Le mal et le remède

Pour chaque mal un remède

Page 2 / 3

Page 13

وَتَارَةً يُرَتِّبُهُ عَلَيْهِ بِصِيغَةِ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ
سُورَةُ الْأَنْفَالِ: ٢٩
.
وَقَوْلِهِ:
فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ
التَّوْبَةِ: ١١
.
وَقَوْلِهِ:
وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا
سُورَةُ الْجِنِّ: ١٦
.

وَنَظَائِرِهِ.

وَتَارَةً يَأْتِي بِلَامِ التَّعْلِيلِ كَقَوْلِهِ:
لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ
سُورَةُ ص: ٢٩
.
وَقَوْلِهِ:
لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا
سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ١٤٣
.
وَتَارَةً يَأْتِي بِأَدَاةِ كَيِ الَّتِي لِلتَّعْلِيلِ كَقَوْلِهِ:
كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ
سُورَةُ الْحَشْرِ: ٧٧
.
وَتَارَةً يَأْتِي بِبَاءِ السَّبَبِيَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ
سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٨٢
.
وَقَوْلِهِ:
بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ١٠٥
.
وَقَوْلِهِ:
بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ
، وَقَوْلِهِ:
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ
سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١١٢
.
وَتَارَةً يَأْتِي بِالْمَفْعُولِ لِأَجْلِهِ ظَاهِرًا أَوْ مَحْذُوفًا، كَقَوْلِهِ:
فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى
سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٢٨٢
.
وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى:
أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ
سُورَةُ الْأَعْرَافِ: ١٧٢

Traduction

---

Parfois, Il [Allah] l’exprime sous la forme d’une condition et de sa conséquence, comme dans Sa parole, exalté soit-Il : « Si vous craignez Allah, Il vous accordera un discernement, effacera vos méfaits et vous pardonnera » [Sourate Al-Anfâl : 29], et Sa parole : « S’ils se repentent, accomplissent la prière et acquittent la Zakât, alors ils sont vos frères en religion » [Sourate At-Tawba : 11], ainsi que Sa parole : « Et s’ils avaient suivi la voie droite, Nous les aurions abreuvés d’une eau abondante » [Sourate Al-Jinn : 16], et d’autres exemples similaires.

Parfois, Il utilise la particule lâm de la cause, comme dans Sa parole : « afin qu’ils méditent Ses versets et que les doués d’intelligence s’en souviennent » [Sourate Sâd : 29], et Sa parole : « afin que vous soyez témoins contre les hommes, et que le Messager soit témoin contre vous » [Sourate Al-Baqara : 143].

Parfois, Il emploie la particule kay exprimant la cause, comme dans Sa parole : « afin que cela ne circule pas seulement entre les riches parmi vous » [Sourate Al-Hashr : 7].

Parfois, Il utilise la particule bâ’ de la causalité, comme dans Sa parole, exalté soit-Il : « Cela, à cause de ce que vos mains ont accompli » [Sourate Âl ‘Imrân : 182], et Sa parole : « en raison de ce que vous faisiez » [Sourate Al-Mâ’ida : 105], ainsi que Sa parole : « en raison de ce que vous acquériez », et Sa parole : « Cela, parce qu’ils reniaient les signes d’Allah » [Sourate Âl ‘Imrân : 112].

Parfois, Il exprime le complément de cause, qu’il soit explicite ou sous-entendu, comme dans Sa parole : « un homme et deux femmes parmi les témoins que vous agréez, afin que si l’une d’elles s’égare, l’autre puisse lui rappeler » [Sourate Al-Baqara : 282], et Sa parole, exalté soit-Il : « afin que vous ne disiez point, le Jour de la Résurrection : “Nous étions inattentifs à cela” » [Sourate Al-A‘râf : 172].

---

Page 14

وَقَوْلِهِ:
أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا
سُورَةُ الْأَنْعَامِ: ١٥٦
، أَيْ: كَرَاهَةَ أَنْ تَقُولُوا.
وَتَارَةً يَأْتِي بِفَاءِ السَّبَبِيَّةِ كَقَوْلِهِ:
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا
سُورَةُ الشَّمْسِ: ١٤
.
وَقَوْلِهِ:
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً
سُورَةُ الْحَاقَّةِ: ١٠
.
وَقَوْلِهِ:
فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ
الْمُؤْمِنُونَ: ٤٨] .
وَتَارَةً يَأْتِي بِأَدَاةِ [لَمَّا] الدَّالَّةِ عَلَى الْجَزَاءِ، كَقَوْلِهِ:
فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ
سُورَةُ الزُّخْرُفِ: ٥٥
.

وَنَظَائِرِهِ.

وَتَارَةً يَأْتِي بِإِنَّ وَمَا عَمِلَتْ فِيهِ، كَقَوْلِهِ:
إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ
سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ: ٩٠
.
وَقَوْلِهِ فِي ضَوْءِ هَؤُلَاءِ:
إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ
الْأَنْبِيَاءِ: ٧٧
.
وَتَارَةً يَأْتِي بِأَدَاةِ " لَوْلَا "، الدَّالَّةِ عَلَى ارْتِبَاطِ مَا قَبْلَهَا بِمَا بَعْدَهَا، كَقَوْلِهِ:
فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ - لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
سُورَةُ الصَّافَّاتِ: ١٤٣ - ١٤٤
.
وَتَارَةً يَأْتِي " بِلَوِ " الدَّالَّةِ عَلَى الشَّرْطِ كَقَوْلِهِ:
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ
سُورَةُ النِّسَاءِ: ٦٦
.

وَبِالْجُمْلَةِ فَالْقُرْآنُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ صَرِيحٌ فِي تُرَتُّبِ الْجَزَاءِ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالْأَحْكَامِ الْكَوْنِيَّةِ وَالْأَمْرِيَّةِ عَلَى الْأَسْبَابِ، بَلْ تَرْتِيبِ أَحْكَامِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَصَالِحِهِمَا وَمَفَاسِدِهِمَا عَلَى الْأَسْبَابِ وَالْأَعْمَالِ. وَمَنْ تَفَقَّهَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَتَأَمَّلَهَا حَقَّ التَّأَمُّلِ انْتَفَعَ بِهَا غَايَةَ النَّفْعِ، وَلَمْ يَتَّكِلْ عَلَى

Traduction

---

Et par Sa parole : « afin que vous ne disiez : "Le Livre n’a été révélé qu’à deux communautés avant nous" » [Sourate Al-An‘âm : 156], c’est-à-dire : par aversion que vous ne disiez.

Parfois, [le Coran] emploie la particule de causalité (fā’), comme dans Sa parole : « Ils le traitèrent de menteur, puis ils la sacrifièrent. Alors leur Seigneur les écrasa pour leur péché et les anéantit » [Sourate Ash-Shams : 14]. Et Sa parole : « Ils désobéirent au messager de leur Seigneur, et Il les saisit d’un saisissement terrible » [Sourate Al-Ḥāqqah : 10]. Et Sa parole : « Ils les traitèrent de menteurs, et ils furent alors parmi les anéantis » [Sourate Al-Mu’minūn : 48].

Parfois, il utilise la particule [lammā], indiquant la conséquence, comme dans Sa parole : « Puis, lorsqu’ils Nous irritèrent, Nous Nous vengeâmes d’eux » [Sourate Az-Zukhruf : 55], et ses semblables.

Parfois, il emploie [inna] et ce qu’elle régit, comme dans Sa parole : « Certes, ils rivalisaient dans les bonnes œuvres » [Sourate Al-Anbiyā’ : 90]. Et Sa parole, à propos de ces derniers : « Certes, ils étaient un peuple pervers, alors Nous les noyâmes tous » [Sourate Al-Anbiyā’ : 77].

Parfois, il utilise la particule « lawlā », indiquant le lien entre ce qui précède et ce qui suit, comme dans Sa parole : « S’il n’avait pas été de ceux qui glorifient [Allah], il serait demeuré dans son ventre jusqu’au jour où ils seront ressuscités » [Sourate Aṣ-Ṣāffāt : 143-144].

Parfois, il emploie « law », indiquant la condition, comme dans Sa parole : « S’ils avaient fait ce à quoi on les exhortait, cela aurait été meilleur pour eux » [Sourate An-Nisā’ : 66].

En somme, le Coran, de son début à sa fin, est explicite quant à la succession de la rétribution – qu’il s’agisse du bien, du mal, des décrets cosmiques ou des prescriptions légales – par rapport aux causes. Bien plus, il établit l’enchaînement des jugements de ce monde et de l’au-delà, ainsi que de leurs intérêts et de leurs méfaits, sur les causes et les actes.

Quiconque approfondit cette question et la médite comme il se doit en tirera un profit extrême, et ne s’en remettra pas [à autre chose qu’à la sagesse divine].

---

Si vous souhaitez des ajustements (ex. : translittération plus phonétique, notes supplémentaires), je reste à votre disposition.

Page 15

الْقَدَرِ جَهْلًا مِنْهُ، وَعَجْزًا وَتَفْرِيطًا وَإِضَاعَةً، فَيَكُونُ تَوَكُّلُهُ عَجْزًا، وَعَجْزُهُ تَوَكُّلًا، بَلِ الْفَقِيهُ كُلَّ الْفِقْهِ الَّذِي يَرُدُّ الْقَدَرَ بِالْقَدَرِ، وَيَدْفَعُ الْقَدَرَ بِالْقَدَرِ، وَيُعَارِضُ الْقَدَرَ بِالْقَدَرِ، بَلْ لَا يُمْكِنُ لِإِنْسَانٍ أَنْ يَعِيشَ إِلَّا بِذَلِكَ، فَإِنَّ الْجُوعَ وَالْعَطَشَ وَالْبَرْدَ وَأَنْوَاعَ الْمَخَاوِفِ وَالْمَحَاذِيرِ هِيَ مِنَ الْقَدَرِ. وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ سَاهُونَ فِي دَفْعِ هَذَا الْقَدَرِ بِالْقَدَرِ، وَهَكَذَا مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ وَأَلْهَمَهُ رُشْدَهُ يَدْفَعُ قَدَرَ الْعُقُوبَةِ الْأُخْرَوِيَّةِ بِقَدَرِ التَّوْبَةِ وَالْإِيمَانِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، فَهَذَا وِزَانُ الْقَدَرِ الْمُخَوِّفِ فِي الدُّنْيَا وَمَا يُضَادُّهُ سَوَاءٌ، فَرَبُّ الدَّارَيْنِ وَاحِدٌ وَحِكْمَتُهُ وَاحِدَةٌ لَا يُنَاقِضُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَلَا يُبْطِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَشْرَفِ الْمَسَائِلِ لِمَنْ عَرَفَ قَدْرَهَا، وَرَعَاهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. لَكِنْ يَبْقَى عَلَيْهِ أَمْرَانِ بِهِمَا تَتِمُّ سَعَادَتُهُ وَفَلَاحُهُ. أَحَدُهُمَا: أَنْ يَعْرِفَ تَفَاصِيلَ أَسْبَابِ الشَّرِّ وَالْخَيْرِ، وَيَكُونَ لَهُ بَصِيرَةٌ فِي ذَلِكَ بِمَا يُشَاهِدُهُ فِي الْعَالَمِ، وَمَا جَرَّبَهُ فِي نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ، وَمَا سَمِعَهُ مِنْ أَخْبَارِ الْأُمَمِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا. التَّارِيخُ تَفْصِيلٌ لِمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ وَمِنْ أَنْفَعِ مَا فِي ذَلِكَ تُدَبُّرُ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ كَفِيلٌ بِذَلِكَ عَلَى أَكْمَلِ الْوُجُوهِ، وَفِيهِ أَسْبَابُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ جَمِيعًا مُفَصَّلَةً مُبَيَّنَةً، ثُمَّ السُّنَّةِ، فَإِنَّهَا شَقِيقَةُ الْقُرْآنِ، وَهِيَ الْوَحْيُ الثَّانِي، وَمَنْ صَرَفَ إِلَيْهِمَا عِنَايَتَهُ اكْتَفَى بِهِمَا مِنْ غَيْرِهِمَا، وَهُمَا يُرِيَانِكَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ وَأَسْبَابَهُمَا، حَتَّى كَأَنَّكَ تُعَايِنُ ذَلِكَ عِيَانًا، وَبَعْدَ ذَلِكَ إِذَا تَأَمَّلْتَ أَخْبَارَ الْأُمَمِ، وَأَيَّامَ اللَّهِ فِي أَهْلِ طَاعَتِهِ وَأَهْلِ مَعْصِيَتِهِ، طَابَقَ ذَلِكَ مَا عَلِمْتَهُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَرَأَيْتَهُ بِتَفَاصِيلِ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ، وَوَعَدَ بِهِ، وَعَلِمْتَ مِنْ آيَاتِهِ فِي الْآفَاقِ مَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ حَقٌّ، وَأَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ، وَأَنَّ اللَّهَ يُنْجِزُ وَعْدَهُ لَا مَحَالَةَ، فَالتَّارِيخُ تَفْصِيلٌ لِجُزْئِيَّاتِ مَا عَرَّفَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنَ الْأَسْبَابِ الْكُلِّيَّةِ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ.

فَصْلٌ مُغَالَطَةُ النَّفْسِ حَوْلَ الْأَسْبَابِ

الْأَمْرُ الثَّانِي أَنْ يَحْذَرَ مُغَالَطَةَ نَفْسِهِ عَلَى هَذِهِ الْأَسْبَابِ وَهَذَا مِنْ أَهَمِّ الْأُمُورِ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَعْرِفُ أَنَّ الْمَعْصِيَةَ وَالْغَفْلَةَ مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُضِرَّةِ لَهُ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ وَلَا بُدَّ، وَلَكِنْ تُغَالِطُهُ نَفْسُهُ بِالِاتِّكَالِ عَلَى عَفْوِ اللَّهِ وَمَغْفِرَتِهِ تَارَةً، وَبِالتَّسْوِيفِ بِالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ بِاللِّسَانِ

Traduction

---

De la prédestination et de la sagesse des causes

[…] par ignorance de la prédestination (al-qadar), par faiblesse, négligence et abandon, de sorte que sa confiance (tawakkul) devient impuissance, et son impuissance, confiance. Bien au contraire, le véritable savant (al-faqīh) est celui qui connaît toute la science permettant de repousser la prédestination par la prédestination, de contrer la prédestination par la prédestination, et d’opposer la prédestination à la prédestination. En vérité, il n’est pas possible à l’homme de vivre autrement, car la faim, la soif, le froid, les diverses craintes et dangers relèvent eux-mêmes de la prédestination.

Toutes les créatures s’emploient à repousser cette prédestination par la prédestination. Ainsi, celui que Dieu guide et inspire dans la droiture (rushd) repousse la prédestination du châtiment dans l’au-delà par la prédestination du repentir (tawba), de la foi (īmān) et des œuvres pies. Voici donc l’équilibre entre la prédestination redoutable en ce monde et ce qui lui est opposé : le Seigneur des deux demeures (Rabb al-dārayn) est Un, et Sa sagesse est une, sans contradiction ni annulation mutuelle. Cette question est l’une des plus nobles pour qui en saisit l’importance et en observe scrupuleusement les implications. Dieu est Celui dont on implore le secours.

Cependant, deux choses lui restent à accomplir pour parfaire son bonheur et son salut :

Premièrement : qu’il connaisse en détail les causes du mal et du bien, et qu’il ait une claire vision de celles-ci, à travers ce qu’il observe dans l’univers, ce qu’il expérimente en lui-même et chez autrui, ainsi que ce qu’il entend des récits des nations, anciens et récents.

L’Histoire est le développement de ce que Dieu a révélé. L’un des moyens les plus profitables à cet égard est la méditation du Coran, car il contient, sous sa forme la plus parfaite, l’ensemble des causes du bien et du mal, exposées et clarifiées. Puis vient la Sunna, sœur jumelle du Coran et seconde révélation (al-waḥy al-thānī). Celui qui y consacre son attention se suffira à elles deux, sans besoin d’autres sources. Elles te montrent le bien et le mal ainsi que leurs causes, au point que tu les verras comme si tu les contemplais de tes propres yeux. Ensuite, si tu médites les récits des nations et les jours de Dieu (ayyām Allāh) parmi les peuples obéissants et les peuples rebelles, tu constateras qu’ils correspondent exactement à ce que tu as appris du Coran et de la Sunna. Tu verras se réaliser dans les détails ce que Dieu a annoncé et promis, et tu reconnaîtras, à travers Ses signes dans l’univers (āyātihi fī l-āfāq), que le Coran est vérité, que le Messager est vérité, et que Dieu accomplit infailliblement Sa promesse. Ainsi, l’Histoire est le développement des détails des causes générales du bien et du mal que Dieu et Son Messager nous ont fait connaître.

---

Chapitre : L’illusion de l’âme concernant les causes

Deuxièmement : qu’il se garde de l’illusion que son âme (nafs) pourrait lui jouer au sujet de ces causes. Cela est des plus importants, car le serviteur sait pertinemment que la désobéissance (maʿṣiya) et l’insouciance (ghafla) sont des causes qui lui nuisent inévitablement en ce monde et dans l’au-delà. Cependant, son âme le trompe en s’appuyant tantôt sur le pardon (ʿafw) et la miséricorde (maghfira) de Dieu, tantôt en remettant à plus tard le repentir et les demandes de pardon verbales […].

---

Page 16

تَارَةً، وَبِفِعْلِ الْمَنْدُوبَاتِ تَارَةً، وَبِالْعِلْمِ تَارَةً، وَبِالِاحْتِجَاجِ بِالْقَدَرِ تَارَةً، وَبِالِاحْتِجَاجِ بِالْأَشْبَاهِ وَالنُّظَرَاءِ تَارَةً، وَبِالِاقْتِدَاءِ بِالْأَكَابِرِ تَارَةً أُخْرَى. خَطَأٌ فِي فَهْمِ الِاسْتِغْفَارِ

وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَظُنُّ أَنَّهُ لَوْ فَعَلَ مَا فَعَلَ ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، زَالَ أَثَرُ الذَّنْبِ وَرَاحَ هَذَا بِهَذَا، وَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْفِقْهِ: أَنَا أَفْعَلُ مَا أَفْعَلُ ثُمَّ أَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ وَقَدْ غُفِرَ ذَلِكَ أَجْمَعُهُ كَمَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» ، وَقَالَ لِي آخَرُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ: نَحْنُ إِذَا فَعَلَ أَحَدُنَا مَا فَعَلَ، اغْتَسَلَ وَطَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا وَقَدْ مُحِيَ عَنْهُ ذَلِكَ، وَقَالَ لِي آخَرُ: قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَصَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْ لِي، فَغَفَرَ اللَّهُ ذَنْبَهُ، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَصَبْتُ ذَنْبًا، فَاغْفِرْ لِي، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، فَلْيَصْنَعْ مَا شَاءَ.» وَقَالَ: أَنَا لَا أَشُكُّ أَنَّ لِي رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ، وَهَذَا الضَّرْبُ مِنَ النَّاسِ قَدْ تَعَلَّقَ بِنُصُوصٍ مِنَ الرَّجَاءِ، وَاتَّكَلَ عَلَيْهَا وَتَعَلَّقَ بِهَا بِكِلْتَا يَدَيْهِ وَإِذَا عُوتِبَ عَلَى الْخَطَايَا وَالِانْهِمَاكِ فِيهَا، سَرَدَ لَكَ مَا يَحْفَظُهُ مِنْ سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَمَغْفِرَتِهِ وَنُصُوصِ الرَّجَاءِ، وَلِلْجُهَّالِ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ مِنَ النَّاسِ فِي هَذَا الْبَابِ غَرَائِبُ وَعَجَائِبُ كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ:

وَكَثِّرْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنَ الْخَطَايَا ... إِذَا كَانَ الْقُدُومُ عَلَى كَرِيمٍ وَقَوْلِ الْآخَرِ: التَّنَزُّهُ مِنَ الذُّنُوبِ جَهْلٌ بِسَعَةِ عَفْوِ اللَّهِ. وَقَالَ الْآخَرُ: تَرْكُ الذُّنُوبِ جَرَاءَةٌ عَلَى مَغْفِرَةِ اللَّهِ وَاسْتِصْغَارٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ: رَأَيْتُ بَعْضَ هَؤُلَاءِ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعِصْمَةِ. التَّعَلُّقُ بِالْجَبْرِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ الْمَغْرُورِينَ مَنْ يَتَعَلَّقُ بِمَسْأَلَةِ الْجَبْرِ، وَأَنَّ الْعَبْدَ لَا فِعْلَ لَهُ الْبَتَّةَ وَلَا اخْتِيَارَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَجْبُورٌ عَلَى فِعْلِ الْمَعَاصِي. التَّعَلُّقُ بِالْإِرْجَاءِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَغْتَرُّ بِمَسْأَلَةِ الْإِرْجَاءِ، وَأَنَّ الْإِيمَانَ هُوَ مُجَرَّدُ التَّصْدِيقِ، وَالْأَعْمَالَ لَيْسَتْ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَنَّ إِيمَانَ أَفْسَقِ النَّاسِ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ.

Traduction

---

Parfois par l’accomplissement des actes surérogatoires, parfois par la science, parfois en invoquant le destin (al-qadar), parfois en s’appuyant sur les analogies et les cas similaires, et parfois encore en suivant l’exemple des grands savants.

Une erreur dans la compréhension de l’istighfar

Beaucoup de gens s’imaginent que s’ils commettent un péché puis disent : « Astaghfirou-Llâh » (Je demande pardon à Allah), l’effet du péché disparaît et le mal est effacé par cette simple parole. Un homme se réclamant de la science juridique (fiqh) m’a dit : « Je fais ce que je fais, puis je dis : Soubhâna-Llâhi wa bihamdihi (Gloire et louange à Allah) cent fois, et tous mes péchés sont pardonnés, comme l’a authentiquement rapporté le Prophète ﷺ : ‘Quiconque dit dans une journée Soubhâna-Llâhi wa bihamdihi cent fois, ses péchés lui seront pardonnés, fussent-ils aussi nombreux que l’écume de la mer.’ »

Un autre, originaire de La Mecque, m’a affirmé : « Lorsque l’un d’entre nous commet un péché, il se lave rituellement (ghusl) et accomplit sept tours (tawâf) autour de la Kaaba, et le péché est effacé. » Un troisième m’a cité ce hadith authentique du Prophète ﷺ : « Un serviteur commit un péché et dit : ‘Ô mon Seigneur, j’ai commis un péché, pardonne-le-moi.’ Allah lui pardonna. Puis, après un certain temps, il commit un autre péché et dit : ‘Ô mon Seigneur, j’ai commis un péché, pardonne-le-moi.’ Allah, Puissant et Majestueux, dit : ‘Mon serviteur sait qu’il a un Seigneur qui pardonne les péchés et les sanctionne. Je lui ai pardonné, qu’il fasse donc ce qu’il veut.’ » Puis il ajouta : « Je ne doute pas d’avoir un Seigneur qui pardonne les péchés et les sanctionne. »

Ces gens s’accrochent à des textes exprimant l’espoir (rajâ’) et s’y fient entièrement, s’y cramponnant à deux mains. Lorsqu’on les blâme pour leurs péchés et leur immersion dans le mal, ils énumèrent ce qu’ils connaissent de l’immensité de la miséricorde d’Allah, de Son pardon et des textes exprimant l’espoir. Parmi les ignorants de cette catégorie, on trouve des propos étranges et surprenants, comme celui qui dit :

« Multiplie autant que tu peux les péchés…

Si c’est devant un Seigneur généreux que tu comparaîtras. »

Ou encore : « S’abstenir des péchés, c’est ignorer l’ampleur du pardon d’Allah. » Un autre affirme : « Renoncer aux péchés, c’est faire preuve d’audace envers la miséricorde d’Allah et la minimiser. »

Muhammad ibn Hazm a rapporté avoir entendu l’un d’eux dire dans son invocation : « Ô Allah, je cherche refuge auprès de Toi contre l’impeccabilité (al-‘isma). »

L’attachement au fatalisme (al-jabr)

Parmi ces gens trompés, certains s’accrochent à la question du fatalisme (jabr), prétendant que le serviteur n’a absolument aucune action ni libre arbitre, et qu’il est contraint de commettre les péchés.

L’attachement au murjisme (al-irjâ’)

D’autres encore se laissent abuser par la doctrine du murjisme (irjâ’), selon laquelle la foi (îmân) se réduit à la simple croyance (tasdîq), et que les œuvres n’en font pas partie. Ainsi, la foi du plus pervers des hommes serait identique à celle de Jibrîl (Gabriel) et de Mîkâ’îl (Michel).

---

Page 17

الْخَطَأُ فِي الْحُبِّ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَغْتَرُّ بِمَحَبَّةِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَشَايِخِ وَالصَّالِحِينَ، وَكَثْرَةِ التَّرَدُّدِ إِلَى قُبُورِهِمْ، وَالتَّضَرُّعِ إِلَيْهِمْ، وَالِاسْتِشْفَاعِ بِهِمْ، وَالتَّوَسُّلِ إِلَى اللَّهِ بِهِمْ، وَسُؤَالِهِ بِحَقِّهِمْ عَلَيْهِ، وَحُرْمَتِهِمْ عِنْدَهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَغْتَرُّ بِآبَائِهِ وَأَسْلَافِهِ، وَأَنَّ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَكَانَةً وَصَلَاحًا، فَلَا يَدَعُوهُ أَنْ يُخَلِّصُوهُ كَمَا يُشَاهِدُ فِي حَضْرَةِ الْمُلُوكِ، فَإِنَّ الْمُلُوكَ تَهَبُ لِخَوَاصِّهِمْ ذُنُوبَ أَبْنَائِهِمْ وَأَقَارِبِهِمْ، وَإِذَا وَقَعَ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي أَمْرٍ مُفْظِعٍ خَلَّصَهُ أَبُوهُ وَجَدُّهُ بِجَاهِهِ وَمَنْزِلَتِهِ. الِاغْتِرَارُ بِاللَّهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَغْتَرُّ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ، وَعَذَابُهُ لَا يَزِيدُ فِي مُلْكِهِ شَيْئًا، وَرَحْمَتُهُ لَهُ لَا تَنْقُصُ مِنْ مُلْكِهِ شَيْئًا، فَيَقُولُ: أَنَا مُضْطَرٌّ إِلَى رَحْمَتِهِ، وَهُوَ أَغْنَى الْأَغْنِيَاءِ، وَلَوْ أَنَّ فَقِيرًا مِسْكِينًا مُضْطَرًّا إِلَى شَرْبَةِ مَاءٍ عِنْدَ مَنْ فِي دَارِهِ شَطٌّ يَجْرِي لَمَا مَنَعَهُ مِنْهَا فَاللَّهُ أَكْرَمُ وَأَوْسَعُ فَالْمَغْفِرَةُ لَا تَنْقُصُهُ شَيْئًا وَالْعُقُوبَةُ لَا تَزِيدُ فِي مُلْكِهِ شَيْئًا. الِاغْتِرَارُ بِالْفَهْمِ الْفَاسِدِ وَالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ

وَمِنْهُمْ مَنْ يَغْتَرُّ بِفَهْمٍ فَاسِدٍ فَهِمَهُ هُوَ وَأَضْرَابُهُ مِنْ نُصُوصِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، فَاتَّكَلُوا عَلَيْهِ كَاتِّكَالِ بَعْضِهِمْ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى
سُورَةُ الضُّحَى: ٥٥
.

قَالَ وَهُوَ لَا يَرْضَى أَنْ يَكُونَ فِي النَّارِ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ، وَهَذَا مِنْ أَقْبَحِ الْجَهْلِ، وَأَبْيَنِ الْكَذِبِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَرْضَى بِمَا يَرْضَى بِهِ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَاللَّهُ تَعَالَى يُرْضِيهِ تَعْذِيبُ الظَّلَمَةِ وَالْفَسَقَةِ وَالْخَوَنَةِ وَالْمُصِرِّينَ عَلَى الْكَبَائِرِ، فَحَاشَا رَسُولَهُ أَنْ يَرْضَى بِمَا لَا يَرْضَى بِهِ رَبُّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.

وَكَاتِّكَالِ بَعْضِهِمْ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى:
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا
سُورَةُ الزُّمَرِ: ٥٣

وَهَذَا أَيْضًا مِنْ أَقْبَحِ الْجَهْلِ، فَإِنَّ الشِّرْكَ دَاخِلٌ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، فَإِنَّهُ رَأْسُ الذُّنُوبِ وَأَسَاسُهَا، وَلَا خِلَافَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي حَقِّ التَّائِبِينَ، فَإِنَّهُ يَغْفِرُ ذَنْبَ كُلِّ تَائِبٍ مِنْ أَيِّ ذَنْبٍ كَانَ، وَلَوْ كَانَتِ الْآيَةُ فِي حَقِّ غَيْرِ التَّائِبِينَ لَبَطَلَتْ نُصُوصُ الْوَعِيدِ كُلُّهَا. وَأَحَادِيثُ إِخْرَاجِ قَوْمٍ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ. وَهَذَا إِنَّمَا أَتَى صَاحِبَهُ مِنْ قِلَّةِ عِلْمِهِ وَفَهْمِهِ، فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ هَاهُنَا عَمَّمَ وَأَطْلَقَ، فَعُلِمَ أَنَّهُ

Traduction

L'erreur dans l'amour (des créatures)

Parmi ces gens, il en est qui se laissent tromper par l'amour des pauvres, des cheikhs et des vertueux, par la fréquentation assidue de leurs tombes, par les supplications qu'ils leur adressent, par l'intercession qu'ils sollicitent auprès d'eux, par l'usage de leur médiation pour s'approcher d'Allah, ou par la demande faite à Allah en invoquant leur droit sur Lui et leur vénération auprès de Lui.

D'autres se laissent tromper par leurs pères et leurs ancêtres, croyant qu'ils possèdent auprès d'Allah un rang et une piété qui leur permettraient de les sauver, comme on le voit à la cour des rois. En effet, les rois pardonnent les fautes des enfants et des proches de leurs favoris, et si l'un d'eux commet un acte grave, son père ou son grand-père le sauve grâce à son influence et à son statut.

L'illusion concernant Allah

Parmi eux, il en est qui se laissent tromper en pensant qu'Allah, glorifié et exalté soit-Il, est trop riche pour avoir besoin de les châtier, et que Son châtiment n'ajoute rien à Son royaume, tout comme Sa miséricorde ne diminue en rien Son royaume. Ils disent : « Je suis dans le besoin de Sa miséricorde, et Lui est le Plus Riche des riches. Si un pauvre misérable, dans le besoin d'une gorgée d'eau, se trouvait auprès de quelqu'un dont la maison est traversée par un fleuve, celui-ci ne la lui refuserait pas. Allah est encore plus Généreux et plus Large en bienfaits. Le pardon ne Lui fait rien perdre, et le châtiment n'ajoute rien à Son royaume. »

L'illusion née d'une compréhension corrompue du Coran et de la Sunna

Parmi eux, il en est qui se laissent tromper par une compréhension erronée qu'ils ont eue, eux et leurs semblables, des textes du Coran et de la Sunna. Ils s'y fient comme certains s'appuient sur la parole du Très-Haut : « Et ton Seigneur t'accordera Ses dons, et tu seras satisfait » (Sourate Ad-Duha, 93:5).

Ils disent qu'il (le Prophète ﷺ) ne serait pas satisfait qu'un seul de sa communauté soit en Enfer. Cela relève de l'ignorance la plus grossière et du mensonge le plus évident à son encontre. En effet, il (le Prophète ﷺ) ne se satisfait que de ce dont se satisfait son Seigneur, glorifié et exalté soit-Il. Or, Allah, exalté soit-Il, agrée le châtiment des injustes, des pervers, des traîtres et de ceux qui persistent dans les grands péchés. Loin de lui, le Messager d'Allah, d'agréer ce que son Seigneur n'agrée pas, béni et exalté soit-Il.

D'autres s'appuient sur la parole du Très-Haut : « Certes, Allah pardonne tous les péchés » (Sourate Az-Zumar, 39:53).

Cela aussi relève de l'ignorance la plus grossière. En effet, l'association (shirk) est incluse dans ce verset, alors qu'elle est le pire des péchés et leur fondement. Il n'y a aucun désaccord sur le fait que ce verset s'applique aux repentants, car Allah pardonne le péché de tout repentant, quel que soit le péché commis. Si ce verset s'appliquait aux non-repentants, tous les textes relatifs aux menaces divines seraient caducs.

De même, les hadiths évoquant la sortie de certains monothéistes de l'Enfer grâce à l'intercession.

Cette erreur provient uniquement de leur manque de science et de compréhension. En effet, Allah, exalté soit-Il, a généralisé et absolu Son propos ici, ce qui montre que... (le texte arabe s'interrompt ici, mais la traduction suit la structure et le ton du passage précédent.)

Page 18

أَرَادَ التَّائِبِينَ، وَفِي سُورَةِ النِّسَاءِ خَصَّصَ وَقَيَّدَ فَقَالَ:
إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ
سُورَةُ النِّسَاءِ: ٤٨
، فَأَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الشِّرْكَ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يَغْفِرُ مَا دُونَهُ، وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي حَقِّ التَّائِبِ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الشِّرْكِ وَغَيْرِهِ، وَكَاغْتِرَارِ بَعْضِ الْجُهَّالِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:
يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
سُورَةُ الِانْفِطَارِ: ٦٦
فَيَقُولُ: كَرَّمَهُ، وَقَدْ يَقُولُ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ لَقَّنَ الْمُغْتَرَّ حُجَّتَهُ، وَهَذَا جَهْلٌ قَبِيحٌ، وَإِنَّمَا غَرَّهُ بِرَبِّهِ الْغَرُورُ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ، وَنَفْسُهُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ وَجَهْلُهُ وَهَوَاهُ، وَأَتَى سُبْحَانَهُ بِلَفْظِ الْكَرِيمِ وَهُوَ السَّيِّدُ الْعَظِيمُ الْمُطَاعُ، الَّذِي لَا يَنْبَغِي الِاغْتِرَارُ بِهِ، وَلَا إِهْمَالُ حَقِّهِ، فَوَضَعَ هَذَا الْمُغْتَرُّ الْغَرُورَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وَاغْتَرَّ بِمَنْ لَا يَنْبَغِي الِاغْتِرَارُ بِهِ.
وَكَاغْتِرَارِ بَعْضِهِمْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي النَّارِ:
لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى - الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
سُورَةُ اللَّيْلِ: ١٥ - ١٦
، وَقَوْلِهِ:
أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ
سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٢٤
.
وَلَمْ يَدْرِ هَذَا الْمُغْتَرُّ أَنَّ قَوْلَهُ:
فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى
هِيَ نَارٌ مَخْصُوصَةٌ مِنْ جُمْلَةِ دَرَكَاتِ جَهَنَّمَ، وَلَوْ كَانَتْ جَمِيعَ جَهَنَّمَ فَهُوَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَقُلْ لَا يَدْخُلُهَا بَلْ قَالَ
لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى
وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ صَلْيِهَا، عَدَمُ دُخُولِهَا، فَإِنَّ الصَّلْيَ أَخَصُّ مِنَ الدُّخُولِ، وَنَفْيُ الْأَخَصِّ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْأَعَمِّ.

ثُمَّ هَذَا الْمُغْتَرُّ لَوْ تَأَمَّلَ الْآيَةَ الَّتِي بَعْدَهَا؛ لَعَلِمَ أَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِيهَا، فَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا لَهُ أَنْ يُجَنَّبَهَا.

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي النَّارِ
أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ
، فَقَدْ قَالَ فِي الْجَنَّةِ:
أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٣٣
وَلَا يُنَافِي إِعْدَادُ النَّارِ لِلْكَافِرِينَ أَنْ يَدْخُلَهَا الْفُسَّاقُ وَالظَّلَمَةُ، وَلَا يُنَافِي إِعْدَادُ الْجَنَّةِ لِلْمُتَّقِينَ أَنْ يَدْخُلَهَا مَنْ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ، وَلَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ.

Traduction

---

Les repentants [al-Tā’ibīn] ont voulu [interpréter ces versets], et dans la sourate An-Nisā’, Allah a spécifié et restreint en disant : « Certes, Allah ne pardonne pas qu’on Lui donne des associés, mais Il pardonne ce qui est moindre que cela à qui Il veut » [Sourate An-Nisā’ : 48]. Ainsi, Allah – exalté soit-Il – nous informe qu’Il ne pardonne pas le shirk (l’associationnisme), et Il nous informe qu’Il pardonne ce qui est en deçà de celui-ci. Or, si cela concernait uniquement le repentant, Il n’aurait pas distingué entre le shirk et ce qui n’est pas lui.

C’est là une illusion dans laquelle tombent certains ignorants en s’appuyant sur Sa parole – exalté soit-Il : « Ô homme ! Qu’est-ce qui t’a trompé au sujet de ton Seigneur, le Noble ? » [Sourate Al-Infiṭār : 6]. Ils disent alors : « Il l’a honoré », et certains prétendent même qu’Il a enseigné à l’illusionné son argument. Cela est une ignorance répréhensible. En réalité, ce qui l’a trompé au sujet de son Seigneur, c’est l’illusion, à savoir Satan, son âme qui lui commande le mal, son ignorance et ses passions. Allah – exalté soit-Il – a employé le terme « al-Karīm » (le Noble), qui désigne le Maître Suprême, le Puissant, l’Obéi, Celui envers qui il n’est pas permis de se laisser tromper ni de négliger Son droit. Pourtant, cet illusionné a placé cette tromperie en un lieu qui ne lui convient pas, et il s’est illusionné sur Celui envers qui il n’est pas permis de s’illusionner.

De même, certains s’illusionnent en s’appuyant sur Sa parole – exalté soit-Il – concernant le Feu : « N’y brûlera que le plus malheureux, celui qui a traité de mensonge et s’est détourné » [Sourate Al-Layl : 15-16], ainsi que sur Sa parole : « Elle a été préparée pour les mécréants » [Sourate Al-Baqara : 24].

Or, cet illusionné ignore que Sa parole : « Je vous ai avertis d’un Feu qui flambe » [Sourate Al-Layl : 14] désigne un Feu particulier parmi les degrés de la Jahannam (l’Enfer). Et même si ce Feu constituait l’ensemble de la Jahannam, Allah – exalté soit-Il – n’a pas dit : « N’y entrera personne », mais Il a dit : « N’y brûlera que le plus malheureux ». Or, le fait que quelqu’un n’y brûle pas n’implique pas qu’il n’y entre pas, car le fait d’y brûler (ṣalā) est plus spécifique que le simple fait d’y entrer. Et la négation de ce qui est spécifique n’implique pas la négation de ce qui est général.

Ensuite, si cet illusionné méditait le verset qui suit, il saurait qu’il n’y est pas inclus et qu’il n’est donc pas concerné par le fait d’en être préservé.

Quant à Sa parole concernant le Feu : « Elle a été préparée pour les mécréants », Il a également dit au sujet du Paradis : « Elle a été préparée pour les pieux » [Sourate Āl ‘Imrān : 133]. Or, le fait que le Feu ait été préparé pour les mécréants n’empêche pas que les pervers et les injustes y entrent, tout comme le fait que le Paradis ait été préparé pour les pieux n’empêche pas qu’y entre celui dont le cœur contient ne serait-ce que le poids d’un atome de foi, même s’il n’a jamais accompli de bien.

---

Page 19

وَكَاغْتِرَارِ بَعْضِهِمْ عَلَى صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَوْ يَوْمِ عَرَفَةَ، حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ: يَوْمُ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ الْعَامِ كُلَّهَا، وَيَبْقَى صَوْمُ عَرَفَةَ زِيَادَةً فِي الْأَجْرِ، وَلَمْ يَدْرِ هَذَا الْمُغْتَرُّ، أَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، أَعْظَمُ وَأَجَلُّ مِنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَهِيَ إِنَّمَا تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا إِذَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ. فَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، لَا يَقْوَيَا عَلَى تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ، إِلَّا مَعَ انْضِمَامِ تَرْكِ الْكَبَائِرِ إِلَيْهَا، فَيَقْوَى مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ عَلَى تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ.

فَكَيْفَ يُكَفِّرُ صَوْمُ يَوْمِ تَطَوُّعٍ كُلَّ كَبِيرَةٍ عَمِلَهَا الْعَبْدُ وَهُوَ مُصِرٌّ عَلَيْهَا، غَيْرُ تَائِبٍ مِنْهَا؟ هَذَا مُحَالٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ مُكَفِّرًا لِجَمِيعِ ذُنُوبِ الْعَامِ عَلَى عُمُومِهِ، وَيَكُونُ مِنْ نُصُوصِ الْوَعْدِ الَّتِي لَهَا شُرُوطٌ وَمَوَانِعُ، وَيَكُونُ إِصْرَارُهُ عَلَى الْكَبَائِرِ مَانِعًا مِنَ التَّكْفِيرِ، فَإِذَا لَمْ يُصِرَّ عَلَى الْكَبَائِرِ لِتَسَاعُدِ الصَّوْمِ وَعَدَمِ الْإِصْرَارِ، وَتَعَاوُنِهِمَا عَلَى عُمُومِ التَّكْفِيرِ، كَمَا كَانَ رَمَضَانُ وَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ مَعَ اجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ مُتَسَاعِدَيْنِ مُتَعَاوِنَيْنِ عَلَى تَكْفِيرِ الصَّغَائِرِ مَعَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ قَدْ قَالَ:
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ
سُورَةُ النِّسَاءِ: ٣١

فَعُلِمَ أَنَّ جَعْلَ الشَّيْءِ سَبَبًا لِلتَّكْفِيرِ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَتَسَاعَدَ هُوَ وَسَبَبٌ آخَرُ عَلَى التَّكْفِيرِ، وَيَكُونُ التَّكْفِيرُ مَعَ اجْتِمَاعِ السَّبَبَيْنِ أَقْوَى وَأَتَمَّ مِنْهُ مَعَ انْفِرَادِ أَحَدِهِمَا، وَكُلَّمَا قَوِيَتْ أَسْبَابُ التَّكْفِيرِ كَانَ أَقْوَى وَأَتَمَّ وَأَشْمَلَ. حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ

وَكَاتِّكَالِ بَعْضِهِمْ عَلَى قَوْلِهِ ﷺ حَاكِيًا عَنْ رَبِّهِ " «أَنَا عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ» يَعْنِي مَا كَانَ فِي ظَنِّهِ فَإِنِّي فَاعِلُهُ بِهِ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ الْإِحْسَانِ، فَإِنَّ الْمُحْسِنَ حَسَنُ الظَّنِّ بِرَبِّهِ أَنْ يُجَازِيَهُ عَلَى إِحْسَانِهِ وَلَا يُخْلِفَ وَعْدَهُ، وَيَقْبَلَ تَوْبَتَهُ.

وَأَمَّا الْمُسِيءُ الْمُصِرُّ عَلَى الْكَبَائِرِ وَالظُّلْمِ وَالْمُخَالَفَاتِ فَإِنَّ وَحْشَةَ الْمَعَاصِي وَالظُّلْمِ وَالْحَرَامِ تَمْنَعُهُ مِنْ حُسْنِ الظَّنِّ بِرَبِّهِ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الشَّاهِدِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ الْخَارِجَ عَنْ طَاعَةِ سَيِّدِهِ لَا يُحْسِنُ الظَّنَّ بِهِ، وَلَا يُجَامِعُ وَحْشَةَ الْإِسَاءَةِ إِحْسَانُ الظَّنِّ أَبَدًا، فَإِنَّ الْمُسِيءَ مُسْتَوْحِشٌ بِقَدْرِ إِسَاءَتِهِ، وَأَحْسَنُ النَّاسِ ظَنًّا بِرَبِّهِ أَطْوَعُهُمْ لَهُ. كَمَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَحْسَنَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ فَأَحْسَنَ الْعَمَلَ وَإِنَّ الْفَاجِرَ أَسَاءَ الظَّنَّ بِرَبِّهِ فَأَسَاءَ الْعَمَلَ. وَكَيْفَ يَكُونُ مُحْسِنُ الظَّنِّ بِرَبِّهِ مَنْ هُوَ شَارِدٌ عَنْهُ، حَالٌّ مُرْتَحِلٌ فِي مَسَاخِطِهِ وَمَا يُغْضِبُهُ،

Traduction

---

Sur l’illusion de certains quant au jeûne du jour de ‘Âshûrâ ou du jour de ‘Arafa

Certains s’illusionnent au sujet du jeûne du jour de ‘Âshûrâ ou de celui de ‘Arafa, au point que certains d’entre eux affirment : « Le jour de ‘Âshûrâ efface les péchés de toute l’année, et le jeûne de ‘Arafa constitue un surplus de récompense. » Or, cet illusionné ignore que le jeûne de Ramadan et les cinq prières quotidiennes sont plus grands et plus éminents que le jeûne du jour de ‘Arafa ou de ‘Âshûrâ. En réalité, ces derniers n’effacent les péchés que s’ils s’intercalent entre deux actes d’obéissance, à condition que les grands péchés soient évités.

En effet, un Ramadan à l’autre, ou une prière du vendredi à l’autre, ne suffisent pas à expier les petits péchés, sauf si s’y ajoute l’abandon des grands péchés. C’est alors que la combinaison de ces deux éléments acquiert la force d’effacer les petits péchés.

Comment donc le jeûne d’un jour surérogatoire pourrait-il effacer tous les grands péchés commis par le serviteur, alors qu’il persiste dans leur accomplissement sans s’en repentir ? Cela est impossible. Toutefois, il n’est pas exclu que le jeûne du jour de ‘Arafa et de ‘Âshûrâ efface l’ensemble des péchés de l’année de manière générale, car cela relève des promesses divines, lesquelles sont soumises à des conditions et à des obstacles. Or, la persistance dans les grands péchés constitue un obstacle à cette expiation. Ainsi, lorsque le serviteur ne persiste pas dans les grands péchés, le jeûne et l’absence d’obstination se renforcent mutuellement pour assurer une expiation générale, à l’instar de Ramadan et des cinq prières, qui, combinés à l’évitement des grands péchés, s’entraident pour effacer les petits péchés. Allah – exalté soit-Il – a dit : « Si vous évitez les grands péchés qui vous sont interdits, Nous effacerons vos méfaits » (Sourate An-Nisâ’, 4:31).

Il est donc établi que le fait qu’une chose soit une cause d’expiation n’empêche pas qu’elle s’associe à une autre cause pour renforcer cette expiation. L’expiation, lorsque deux causes se réunissent, est plus forte et plus complète que lorsqu’une seule d’entre elles est présente. Plus les causes d’expiation sont nombreuses et puissantes, plus l’expiation est forte, complète et englobante.

---

La bonne opinion d’Allah

De même, certains s’appuient sur la parole du Prophète (ﷺ), rapportant les paroles de son Seigneur : « Je suis selon la bonne opinion que Mon serviteur a de Moi. Qu’il ait donc de Moi l’opinion qu’il souhaite », c’est-à-dire : « Ce qu’il imagine de Moi, Je le réaliserai pour lui. » Il ne fait aucun doute que la bonne opinion d’Allah ne peut exister qu’avec la bienfaisance. En effet, celui qui fait le bien a une bonne opinion de son Seigneur, espérant qu’Il le rétribuera pour ses bonnes actions, ne manquera pas à Sa promesse et acceptera son repentir.

Quant au pécheur persistant dans les grands péchés, l’injustice et les transgressions, l’aversion que lui inspirent ses désobéissances, ses injustices et ses actes illicites l’empêche d’avoir une bonne opinion de son Seigneur. Cela se vérifie dans la réalité observable : un serviteur fugitif, sorti de l’obéissance à son maître, ne peut avoir une bonne opinion de lui. Jamais l’aversion causée par la mauvaise action ne coexiste avec une bonne opinion. Plus le pécheur commet de méfaits, plus il se sent étranger à la miséricorde. Les gens qui ont la meilleure opinion de leur Seigneur sont ceux qui Lui obéissent le plus.

Comme l’a dit Al-Hasan Al-Basrî : « Le croyant a une bonne opinion de son Seigneur, c’est pourquoi il accomplit de bonnes œuvres. Le pervers, lui, a une mauvaise opinion de son Seigneur, c’est pourquoi il commet de mauvaises actions. »

Comment celui qui se détourne de son Seigneur, qui erre dans Ses colères et ce qui L’irrite, pourrait-il avoir une bonne opinion de Lui ?

---

Page 20

مُتَعَرِّضٌ لِلَعْنَتِهِ قَدْ هَانَ حَقُّهُ وَأَمْرُهُ عَلَيْهِ فَأَضَاعَهُ، وَهَانَ نَهْيُهُ عَلَيْهِ فَارْتَكَبَهُ وَأَصَرَّ عَلَيْهِ؟ وَكَيْفَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّهِ مَنْ بَارَزَهُ بِالْمُحَارَبَةِ، وَعَادَى أَوْلِيَاءَهُ، وَوَالَى أَعْدَاءَهُ، وَجَحَدَ صِفَاتَ كَمَالِهِ، وَأَسَاءَ الظَّنَّ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَوَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ ﷺ وَظَنَّ بِجَهْلِهِ أَنَّ ظَاهِرَ ذَلِكَ ضَلَالٌ وَكُفْرٌ؟ وَكَيْفَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّهِ مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ وَلَا يَأْمُرُ وَلَا يَنْهَى وَلَا يَرْضَى وَلَا يَغْضَبُ؟ .

وَقَدْ قَالَ اللَّهُ فِي حَقِّ مَنْ شَكَّ فِي تَعَلُّقِ سَمْعِهِ بِبَعْضِ الْجُزْئِيَّاتِ، وَهُوَ السِّرُّ مِنَ الْقَوْلِ:
وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ
سُورَةُ فُصِّلَتْ: ٢٣
.

فَهَؤُلَاءِ لَمَّا ظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا يَعْمَلُونَ، كَانَ هَذَا إِسَاءَةً لِظَنِّهِمْ بِرَبِّهِمْ، فَأَرْدَاهُمْ ذَلِكَ الظَّنُّ، وَهَذَا شَأْنُ كُلِّ مَنْ جَحَدَ صِفَاتِ كَمَالِهِ، وَنُعُوتَ جَلَالِهِ، وَوَصَفَهُ بِمَا لَا يَلِيقُ بِهِ، فَإِذَا ظَنَّ هَذَا أَنَّهُ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ كَانَ هَذَا غُرُورًا وَخِدَاعًا مِنْ نَفْسِهِ، وَتَسْوِيلًا مِنَ الشَّيْطَانِ، لَا إِحْسَانَ ظَنٍّ بِرَبِّهِ. فَتَأَمَّلْ هَذَا الْمَوْضِعَ، وَتَأَمَّلْ شِدَّةَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَكَيْفَ يَجْتَمِعُ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ تَيَقُّنُهُ بِأَنَّهُ مُلَاقٍ اللَّهَ، وَأَنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ وَيَرَى مَكَانَهُ، وَيَعْلَمُ سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ مِنْ أَمْرِهِ، وَأَنَّهُ مَوْقُوفٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَسْئُولٌ عَنْ كُلِّ مَا عَمِلَ، وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى مَسَاخِطِهِ مُضَيِّعٌ لِأَوَامِرِهِ، مُعَطِّلٌ لِحُقُوقِهِ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يُحْسِنُ الظَّنَّ بِهِ، وَهَلْ هَذَا إِلَّا مِنْ خِدَعِ النُّفُوسِ، وَغُرُورِ الْأَمَانِيِّ؟

وَقَدْ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَقَالَتْ «لَوْ رَأَيْتُمَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضٍ لَهُ، وَكَانَتْ عِنْدِي سِتَّةُ دَنَانِيرَ، أَوْ سَبْعَةٌ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُفَرِّقَهَا، قَالَتْ: فَشَغَلَنِي وَجَعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى عَافَاهُ اللَّهُ، ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْهَا فَقَالَ: مَا فَعَلْتِ؟ أَكُنْتِ فَرَّقَتِ السِّتَّةَ الدَّنَانِيرَ؟ فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَقَدْ شَغَلَنِي وَجَعُكَ، قَالَتْ فَدَعَا بِهَا، فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ، فَقَالَ: مَا ظَنُّ نَبِيِّ اللَّهِ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ؟ وَفِي لَفْظٍ: مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِرَبِّهِ لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ.»
فَيَا لَلَّهِ مَا ظَنُّ أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ وَالظَّلَمَةِ بِاللَّهِ إِذَا لَقَوْهُ وَمَظَالِمُ الْعِبَادِ عِنْدَهُمْ؟ فَإِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ قَوْلُهُمْ: حَسَّنَّا ظُنُونَنَا بِكَ، إِنَّكَ لَنْ تُعَذِّبَ ظَالِمًا وَلَا فَاسِقًا، فَلْيَصْنَعِ الْعَبْدُ مَا شَاءَ، وَلِيَرْتَكِبْ كُلَّ مَا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ، وَلِيُحْسِنْ ظَنَّهُ بِاللَّهِ، فَإِنَّ النَّارَ لَا تَمَسُّهُ، فَسُبْحَانَ اللَّهِ! مَا يَبْلُغُ الْغُرُورُ بِالْعَبْدِ، وَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِقَوْمِهِ:
أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ - فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ
سُورَةُ الصَّافَّاتِ: ٨٦ - ٨٧
.

Traduction

---

Celui qui s’expose à Sa malédiction a méprisé Son droit et Son commandement, au point de les négliger ; il a méprisé Ses interdits, au point de les transgresser et de s’y obstiner. Comment pourrait-il avoir une bonne opinion de son Seigneur, celui qui L’a défié en Lui déclarant la guerre, qui a pris pour ennemis Ses alliés et pour alliés Ses ennemis, qui a renié Ses attributs de perfection, qui a mal jugé ce par quoi Il S’est Lui-même décrit et ce par quoi Son Messager – que la paix et les bénédictions d’Allah soient sur lui – L’a décrit, et qui, par ignorance, a cru que le sens apparent de cela était égarement et mécréance ? Comment pourrait-il avoir une bonne opinion de son Seigneur, celui qui croit qu’Il ne parle pas, n’ordonne pas, n’interdit pas, n’agrée pas et ne se met pas en colère ?

Allah a dit au sujet de ceux qui ont douté que Son ouïe puisse saisir certains détails, fussent-ils des secrets murmurés : « Et c’est là votre opinion que vous avez conçue de votre Seigneur, qui vous a perdus, de sorte que vous êtes devenus du nombre des perdants. » [Sourate Fussilat : 23].

Ainsi, lorsque ces gens ont cru qu’Allah – exalté soit-Il – n’avait pas connaissance de beaucoup de leurs actes, cela constitua une mauvaise opinion de leur Seigneur, et cette opinion les a perdus. Tel est le sort de quiconque renie Ses attributs de perfection, Ses attributs de majesté, et Lui attribue ce qui ne Lui sied pas. Si un tel individu croit que cela le fera entrer au Paradis, c’est là une illusion et une tromperie de son âme, une suggestion du diable, et non une bonne opinion de son Seigneur.

Réfléchis donc à cette question, et considère l’urgence de ce besoin. Comment peut-il coexister dans le cœur du serviteur la certitude qu’il rencontrera Allah, qu’Allah entend et voit sa place, connaît son secret et son apparence, et qu’aucune de ses affaires ne Lui est cachée, avec la conviction qu’il sera arrêté devant Lui et interrogé sur tout ce qu’il a fait, alors qu’il persiste dans ce qui Lui déplaît, néglige Ses commandements, et néglige Ses droits ? Et malgré cela, il aurait une bonne opinion de Lui. N’est-ce pas là l’une des ruses de l’âme et des illusions des vaines espérances ?

Abû Umâma ibn Sahl ibn Hunayf a rapporté : « ‘Urwa ibn al-Zubayr et moi sommes entrés chez ‘Â’isha – qu’Allah soit satisfait d’elle – et elle nous dit : « Si vous aviez vu le Messager d’Allah – que la paix et les bénédictions d’Allah soient sur lui – lors d’une de ses maladies, alors que j’avais auprès de moi six ou sept dinars. Le Messager d’Allah – que la paix et les bénédictions d’Allah soient sur lui – m’ordonna de les distribuer. » Elle ajouta : « La souffrance du Messager d’Allah – que la paix et les bénédictions d’Allah soient sur lui – m’occupa jusqu’à ce qu’Allah le guérisse. Puis il me demanda : ‘Qu’en as-tu fait ? As-tu distribué les six dinars ?’ Je répondis : ‘Non, par Allah, ta souffrance m’a occupée.’ Elle dit : Il les fit apporter et les posa dans sa paume, puis dit : ‘Quelle serait l’opinion du Prophète d’Allah s’il rencontrait Allah avec cela en sa possession ?’ » Dans une autre version : « Quelle serait l’opinion de Muhammad de son Seigneur s’il rencontrait Allah avec cela en sa possession ? »

Ô mon Dieu ! Quelle serait l’opinion des auteurs de grands péchés et des injustes au sujet d’Allah lorsqu’ils Le rencontreront, alors qu’ils auront auprès d’eux les injustices commises envers les serviteurs ? Si leur parole : « Nous avons embelli nos opinions de Toi, car Tu ne châtieras ni l’injuste ni le pervers » devait leur être utile, alors que le serviteur fasse ce qu’il veut, qu’il commette tout ce qu’Allah lui a interdit, et qu’il ait une bonne opinion d’Allah, car le Feu ne le toucherait pas ! Gloire à Allah ! Jusqu’où va l’illusion du serviteur ! Ibrahim a dit à son peuple : « Voulez-vous des divinités en dehors d’Allah par pur mensonge ? Quelle est donc votre opinion au sujet du Seigneur de l’univers ? » [Sourate As-Sâffât : 86-87].

---

Page 21

أَيْ مَا ظَنُّكُمْ أَنْ يَفْعَلَ بِكُمْ إِذَا لَقِيتُمُوهُ وَقَدْ عَبَدْتُمْ غَيْرَهُ.

وَمَنْ تَأَمَّلَ هَذَا الْمَوْضِعَ حَقَّ التَّأَمُّلِ عَلِمَ أَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ هُوَ حُسْنُ الْعَمَلِ نَفْسُهُ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا يَحْمِلُهُ عَلَى حُسْنِ الْعَمَلِ ظَنُّهُ بِرَبِّهِ أَنْ يُجَازِيَهُ عَلَى أَعْمَالِهِ وَيُثِيبَهُ عَلَيْهَا وَيَتَقَبَّلَهَا مِنْهُ، فَالَّذِي حَمَلَهُ عَلَى الْعَمَلِ حُسْنُ الظَّنِّ، فَكُلَّمَا حَسُنَ ظَنُّهُ حَسُنَ عَمَلُهُ، وَإِلَّا فَحُسْنُ الظَّنِّ مَعَ اتِّبَاعِ الْهَوَى عَجْزٌ، كَمَا فِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَالْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا، وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ» .

وَبِالْجُمْلَةِ فَحُسْنُ الظَّنِّ إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ انْعِقَادِ أَسْبَابِ النَّجَاةِ، وَأَمَّا مَعَ انْعِقَادِ أَسْبَابِ الْهَلَاكِ فَلَا يَتَأَتَّى إِحْسَانُ الظَّنِّ. الْفَرْقُ بَيْنَ حُسْنِ الظَّنِّ وَالْغُرُورِ فَإِنْ قِيلَ: بَلْ يَتَأَتَّى ذَلِكَ، وَيَكُونُ مُسْتَنَدُ حُسْنِ الظَّنِّ سَعَةَ مَغْفِرَةِ اللَّهِ، وَرَحْمَتِهِ وَعَفْوِهِ وَجُودِهِ، وَأَنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ، وَأَنَّهُ لَا تَنْفَعُهُ الْعُقُوبَةُ، وَلَا يَضُرُّهُ الْعَفْوُ. قِيلَ: الْأَمْرُ هَكَذَا، وَاللَّهُ فَوْقَ ذَلِكَ وَأَجَلُّ وَأَكْرَمُ وَأَجْوَدُ وَأَرْحَمُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا يَضَعُ ذَلِكَ فِي مَحِلِّهِ اللَّائِقِ بِهِ، فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ مَوْصُوفٌ بِالْحِكْمَةِ، وَالْعِزَّةِ وَالِانْتِقَامِ، وَشِدَّةِ الْبَطْشِ، وَعُقُوبَةِ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ، فَلَوْ كَانَ مُعَوَّلُ حُسْنِ الظَّنِّ عَلَى مُجَرَّدِ صِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ لَاشْتَرَكَ فِي ذَلِكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَالْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ، وَوَلِيُّهُ وَعَدُّوهُ، فَمَا يَنْفَعُ الْمُجْرِمَ أَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ وَقَدْ بَاءَ بِسُخْطِهِ وَغَضَبِهِ، وَتَعَرَّضَ لِلَعْنَتِهِ، وَوَقَعَ فِي مَحَارِمِهِ، وَانْتَهَكَ حُرُمَاتِهِ، بَلْ حُسْنُ الظَّنِّ يَنْفَعُ مَنْ تَابَ وَنَدِمَ وَأَقْلَعَ، وَبَدَّلَ السَّيِّئَةَ بِالْحَسَنَةِ، وَاسْتَقْبَلَ بَقِيَّةَ عُمُرِهِ بِالْخَيْرِ وَالطَّاعَةِ، ثُمَّ أَحْسَنَ الظَّنَّ، فَهَذَا هُوَ حُسْنُ ظَنٍّ، وَالْأَوَّلُ غُرُورٌ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.

وَلَا تَسْتَطِلْ هَذَا الْفَصْلَ، فَإِنَّ الْحَاجَةَ إِلَيْهِ شَدِيدَةٌ لِكُلِّ أَحَدٍ يُفَرِّقُ بَيْنَ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَبَيْنَ الْغُرُورِ بِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
الْبَقَرَةِ: ٢١٨
فَجَعَلَ هَؤُلَاءِ أَهْلَ الرَّجَاءِ، لَا الْبَطَّالِينَ وَالْفَاسِقِينَ.

Traduction

---

Que pensez-vous donc qu’Il fera de vous lorsque vous Le rencontrerez, alors que vous avez adoré un autre que Lui ?

Quiconque médite profondément ce point saura que la bonne opinion d’Allah (ḥusn al-ẓann billāh) n’est autre que la bonne action elle-même. En effet, ce qui pousse le serviteur à bien agir, c’est l’idée qu’il se fait de son Seigneur : qu’Il le rétribuera pour ses œuvres, qu’Il les agréera et les récompensera. Ainsi, c’est la bonne opinion qui le motive à agir ; plus son opinion est bonne, plus son action est vertueuse. Sinon, une bonne opinion accompagnée de la poursuite des passions n’est que faiblesse, comme le rapporte le Musnad et le Sunan d’At-Tirmidhī, d’après le hadith de Chaddād ibn Aws (qu’Allah l’agrée), selon le Prophète (ﷺ) :

« L’homme avisé est celui qui se juge lui-même et œuvre pour l’au-delà, tandis que l’incapable est celui qui suit ses passions et se berce d’illusions envers Allah. »

En somme, la bonne opinion ne peut exister qu’avec la réunion des causes du salut. Quant à celui qui s’engage dans les causes de la perdition, il ne peut prétendre à une bonne opinion.

La différence entre la bonne opinion et l’illusion

Si l’on objecte : « Mais cela est possible, et la bonne opinion peut s’appuyer sur l’immensité du pardon d’Allah, Sa miséricorde, Son indulgence et Sa générosité, car Sa miséricorde précède Sa colère, et le châtiment ne Lui est d’aucune utilité, pas plus que le pardon ne Lui nuit »,

Nous répondons : « Certes, Allah est au-dessus de tout cela, plus sublime, plus généreux, plus clément et plus miséricordieux encore. Mais Il place chaque chose à sa juste place, car Il est, gloire à Lui, caractérisé par la sagesse, la puissance, la vengeance et la rigueur dans le châtiment de ceux qui le méritent. Si la bonne opinion ne reposait que sur Ses noms et attributs, alors le pieux et le pervers, le croyant et l’incroyant, Son allié et Son ennemi en bénéficieraient également. Or, à quoi servent Ses noms et attributs au criminel qui s’est attiré Sa colère et Son courroux, qui s’est exposé à Sa malédiction, a violé Ses interdits et profané Ses sanctuaires ? La bonne opinion ne profite qu’à celui qui se repent, regrette, renonce à ses fautes, remplace le mal par le bien, et consacre le reste de sa vie à l’obéissance et aux bonnes actions, avant d’avoir une bonne opinion. Voilà ce qu’est la véritable bonne opinion. Quant à la première attitude, ce n’est que tromperie. Et c’est à Allah que nous demandons secours. »

Ne sous-estime pas l’importance de cette distinction, car chacun a grand besoin de différencier la bonne opinion d’Allah de l’illusion envers Lui. Allah (ﷻ) a dit : « Certes, ceux qui ont cru, émigré et lutté dans le sentier d’Allah, ceux-là espèrent la miséricorde d’Allah. Et Allah est Pardonneur et Miséricordieux. » (Sourate 2, Al-Baqara, verset 218). Il a ainsi fait de ceux-là les gens de l’espérance (ahl ar-rajā’), et non les oisifs et les pervers.

---

Page 22

قَالَ تَعَالَى:
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
سُورَةُ النَّحْلِ: ١١٠
فَأَخْبَرَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ بَعْدَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِمَنْ فَعَلَهَا، فَالْعَالِمُ يَضَعُ الرَّجَاءَ مَوَاضِعَهُ وَالْجَاهِلُ الْمُغْتَرُّ يَضَعُهُ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهِ.

فَصْلٌ الَّذِينَ اعْتَمَدُوا عَلَى عَفْوِ اللَّهِ فَضَيَّعُوا أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ

وَكَثِيرٌ مِنَ الْجُهَّالِ اعْتَمَدُوا عَلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَعَفْوِهِ وَكَرَمِهِ، وَضَيَّعُوا أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، وَنَسُوا أَنَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ، وَأَنَّهُ لَا يُرَدُّ بِأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ، وَمَنِ اعْتَمَدَ عَلَى الْعَفْوِ مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَى الذَّنْبِ فَهُوَ كَالْمُعَانِدِ. قَالَ مَعْرُوفٌ: رَجَاؤُكَ لِرَحْمَةِ مَنْ لَا تُطِيعُهُ مِنَ الْخِذْلَانِ وَالْحُمْقِ. وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مَنْ قَطَعَ عُضْوًا مِنْكَ فِي الدُّنْيَا بِسَرِقَةِ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، لَا تَأْمَنُ أَنْ تَكُونَ عُقُوبَتُهُ فِي الْآخِرَةِ عَلَى نَحْوِ هَذَا. وَقِيلَ لِلْحَسَنِ: نَرَاكَ طَوِيلَ الْبُكَاءِ، فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ وَلَا يُبَالِي. وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ قَوْمًا أَلْهَتْهُمْ أَمَانِيُّ الْمَغْفِرَةِ حَتَّى خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ تَوْبَةٍ، يَقُولُ أَحَدُهُمْ: لِأَنِّي أُحْسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّي، وَكَذَبَ، لَوْ أَحْسَنَ الظَّنَّ لَأَحْسَنَ الْعَمَلَ. وَسَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ كَيْفَ نَصْنَعُ بِمُجَالَسَةِ أَقْوَامٍ يُخَوِّفُونَا حَتَّى تَكَادَ قُلُوبُنَا تَطِيرُ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْ تَصْحَبَ أَقْوَامًا يُخَوِّفُونَكَ حَتَّى تُدْرِكَ أَمْنًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَصْحَبَ أَقْوَامًا يُؤَمِّنُونَكَ حَتَّى تَلْحَقَكَ الْمَخَاوِفُ.

وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ فَيَدُورُ فِي النَّارِ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَطُوفُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ: مَا أَصَابَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ» .
وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَقِيعِ فَقَالَ: أُفٍّ لَكَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي، قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ هَذَا قَبْرُ فُلَانٍ، بَعَثْتُهُ سَاعِيًا إِلَى آلِ فُلَانٍ، فَغَلَّ نَمِرَةً فَدُرِّعَ الْآنَ مِثْلَهَا مِنْ نَارٍ» .

Traduction

---

Allah, exalté soit-Il, dit

« Puis, certes, ton Seigneur, pour ceux qui ont émigré après avoir été persécutés, puis ont lutté et ont enduré, ton Seigneur, après cela, est certes Pardonneur et Miséricordieux. » **[Sourate An-Naḥl : 110]

Il nous informe, gloire à Lui, qu’Il est, après ces actes, Pardonneur et Miséricordieux envers ceux qui les accomplissent. Ainsi, le savant place l’espoir en ses justes lieux, tandis que l’ignorant présomptueux le place là où il ne convient pas.

---

Chapitre : Ceux qui se sont fiés au pardon d’Allah en négligeant Ses ordres et Ses interdits

Nombre d’ignorants se sont reposés sur la miséricorde d’Allah, Son pardon et Sa générosité, tout en négligeant Ses ordres et Ses interdits. Ils ont oublié qu’Il est sévère dans le châtiment et que Son courroux ne saurait être détourné des criminels. Quiconque se fie au pardon tout en persistant dans le péché est semblable à un obstiné.

Ma‘rûf a dit : « Ton espoir en la miséricorde de Celui que tu désobéis relève de l’abandon et de la sottise. »

L’un des savants a dit : « Si quelqu’un te coupe un membre en ce bas monde pour avoir volé trois dirhams, tu ne serais pas à l’abri qu’un châtiment semblable ne t’atteigne dans l’au-delà. »

On demanda à Al-Ḥasan [Al-Baṣrî] : « Nous te voyons pleurer longuement. » Il répondit : « Je crains qu’Il ne me jette dans le Feu sans s’en soucier. »

Il disait aussi : « Des gens ont été distraits par les illusions du pardon, au point de quitter ce monde sans repentir. L’un d’eux disait : ‘Je me fie à mon Seigneur’, mais il mentait. S’il s’était véritablement fié à Lui, il aurait accompli de bonnes œuvres. »

Un homme interrogea Al-Ḥasan en disant : « Ô Abû Sa‘îd, que faire en compagnie de gens qui nous effraient au point que nos cœurs manquent de s’envoler ? » Il répondit : « Par Allah, il vaut mieux pour toi fréquenter des gens qui t’effraient jusqu’à ce que tu atteignes la sécurité, que de fréquenter des gens qui te rassurent jusqu’à ce que les terreurs te surprennent. »

Il est établi dans les deux Ṣaḥîḥ [Al-Bukhârî et Muslim], d’après le hadith de Usâma ibn Zayd, que le Prophète (ﷺ) a dit :

« On amènera un homme le Jour de la Résurrection et on le jettera dans le Feu. Ses entrailles se répandront, et il tournera dans le Feu comme tourne l’âne autour de sa meule. Les gens de l’Enfer l’entoureront et diront : ‘Ô untel, qu’as-tu ? Ne commandais-tu pas le bien et ne défendais-tu pas le mal ?’ Il répondra : ‘Je vous commandais le bien, mais je ne le faisais pas, et je vous défendais le mal, mais je le commettais.’ »

L’imam Aḥmad rapporte, d’après le hadith d’Abû Râfi‘, que le Messager d’Allah (ﷺ) passa près du cimetière de Baqî‘ et dit : « Fi de toi ! » Je crus qu’il s’adressait à moi. Il dit : « Non, mais voici la tombe d’untel. Je l’avais envoyé comme collecteur auprès de la famille d’untel, et il a détourné une tunique de fourrure. À présent, il est revêtu d’un vêtement semblable, fait de feu. »

---

Page 23

وَفِي مُسْنَدِهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ، قَالُوا: خُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ» .
وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ، وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ، وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ» .
وَفِيهِ أَيْضًا عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَالْأَبْصَارِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ شَاءَ» .
وَفِيهِ أَيْضًا عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِجِبْرِيلَ: «مَا لِي لَمْ أَرَ مِيكَائِيلَ ضَاحِكًا قَطُّ؟ قَالَ: مَا ضَحِكَ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ» .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ فِي الْجَنَّةِ صَبْغَةً، فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ، مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ» .

وَفِي الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ، فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ، فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا، فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ، وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا، فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ؟ فَيَقُولُونَ: رُوحُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا، فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيُشُيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى

Traduction

---

Dans son Musnad, il est également rapporté d’après le hadith d’Anas ibn Malik (qu’Allah l’agrée) que le Messager d’Allah (ﷺ) a dit :

« Lors de mon voyage nocturne (Isrā’), je passai près d’un groupe de gens dont les lèvres étaient tranchées par des cisailles de feu. Je demandai : “Qui sont ceux-là ?” On me répondit : “Ce sont des prédicateurs de ta communauté, parmi les gens de ce bas monde, qui ordonnaient aux autres le bien tout en s’oubliant eux-mêmes.” »

Il est également rapporté dans son hadith que le Messager d’Allah (ﷺ) a dit :

« Lorsque je fus élevé (dans le Mi‘rāj), je passai près d’un groupe de gens aux ongles de cuivre, avec lesquels ils se déchiraient le visage et la poitrine. Je demandai : “Qui sont ceux-là, ô Jibrīl ?” Il répondit : “Ce sont ceux qui dévorent la chair des gens (en médisant d’eux) et portent atteinte à leur honneur.” »

Il est aussi rapporté de lui que le Prophète (ﷺ) disait souvent :

« Ô Toi qui fais tourner les cœurs et les regards, affermis mon cœur dans Ta religion ! » Nous lui dîmes : “Ô Messager d’Allah, nous avons cru en toi et en ce que tu as apporté. Crains-tu donc pour nous ?” Il répondit : “Oui, car les cœurs sont entre deux doigts des doigts d’Allah, et Il les fait tourner comme Il veut.” »

Il est également rapporté de lui que le Messager d’Allah (ﷺ) demanda à Jibrīl :

« Pourquoi ne vois-je jamais Mīkā’īl rire ? » Il répondit : “Il n’a pas ri depuis que le Feu a été créé.” »

Dans le Sahīh de Muslim, il est rapporté de lui que le Messager d’Allah (ﷺ) a dit :

« On amènera le plus favorisé des gens de ce monde parmi les habitants du Feu, et il sera plongé dans le Feu une seule fois. Puis on lui demandera : “Ô fils d’Adam, as-tu jamais vu un bien ? As-tu jamais goûté à une félicité ?” Il répondra : “Non, par Allah, ô Seigneur !” Puis on amènera le plus malheureux des gens de ce monde parmi les habitants du Paradis, et il sera plongé dans le Paradis une seule fois. On lui demandera : “Ô fils d’Adam, as-tu jamais connu la misère ? As-tu jamais subi une épreuve ?” Il répondra : “Non, par Allah, ô Seigneur ! Je n’ai jamais connu la misère, et je n’ai jamais subi d’épreuve.” »

Dans le Musnad, d’après le hadith d’al-Barā’ ibn ‘Āzib (qu’Allah l’agrée), il est dit :

« Nous sortîmes avec le Messager d’Allah (ﷺ) pour l’enterrement d’un homme des Ansār. Nous arrivâmes à la tombe alors qu’elle n’avait pas encore été creusée. Le Messager d’Allah (ﷺ) s’assit, et nous nous assîmes autour de lui, comme si des oiseaux étaient perchés sur nos têtes. Il tenait un bâton avec lequel il traçait des lignes sur le sol. Puis il leva la tête et dit : “Cherchez refuge auprès d’Allah contre le châtiment de la tombe” – deux ou trois fois. Puis il dit : “Lorsque le serviteur croyant est sur le point de quitter ce monde et d’entrer dans l’au-delà, des anges au visage blanc, semblables au soleil, descendent vers lui du ciel. Ils apportent avec eux un linceul des linceuls du Paradis et un parfum des parfums du Paradis. Ils s’assoient à une distance où son regard peut les atteindre. Puis l’ange de la mort vient s’asseoir près de sa tête et dit : “Sors, ô âme apaisée, vers le pardon d’Allah et Son agrément !” Elle sort alors en coulant comme une goutte s’écoule de l’outre. Il la prend, et dès qu’il l’a saisie, les anges ne la laissent pas dans sa main ne serait-ce qu’un clin d’œil. Ils la déposent dans ce linceul et ce parfum, et il s’en dégage le plus suave des parfums de musc que l’on puisse trouver sur terre. Ils l’emportent alors vers le ciel, et chaque fois qu’ils passent devant une assemblée d’anges, ceux-ci demandent : “Quelle est cette âme pure ?” Ils répondent : “C’est l’âme d’Untel, fils d’Untel”, en l’appelant par les plus beaux noms qu’on lui donnait en ce monde. On leur ouvre alors les portes, et les anges les plus proches de chaque ciel l’accompagnent jusqu’au ciel suivant… »

---

Page 24

السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ، وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ، وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى، فَقَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ، فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينَيَ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا عِلْمُكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ صَدَقَ عَبْدِي، فَافْرِشُوا لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ: فَيَأْتِيهِ مِنْ رُوحِهَا وَطِيبِهَا، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، قَالَ: وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، حَسَنُ الثِّيَابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالْخَيْرِ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ، حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي، قَالَ: وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ، سُودُ الْوُجُوهِ، مَعَهُمُ الْمُسُوحُ، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضَبٍ، قَالَ: فَتَغْرَقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْتَزِعُهَا، كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمُبْتَلِّ، فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، حَتَّى يَجْعَلُونَهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ، وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَيَصْعَدُونَ بِهَا، فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ. فَيَقُولُونَ: رُوحُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا، فَيُسْتَفْتَحُ فَلَا يُفْتَحُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ
الْأَعْرَافِ: ٤٠
فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا، ثُمَّ قَرَأَ:
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ
سُورَةُ الْحَجِّ: ٣١
فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هَاهْ هَاهْ لَا أَدْرِي، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ كَذَبَ عَبْدِي، فَافْرِشُوا لَهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا،

Traduction

---

Traduction

« … jusqu’au ciel qui le suit, jusqu’à ce qu’on l’élève au septième ciel. Alors, Allah – ‘azza wa jalla – dit : « Inscrivez le livre de Mon serviteur dans ‘Illiyyîn, et ramenez-le sur terre, car c’est d’elle que Je les ai créés, en elle que Je les ferai revenir, et d’elle que Je les ferai sortir une autre fois. » Puis, son âme est restituée à la terre.

Deux anges viennent alors à lui, le font asseoir et lui demandent : « Qui est ton Seigneur ? » Il répond : « Mon Seigneur est Allah – ‘azza wa jalla. » Ils lui demandent : « Quelle est ta religion ? » Il répond : « Ma religion est l’islam. » Ils lui demandent : « Qui est cet homme qui a été envoyé parmi vous ? » Il répond : « C’est Muhammad, le Messager d’Allah. » Ils lui demandent : « Et quelle est ta science ? » Il répond : « J’ai lu le Livre d’Allah – ‘azza wa jalla –, j’y ai cru et je l’ai confirmé. »

Alors, un héraut proclame du ciel : « Mon serviteur a dit vrai ! Étendez-lui des tapis du Paradis, revêtez-le d’habits du Paradis, et ouvrez-lui une porte vers le Paradis. » Il en reçoit la douceur et le parfum, et sa tombe s’élargit à perte de vue.

Puis, un homme au visage resplendissant, vêtu d’habits magnifiques et exhalant un parfum suave, vient à lui et lui dit : « Réjouis-toi de ce qui te réjouira ! Voici le jour qui t’était promis. » Le défunt lui demande : « Qui es-tu ? Ton visage est celui qui apporte le bien. » Il répond : « Je suis tes bonnes œuvres. » Alors, le défunt s’écrie : « Seigneur, établis l’Heure ! Seigneur, établis l’Heure, afin que je retourne auprès de ma famille et de mes biens ! »

Quant au serviteur mécréant, lorsqu’il est sur le point de quitter ce monde et d’entrer dans l’au-delà, des anges au visage noir, portant des étoffes de poil, descendent vers lui et s’assoient à portée de son regard. Puis, l’ange de la mort vient s’asseoir près de sa tête et dit : « Ô âme impure, sors vers la colère et le courroux d’Allah ! » Elle s’agite alors dans son corps, et il l’arrache comme on arrache une broche de la laine trempée. Dès qu’il l’a prise, les anges ne la laissent pas dans sa main ne serait-ce qu’un clin d’œil, jusqu’à ce qu’ils la placent dans ces étoffes. Elle exhale alors une puanteur semblable à celle du cadavre le plus fétide trouvé sur terre.

Ils l’élèvent, et chaque fois qu’ils passent devant une assemblée d’anges, ceux-ci s’exclament : « Quelle est cette âme impure ? » Ils répondent : « C’est l’âme d’Untel, fils d’Untel », en employant les pires noms par lesquels il était appelé dans ce monde. On demande alors à ouvrir [les portes du ciel] pour elle, mais elles ne lui sont pas ouvertes.

Le Messager d’Allah – que la paix et les bénédictions d’Allah soient sur lui – récita alors : « On ne leur ouvrira pas les portes du ciel, et ils n’entreront au Paradis que lorsque le chameau passera par le chas de l’aiguille. » (Sourate Al-A‘râf, 7:40).

Allah – ‘azza wa jalla – dit alors : « Inscrivez son livre dans Sijjîn, dans la terre la plus basse. » Son âme est alors jetée violemment, et le Prophète – que la paix et les bénédictions d’Allah soient sur lui – récita : « Quiconque associe à Allah [d’autres divinités], c’est comme s’il tombait du ciel et que les oiseaux le happaient, ou que le vent le précipitait dans un abîme. » (Sourate Al-Hajj, 22:31).

Son âme est ensuite restituée à son corps. Deux anges viennent à lui, le font asseoir et lui demandent : « Qui est ton Seigneur ? » Il répond : « Ha… ha… je ne sais pas. » Ils lui demandent : « Quelle est ta religion ? » Il répond : « Ha… ha… je ne sais pas. » Ils lui demandent : « Qui est cet homme qui a été envoyé parmi vous ? » Il répond : « Ha… ha… je ne sais pas. »

Alors, un héraut proclame du ciel : « Mon serviteur a menti ! Étendez-lui des tapis du Feu, et ouvrez-lui une porte vers le Feu. » Il en reçoit la chaleur et le souffle brûlant…

---