Le mal et le remède

Pour chaque mal un remède

Page 3 / 3

Page 25

وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الثِّيَابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوؤُكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ.»

وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ أَيْضًا «ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ، فِي يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ، لَوْ ضَرَبَ بِهَا جَبَلًا كَانَ تُرَابًا، ثُمَّ يُعِيدُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا كَانَ، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ، قَالَ الْبَرَاءُ: ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ وَيُمَدُّ لَهُ مِنْ فِرَاشِ النَّارِ» .
وَفِي الْمُسْنَدِ أَيْضًا عَنْهُ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ بَصُرَ بِجَمَاعَةٍ، فَقَالَ: «عَلَامَ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: عَلَى قَبْرٍ يَحْفِرُونَهُ، فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَبَدَرَ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ مُسْرِعًا، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَاسْتَقْبَلْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِأَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ، فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى مِنْ دُمُوعِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: أَيْ إِخْوَانِي، لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا» .
وَفِي الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ قَالَ: «خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَنَادَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَدْرُونَ مَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ مَثَلُ قَوْمٍ خَافُوا عَدُوًّا يَأْتِيهِمْ فَبَعَثُوا رَجُلًا يَتَرَاءَى لَهُمْ، فَأَبْصَرَ الْعَدُوَّ، فَأَقْبَلَ لِيُنْذِرَهُمْ، وَخَشِيَ أَنْ يُدْرِكَهُ الْعَدُوُّ قَبْلَ أَنْ يُنْذِرَ قَوْمَهُ، فَأَهْوَى بِثَوْبِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ أُتِيتُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ أُتِيتُمْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَإِنَّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَهْدًا لِمَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ، قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ» .
وَفِي الْمُسْنَدِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ، أَطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» قَالَ أَبُو ذَرٍّ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ.
وَفِي الْمُسْنَدِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ قَعَدَ عَلَى سَاقَيْهِ، فَجَعَلَ يُرَدِّدُ بَصَرَهُ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: يُضْغَطُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ ضَغْطَةً تَزُولُ مِنْهَا حَمَائِلُهُ وَيُمْلَأُ عَلَى الْكَافِرِ نَارًا، وَالْحَمَائِلُ عُرُوقُ الْأُنْثَيَيْنِ.»

Traduction

---

Et son tombeau se resserre sur lui, au point que ses côtes s’entrecroisent. Puis vient à lui un homme au visage hideux, aux vêtements repoussants et à l’odeur fétide, qui lui dit : « Réjouis-toi de ce qui va t’affliger ! Voici le jour qui t’était promis. » Il demande alors : « Qui es-tu ? Ton visage est celui qui apporte le malheur. » L’autre répond : « Je suis tes œuvres mauvaises. » Il s’exclame alors : « Seigneur, ne fais pas advenir l’Heure ! »

Dans une autre version rapportée par Ahmad, il est dit : « Puis on lui envoie un aveugle, sourd et muet, tenant en main une massue ; s’il en frappait une montagne, elle deviendrait poussière. Ensuite, Allah – Exalté soit-Il – le rétablit tel qu’il était, puis le frappe une seconde fois, et il pousse un cri que tout entend, sauf les deux charges [les hommes et les djinns]. » Al-Barâ’ ajouta : « Puis on lui ouvre une porte vers le Feu, et on lui étend un lit de flammes. »

Dans le Musnad, il est également rapporté de lui que le Prophète (ﷺ) dit, alors qu’ils étaient en compagnie d’un groupe : « À quoi ces gens se sont-ils rassemblés ? » On lui répondit : « Ils creusent une tombe. » Le Messager d’Allah (ﷺ) fut saisi d’effroi et se précipita devant ses Compagnons jusqu’à atteindre la tombe. Il s’agenouilla, et je me plaçai devant lui pour observer ce qu’il faisait. Il pleura jusqu’à ce que la terre soit mouillée de ses larmes, puis se tourna vers nous et dit : « Ô mes frères, préparez-vous pour un jour comme celui-ci. »

Dans le Musnad, d’après un hadith de Burayda, il est rapporté que le Messager d’Allah (ﷺ) sortit un jour vers eux et appela à trois reprises : « Ô gens ! Savez-vous quelle est ma parabole et la vôtre ? » Ils répondirent : « Allah et Son Messager le savent mieux. » Il dit : « Ma parabole et la vôtre est semblable à un peuple qui craint l’arrivée d’un ennemi. Ils envoient un homme pour les épier. Celui-ci aperçoit l’ennemi et revient pour les avertir, craignant que l’ennemi ne les atteigne avant qu’il n’ait prévenu son peuple. Il agite alors son vêtement en criant : « Ô gens ! Vous êtes attaqués ! Ô gens ! Vous êtes attaqués ! » à trois reprises. »

Dans Sahîh Muslim, d’après un hadith de Jâbir, le Messager d’Allah (ﷺ) a dit : « Toute substance enivrante est illicite. Et Allah – Exalté soit-Il – a fait le serment que quiconque boit une substance enivrante, Il lui fera boire de la tînat al-khabâl. » On demanda : « Qu’est-ce que la tînat al-khabâl ? » Il répondit : « La sueur des gens du Feu » ou « l’écoulement des gens du Feu. »

Dans le Musnad, d’après un hadith d’Abû Dharr, le Messager d’Allah (ﷺ) a dit : « Je vois ce que vous ne voyez pas et j’entends ce que vous n’entendez pas. Le ciel gémit, et il est juste qu’il gémisse : il n’y a pas en lui l’espace de quatre doigts sans qu’un ange ne s’y prosterne. Si vous saviez ce que je sais, vous ririez peu et pleureriez beaucoup. Vous ne goûteriez plus aux plaisirs des femmes sur les lits, et vous sortiriez dans les lieux élevés, implorant Allah – Exalté soit-Il. » Abû Dharr dit : « Par Allah, je souhaiterais être un arbre qu’on abat. »

Dans le Musnad, d’après un hadith de Hudhayfa, il est rapporté : « Nous étions avec le Messager d’Allah (ﷺ) lors d’un enterrement. Lorsque nous arrivâmes à la tombe, il s’assit sur ses talons et se mit à fixer du regard l’intérieur de la tombe. Puis il dit : « Le croyant y est pressé d’une pression qui fait céder ses hamâ’il, tandis que le mécréant s’y voit rempli de feu. » Les hamâ’il sont les vaisseaux des testicules. »

---

Page 26

وَفِي الْمُسْنَدِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ حِينَ تُوُفِّيَ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَسُوِّيَ عَلَيْهِ، سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَبَّحْنَا طَوِيلًا، ثُمَّ كَبَّرَ، فَكَبَّرْنَا، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ سَبَّحْتَ، ثُمَّ كَبَّرْتَ؟ فَقَالَ: لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ الصَّالِحِ قَبْرُهُ حَتَّى فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ» .
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ، وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ، قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا، أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا؟ يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهَا الْإِنْسَانُ لَصُعِقَ» .
وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَدْنُو الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ، وَيُزَادُ فِي حَرِّهَا كَذَا وَكَذَا، تَغْلِي مِنْهَا الرُّءُوسُ كَمَا تَغْلِي الْقُدُورُ، يَعْرَقُونَ فِيهَا عَلَى قَدْرِ خَطَايَاهُمْ، مِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى كَعْبِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى وَسَطِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ» .
وَفِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ؟ وَحَنَى جَبْهَتَهُ يَسْمَعُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: كَيْفَ نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا» .
وَفِي الْمُسْنَدِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ يَرْفَعُهُ: «مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ، أَوِ اخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ» .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمُصَوِّرِينَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» .
وَفِيهِمَا أَيْضًا عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
وَفِيهِمَا أَيْضًا عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتٌ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتٌ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ» .

وَفِي الْمُسْنَدِ عَنْهُ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشْرَةِ دَرَاهِمَ فِيهَا دِرْهَمٌ حَرَامٌ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ

Page 27

صَلَاةً مَادَامَ عَلَيْهِ،» ثُمَّ أَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ قَالَ صُمَّتَا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُهُ.

وَفِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ سُكْرًا مَرَّةً وَاحِدَةً فَكَأَنَّمَا كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا فَسُلِبَهَا، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ سُكْرًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ طِينَةَ الْخَبَالِ، قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: عُصَارَةُ أَهْلِ جَهَنَّمَ» .
وَفِيهِ أَيْضًا عَنْهُ مَرْفُوعًا «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ مَرَّةً لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ: فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.» .
وَفِي الْمُسْنَدِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ مُدْمِنًا لِلْخَمْرِ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةِ، قِيلَ: وَمَا نَهْرُ الْغُوطَةِ؟ قَالَ نَهْرٌ يَجْرِي مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ، يُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ رِيحُ فُرُوجِهِنَّ» .
وَفِيهِ أَيْضًا عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ عَرْضَاتٍ، فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ فِي الْأَيْدِي، فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ، أَوْ آخِذٌ بِشِمَالِهِ» .
وَفِي الْمُسْنَدِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ: فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ، وَضَرَبَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلًا، كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا أَرْضَ فَلَاةٍ فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ فَيَجِيءُ بِالْعُودِ، وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ، حَتَّى جَمَعُوا سَوَادًا وَأَجَّجُوا نَارًا، وَأَنْضَجُوا مَا قَذَفُوا فِيهَا» .
وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَعَلَى حَافَّتَيْهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْمُوثَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ الْمُجَرْدَلُ، ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْحَمَ مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحَبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ» .

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ

Traduction

---

« Une prière tant qu’elle lui reste due », puis il introduisit ses deux doigts dans ses oreilles et dit : « Qu’elles deviennent sourdes si je n’ai pas entendu le Prophète (ﷺ) le dire. »

Dans ce même recueil, d’après ‘Abd Allah ibn ‘Amr, le Prophète (ﷺ) a dit : « Quiconque délaisse la prière une seule fois en état d’ivresse, c’est comme s’il possédait le monde et tout ce qu’il contient, puis qu’on le lui arrachait. Et quiconque délaisse la prière quatre fois en état d’ivresse, il sera de droit pour Allah de lui faire boire de la ṭīnat al-khabāl. » On demanda : « Qu’est-ce que la ṭīnat al-khabāl, ô Messager d’Allah ? » Il répondit : « Le pus des gens de l’Enfer. »

On y trouve également, rapporté de lui de manière marfū‘ : « Quiconque boit du vin une fois, sa prière ne sera pas acceptée pendant quarante matins. S’il se repent, Allah acceptera son repentir. S’il récidive, Allah n’acceptera pas sa prière pendant quarante matins. S’il se repent, Allah acceptera son repentir. Je ne sais plus s’il a dit à la troisième ou à la quatrième fois : s’il récidive, il sera de droit pour Allah de lui faire boire de la radghat al-khabāl le Jour de la Résurrection. »

Dans le Musnad, d’après un hadith d’Abū Mūsā, le Messager d’Allah (ﷺ) a dit : « Celui qui meurt en étant accro à l’alcool, Allah lui fera boire du fleuve de al-Ghūṭa. » On demanda : « Qu’est-ce que le fleuve de al-Ghūṭa ? » Il répondit : « Un fleuve qui coule des parties intimes des prostituées, dont l’odeur de leurs sexes incommode les gens de l’Enfer. »

On y trouve aussi, rapporté de lui, que le Messager d’Allah (ﷺ) a dit : « Les gens seront présentés trois fois le Jour de la Résurrection. Les deux premières présentations seront des disputes et des excuses. Quant à la troisième, alors les registres voleront dans les mains : l’un les prendra de sa main droite, un autre de sa main gauche. »

Dans le Musnad, d’après un hadith d’Ibn Mas‘ūd, le Messager d’Allah (ﷺ) a dit : « Méfiez-vous des petits péchés, car ils s’accumulent sur l’homme jusqu’à le perdre. » Et le Messager d’Allah (ﷺ) leur donna une parabole : « Comme des gens qui s’installent dans une terre déserte. Le repas du groupe est préparé, et chacun part chercher un morceau de bois. L’un en rapporte, un autre en rapporte, jusqu’à ce qu’ils aient amassé un grand tas, allumé un feu et cuit ce qu’ils y ont jeté. »

Dans le Ṣaḥīḥ, d’après un hadith d’Abū Hurayra, le Messager d’Allah (ﷺ) a dit : « Le pont sera jeté au-dessus de la Géhenne, et je serai le premier à le traverser. Ce jour-là, les messagers invoqueront : “Ô Allah, sauve ! Sauve !” Sur ses bords, il y aura des crochets semblables aux épines du sa‘dān, qui saisiront les gens selon leurs œuvres. Parmi eux, certains seront enchaînés par leurs actes, d’autres précipités, puis sauvés. Lorsque Allah aura terminé de juger entre Ses serviteurs et voudra faire sortir du Feu ceux qu’Il veut parmi ceux qui témoignaient qu’il n’y a de divinité qu’Allah, Il ordonnera aux anges de les en extraire. Ils les reconnaîtront à la marque des traces de la prosternation, car Allah a interdit au Feu de consumer la trace de la prosternation sur le fils d’Adam. Ils les sortiront alors, carbonisés, et on versera sur eux une eau appelée eau de la vie, et ils repousseront comme pousse la graine dans le limon du torrent. »

Dans le Ṣaḥīḥ de Muslim, d’après lui, il dit : « J’ai entendu le Messager d’Allah (ﷺ) dire : “Certes, le premier des hommes sur lequel il sera statué…” »

---

Page 28

يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى قُتِلْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنْ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ: هُوَ جَرِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ تَعَلَّمْتُ فِيكَ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ لِيُقَالَ، هُوَ عَالِمٌ، فَقَدْ قِيلَ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ» وَفِي لَفْظٍ «فَهَؤُلَاءِ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .

وَسَمِعْتُ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَةَ يَقُولُ: كَمَا أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ الْأَنْبِيَاءُ فَشَرُّ النَّاسِ مَنْ تَشَبَّهَ بِهِمْ يُوهِمُ أَنَّهُ مِنْهُمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ، فَخَيْرُ النَّاسِ بَعْدَهُمُ الْعُلَمَاءُ، وَالشُّهَدَاءُ، وَالصِّدِّيقُونَ، وَالْمُخْلِصُونَ، وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ تَشَبَّهَ بِهِمْ يُوهِمُ أَنَّهُ مِنْهُمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ.

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ لِأَخِيهِ مَظْلَمَةٌ فِي مَالٍ أَوْ عِرْضٍ فَلْيَأْتِهِ، فَلْيَسْتَحِلَّهَا مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَأُعْطِيهَا هَذَا، وَإِلَّا أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ هَذَا فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ» .
وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ» .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ بَنُو آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، قَالُوا: وَاللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةٌ، قَالَ: فَإِنَّهَا قَدْ فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا» .
وَفِي الْمُسْنَدِ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَإِنْ قُتِلْتَ أَوْ حُرِّقْتَ، وَلَا تَعُقَّنَّ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَلَا تَتْرُكَنَّ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا، فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ، وَلَا تَشْرَبَنَّ خَمْرًا، فَإِنَّهُ رَأَسُ كُلِّ فَاحِشَةٍ، وَإِيَّاكَ وَالْمَعْصِيَةَ، فَإِنَّ الْمَعْصِيَةَ تُحِلُّ سَخَطَ اللَّهِ» .

وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْبَابِ أَضْعَافُ أَضْعَافِ مَا ذَكَرْنَا، فَلَا يَنْبَغِي لِمَنْ نَصَحَ نَفْسَهُ أَنْ يَتَعَامَى عَنْهَا، وَيُرْسِلَ نَفْسَهُ فِي الْمَعَاصِي، وَيَتَعَلَّقَ بِحُسْنِ الرَّجَاءِ وَحُسْنِ الظَّنِّ. قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ بْنُ عَقِيلٍ: احْذَرْهُ وَلَا تَغْتَرَّ بِهِ، فَإِنَّهُ قَطَعَ الْيَدَ فِي ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، وَجَلَدَ الْحَدَّ فِي مِثْلِ رَأْسِ الْإِبْرَةِ مِنَ الْخَمْرِ، وَقَدْ دَخَلَتِ الْمَرْأَةُ النَّارَ فِي هِرَّةٍ، وَاشْتَعَلَتِ الشَّمْلَةُ نَارًا عَلَى مَنْ غَلَّهَا وَقَدْ قُتِلَ شَهِيدًا.

Traduction

Le Jour de la Résurrection, trois catégories de personnes seront présentées

Le premier est un homme qui a été tué en martyr. On le fera venir et on lui rappellera les bienfaits dont il a bénéficié, et il les reconnaîtra. Puis on lui demandera : « Qu’as-tu fait de ces bienfaits ? » Il répondra : « J’ai combattu pour Toi jusqu’à ce que je sois tué. » On lui dira alors : « Tu mens ! Tu as plutôt combattu pour qu’on dise : "C’est un brave", et cela a été dit. » Puis on ordonnera qu’il soit traîné sur son visage jusqu’à ce qu’il soit jeté en Enfer.

Le second est un homme qui a appris la science, l’a enseignée et a récité le Coran. On le fera venir et on lui rappellera les bienfaits dont il a bénéficié, et il les reconnaîtra. Puis on lui demandera : « Qu’as-tu fait de ces bienfaits ? » Il répondra : « J’ai appris la science pour Toi, je l’ai enseignée, et j’ai récité le Coran pour Toi. » On lui dira alors : « Tu mens ! Tu as plutôt appris pour qu’on dise : "C’est un savant", et cela a été dit. Et tu as récité le Coran pour qu’on dise : "C’est un récitateurs", et cela a été dit. » Puis on ordonnera qu’il soit traîné sur son visage jusqu’à ce qu’il soit jeté en Enfer.

Dans une autre version, il est dit : « Ceux-là seront les premières créatures d’Allah par lesquelles le Feu sera attisé le Jour de la Résurrection. »

J’ai entendu le cheikh de l’Islam, Ibn Taymiyya, dire : « De même que les meilleurs des hommes sont les prophètes, les pires sont ceux qui leur ressemblent en laissant croire qu’ils en font partie alors qu’ils n’en sont pas. Après eux, les meilleurs sont les savants, les martyrs, les véridiques et les sincères. Et les pires sont ceux qui leur ressemblent en laissant croire qu’ils en font partie alors qu’ils n’en sont pas. »

Dans le *Sahîh al-Bukhârî*, d’après un hadith d’Abû Hurayra (qu’Allah l’agrée), le Prophète (ﷺ) a dit

« Quiconque a une injustice envers son frère, que ce soit dans ses biens ou son honneur, qu’il aille lui demander pardon avant que ne vienne un Jour où il n’aura ni dinar ni dirham. S’il a des bonnes actions, elles seront prises pour être données à l’autre. Sinon, on prendra des mauvaises actions de ce dernier pour les lui attribuer, puis il sera jeté en Enfer. »

Dans les deux *Sahîh* (al-Bukhârî et Muslim), d’après Abû Hurayra (qu’Allah l’agrée), le Prophète (ﷺ) a dit

« Quiconque s’approprie ne serait-ce qu’un empan de terre injustement sera englouti avec elle le Jour de la Résurrection jusqu’aux sept terres. »

Dans les deux *Sahîh*, d’après lui, le Messager d’Allah (ﷺ) a dit

« Ce feu que les fils d’Adam allument n’est qu’une partie des soixante-dix parties du feu de la Géhenne. » Les compagnons dirent : « Par Allah, même ce feu-ci aurait suffi ! » Il répondit : « Il a été augmenté de soixante-neuf parties, chacune aussi brûlante que lui. »

Dans le *Musnad*, d’après Mu‘âdh (qu’Allah l’agrée), le Messager d’Allah (ﷺ) lui a fait ces recommandations

« N’associe rien à Allah, même si tu es tué ou brûlé. Ne désobéis pas à tes parents, même s’ils t’ordonnent d’abandonner ta famille et tes biens. Ne délaisse jamais une prière prescrite volontairement, car celui qui délaisse une prière prescrite volontairement, la protection d’Allah lui est retirée. Ne bois jamais de vin, car c’est la source de toute turpitude. Méfie-toi de la désobéissance, car elle attire la colère d’Allah. »

Les hadiths sur ce sujet sont bien plus nombreux que ce que nous avons mentionné. Il ne convient donc pas à celui qui se soucie de son âme de les ignorer, de s’abandonner aux péchés et de se reposer sur un bon espoir ou une bonne opinion [sans agir].

Abû al-Wafâ’ Ibn ‘Aqîl a dit

« Méfie-toi de cela et ne t’y laisse pas tromper, car [Allah] a coupé la main pour trois dirhams, a appliqué la peine légale pour une goutte de vin, et une femme est entrée en Enfer à cause d’une chatte. Le vêtement volé a pris feu sur celui qui l’avait dérobé, et pourtant, il était mort en martyr. »

Page 29

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ يَرْفَعُهُ قَالَ: «دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ فِي ذُبَابٍ، وَدَخَلَ رَجُلٌ النَّارَ فِي ذُبَابٍ، قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ مَرَّ رَجُلَانِ عَلَى قَوْمٍ لَهُمْ صَنَمٌ لَا يَجُوزُهُ أَحَدٌ حَتَّى يُقَرِّبَ لَهُ شَيْئًا، فَقَالُوا لِأَحَدِهِمَا: قَرِّبْ، فَقَالَ لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ، قَالُوا قَرِّبْ وَلَوْ ذُبَابًا، فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ، فَدَخَلَ النَّارَ، وَقَالُوا لِلْآخَرِ: قَرِّبْ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأُقَرِّبَ لِأَحَدٍ شَيْئًا مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، فَدَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ الْوَاحِدَةُ يَتَكَلَّمُ بِهَا الْعَبْدُ يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. » وَرُبَّمَا اتَّكَلَ بَعْضُ الْمُغْتَرِّينَ عَلَى مَا يَرَى مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَأَنَّهُ لَا يُغَيِّرُ مَا بِهِ، وَيَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَحَبَّةِ اللَّهِ لَهُ، وَأَنَّهُ يُعْطِيهِ فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَهَذَا مِنَ الْغُرُورِ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ، ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ:
فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ
سُورَةُ الْأَنْعَامِ: ٤٤
وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُتَابِعُ عَلَيْكَ نِعَمَهُ وَأَنْتَ مُقِيمٌ عَلَى مَعَاصِيهِ فَاحْذَرْهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ مِنْهُ يَسْتَدْرِجُكَ بِهِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:
وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ - وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ - وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ
سُورَةُ الزُّخْرُفِ: ٣٣ - ٣٥
.
وَقَدْ رَدَّ سُبْحَانَهُ عَلَى مَنْ يَظُنُّ هَذَا الظَّنَّ بِقَوْلِهِ:
فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِي - وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِي - كَلَّا
سُورَةُ الْفَجْرِ: ١٥ - ١٧
أَيْ لَيْسَ كُلُّ مَنْ نَعَّمْتُهُ وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ أَكُونُ قَدْ أَكْرَمْتُهُ، وَلَيْسَ كُلُّ مَنِ ابْتَلَيْتُهُ وَضَيَّقْتُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ أَكُونُ قَدْ أَهَنْتُهُ، بَلْ أَبْتَلِي هَذَا بِالنِّعَمِ، وَأُكْرِمُ هَذَا بِالِابْتِلَاءِ.
وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ»

Traduction

---

L’Imam Ahmad a rapporté : Nous a raconté Mu‘âwiya, nous a rapporté al-A‘mash, d’après Sulaymân ibn Maysara, d’après Târiq ibn Chihâb, qui le rapporte en remontant jusqu’au Prophète (ﷺ) : « Un homme entra au Paradis à cause d’une mouche, et un autre entra en Enfer à cause d’une mouche. » On demanda : « Comment cela, ô Messager d’Allah ? » Il répondit : « Deux hommes passèrent devant un peuple qui avait une idole à laquelle nul ne pouvait accéder sans lui offrir quelque chose. Ils dirent au premier : « Offre-lui quelque chose. » Il répondit : « Je n’ai rien. » Ils lui dirent : « Offre-lui ne serait-ce qu’une mouche. » Il le fit, et ils le laissèrent passer. Il entra donc en Enfer. Puis ils dirent au second : « Offre-lui quelque chose. » Il répondit : « Je n’offrirai rien à quiconque en dehors d’Allah, le Puissant et Majestueux. » Ils lui tranchèrent alors le cou, et il entra au Paradis. » Et cette seule parole prononcée par le serviteur peut le précipiter en Enfer, à une distance plus grande que celle qui sépare l’Orient de l’Occident.

Certains présomptueux s’appuient sur les bienfaits qu’Allah leur accorde en ce monde, croyant qu’Il ne changera pas leur sort, et ils s’imaginent que cela est une marque d’amour d’Allah pour eux, et qu’Il leur accordera dans l’au-delà mieux encore. Cela relève de l’illusion.

L’Imam Ahmad a rapporté : Nous a raconté Yahyâ ibn Ghaylân, nous a rapporté Rishdîn ibn Sa‘d, d’après Harmala ibn ‘Imrân al-Tujîbî, d’après ‘Uqba ibn Muslim, d’après ‘Uqba ibn ‘Âmir, que le Prophète (ﷺ) a dit : « Lorsque tu vois Allah, Puissant et Majestueux, accorder à un serviteur, malgré ses désobéissances, ce qu’il aime de ce bas monde, sache que ce n’est qu’une tentation progressive. » Puis il récita la parole d’Allah, Puissant et Majestueux : « Puis, lorsqu’ils eurent oublié ce dont ils avaient été avertis, Nous leur ouvrîmes les portes de toute chose, jusqu’à ce qu’ils se réjouissent de ce qui leur avait été donné. Alors Nous les saisîmes soudain, et les voilà désespérés. » [Sourate al-An‘âm, 6:44].

Certains parmi les pieux prédécesseurs (Salaf) ont dit : « Si tu vois Allah multiplier Ses bienfaits sur toi alors que tu persistes dans la désobéissance, prends garde, car ce n’est qu’une tentation progressive par laquelle Il te conduit peu à peu. » Allah, exalté soit-Il, a dit : « Et si ce n’était que les hommes ne forment qu’une seule communauté, Nous aurions certes donné à ceux qui ne croient pas au Tout Miséricordieux des toits d’argent pour leurs maisons, ainsi que des escaliers pour y monter, et des portes pour leurs demeures, et des lits sur lesquels ils s’accouderaient, et des parures. Mais tout cela n’est que jouissance de la vie présente, tandis que l’au-delà, auprès de ton Seigneur, est réservé aux pieux. » [Sourate al-Zukhruf, 33-35].

Allah, glorifié soit-Il, a réfuté ceux qui nourrissent cette illusion par Sa parole : « Quant à l’homme, lorsque son Seigneur l’éprouve en l’honorant et en le comblant de bienfaits, il dit : « Mon Seigneur m’a honoré. » Mais lorsqu’Il l’éprouve en restreignant sa subsistance, il dit : « Mon Seigneur m’a humilié. » Non ! » [Sourate al-Fajr, 15-17]. C’est-à-dire : « Ce n’est pas parce que Je l’ai comblé de bienfaits et élargi sa subsistance que Je l’ai honoré, et ce n’est pas parce que Je l’ai éprouvé et restreint sa subsistance que Je l’ai humilié. Au contraire, J’éprouve celui-ci par les bienfaits, et J’honore celui-là par l’épreuve. »

Dans le Jâmi‘ de al-Tirmidhî, il est rapporté que le Prophète (ﷺ) a dit : « Certes, Allah accorde les biens de ce monde à ceux qu’Il aime et à ceux qu’Il n’aime pas, mais Il n’accorde la foi qu’à ceux qu’Il aime. »

---

Page 30

وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: رُبَّ مُسْتَدْرَجٍ بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، وَرُبَّ مَغْرُورٍ بِسَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، وَرُبَّ مَفْتُونٍ بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ.

فَصْلٌ الِاغْتِرَارُ بِالدُّنْيَا

وَأَعْظَمُ الْخَلْقِ غُرُورًا مَنِ اغْتَرَّ بِالدُّنْيَا وَعَاجَلَهَا، فَآثَرَهَا عَلَى الْآخِرَةِ، وَرَضِيَ بِهَا مِنَ الْآخِرَةِ، حَتَّى يَقُولَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ: الدُّنْيَا نَقْدٌ، وَالْآخِرَةُ نَسِيئَةٌ، وَالنَّقْدُ أَحْسَنُ مِنَ النَّسِيئَةِ. وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: ذَرَّةٌ مَنْقُودَةٌ، وَلَا دُرَّةٌ مَوْعُودَةٌ. وَيَقُولُ آخَرُ مِنْهُمْ: لَذَّاتُ الدُّنْيَا مُتَيَقَّنَةٌ، وَلَذَّاتُ الْآخِرَةِ مَشْكُوكٌ فِيهَا، وَلَا أَدَعُ الْيَقِينَ بِالشَّكِّ. وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ تَلْبِيسِ الشَّيْطَانِ وَتَسْوِيلِهِ، وَالْبَهَائِمُ الْعُجْمُ أَعْقَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ؛ فَإِنَّ الْبَهِيمَةَ إِذَا خَافَتْ مَضَرَّةَ شَيْءٍ لَمْ تُقْدِمْ عَلَيْهِ وَلَوْ ضُرِبَتْ، وَهَؤُلَاءِ يُقْدِمُ أَحَدُهُمْ عَلَى مَا فِيهِ عَطَبُهُ، وَهُوَ بَيْنَ مُصَدِّقٍ وَمُكَذِّبٍ. فَهَذَا الضَّرْبُ إِنْ آمَنَ أَحَدُهُمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلِقَائِهِ وَالْجَزَاءِ، فَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ حَسْرَةً، لِأَنَّهُ أَقْدَمَ عَلَى عِلْمٍ، وَإِنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَأَبْعَدُ لَهُ. وَقَوْلُ هَذَا الْقَائِلِ: النَّقْدُ خَيْرٌ مِنَ النَّسِيئَةِ. جَوَابُهُ أَنَّهُ إِذَا تَسَاوَى النَّقْدُ وَالنَّسِيئَةُ فَالنَّقْدُ خَيْرٌ، وَإِنْ تَفَاوَتَا وَكَانَتِ النَّسِيئَةُ أَكْبَرَ وَأَفْضَلَ فَهِيَ خَيْرٌ، فَكَيْفَ وَالدُّنْيَا كُلُّهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا كَنَفَسٍ وَاحِدٍ مِنْ أَنْفَاسِ الْآخِرَةِ؟

كَمَا فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يُدْخِلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يَرْجِعُ؟»

فَإِيثَارُ هَذَا النَّقْدِ عَلَى هَذِهِ النَّسِيئَةِ، مِنْ أَعْظَمِ الْغَبْنِ وَأَقْبَحِ الْجَهْلِ، وَإِذَا كَانَ هَذَا نِسْبَةَ الدُّنْيَا بِمَجْمُوعِهَا إِلَى الْآخِرَةِ، فَمَا مِقْدَارُ عُمُرِ الْإِنْسَانِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْآخِرَةِ، فَأَيُّمَا أَوْلَى بِالْعَاقِلِ؟ إِيثَارُ الْعَاجِلِ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ الْيَسِيرَةِ، وَحِرْمَانُ الْخَيْرِ الدَّائِمِ فِي الْآخِرَةِ، أَمْ تَرْكُ شَيْءٍ حَقِيرٍ صَغِيرٍ مُنْقَطِعٍ عَنْ قُرْبٍ، لِيَأْخُذَ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ وَلَا خَطَرَ لَهُ، وَلَا نِهَايَةَ لِعَدَدِهِ، وَلَا غَايَةَ لِأَمَدِهِ؟ وَأَمَّا قَوْلُ الْآخَرِ: لَا أَتْرُكُ مُتَيَقَّنًا لِمَشْكُوكٍ فِيهِ، فَيُقَالُ لَهُ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ عَلَى شَكٍّ مِنْ وَعْدِ اللَّهِ وَوَعِيدِهِ وَصِدْقِ رُسُلِهِ، أَوْ تَكُونَ عَلَى

Traduction

---

Et certains parmi les Pieux Prédécesseurs (As-Salaf) ont dit

« Que de gens sont mustadraj (progressivement trompés) par les bienfaits d’Allah sans qu’ils ne le sachent ! Que de gens sont dupés par le voile qu’Allah étend sur eux sans qu’ils ne le sachent ! Que de gens sont éprouvés par les louanges des hommes sans qu’ils ne le sachent ! »

---

Chapitre : L’illusion par les attraits de ce bas monde

Chapitre

L’illusion par les attraits de ce bas monde

Le plus grand des êtres dans l’illusion est celui qui se laisse abuser par ce bas monde et ses jouissances éphémères, au point de les préférer à l’Au-delà et de s’en contenter au détriment de la vie future. Certains d’entre eux vont jusqu’à dire :

« Ce bas monde est comptant, tandis que l’Au-delà est à crédit, et le comptant est meilleur que le crédit. »

D’autres affirment :

« Un atome comptant vaut mieux qu’un trésor promis. »

Un autre encore dit :

« Les plaisirs de ce monde sont certains, tandis que ceux de l’Au-delà sont douteux. Je ne renonce pas à une certitude pour un doute. »

Ceci relève de la plus grande tromperie et des plus subtils artifices de Satan. Les bêtes sans raison sont même plus sensées que ces gens-là ! En effet, si une bête craint le danger d’une chose, elle ne s’y engage pas, même si on la frappe. Pourtant, ces hommes s’engagent dans ce qui causera leur perte, alors qu’ils oscillent entre croyance et incrédulité.

Cette catégorie de personnes, si l’une d’elles croit en Allah, en Son Messager, en la Rencontre et en la rétribution, sera parmi les plus grands regrets au Jour de la Résurrection, car elle aura agi en pleine connaissance de cause. Si elle ne croit pas en Allah et en Son Messager, alors sa perte sera encore plus grande.

Quant à l’affirmation de celui qui dit : « Le comptant est meilleur que le crédit », la réponse est la suivante : Si le comptant et le crédit sont équivalents, alors le comptant est effectivement meilleur. Mais s’ils diffèrent et que le crédit est plus grand et plus excellent, alors c’est lui qui est préférable. Comment en serait-il autrement, alors que ce bas monde, dans son ensemble, depuis son début jusqu’à sa fin, n’est qu’un souffle parmi les souffles de l’Au-delà ?

Comme le rapporte l’Musnad d’Ahmad et At-Tirmidhî, d’après le hadith d’Al-Mustawrid ibn Shaddâd (qu’Allah l’agrée), le Messager d’Allah (ﷺ) a dit :

« Ce bas monde, par rapport à l’Au-delà, est comme si l’un de vous plongeait son doigt dans la mer : qu’il voie donc ce qu’il en retire ! »

Préférer ce comptant à ce crédit relève donc de la plus grande des duperies et de l’ignorance la plus honteuse. Si tel est le rapport de ce bas monde dans son ensemble par rapport à l’Au-delà, quelle est alors la valeur de la durée de vie d’un homme par rapport à l’éternité de l’Au-delà ? Que convient-il donc à l’homme doué de raison ? Préférer l’éphémère de cette courte existence et se priver du bien éternel de l’Au-delà, ou bien abandonner une chose vile, insignifiante et bientôt révolue, pour obtenir ce qui n’a ni valeur ni importance, ce dont le nombre est infini et la durée sans limite ?

Quant à celui qui dit : « Je ne renonce pas à une certitude pour un doute », on lui répondra : Soit tu doutes de la promesse d’Allah, de Sa menace et de la véracité de Ses messagers, soit tu es…

---

Page 31

يَقِينٍ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ كُنْتَ عَلَى الْيَقِينِ فَمَا تَرَكْتَ إِلَّا ذَرَّةً عَاجِلَةً مُنْقَطِعَةً فَانِيَةً عَنْ قُرْبٍ، لِأَنَّهُ مُتَيَقَّنٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا انْقِطَاعَ لَهُ. وَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَكٍّ فَرَاجِعْ آيَاتِ الرَّبِّ تَعَالَى الدَّالَّةَ عَلَى وُجُودِهِ وَقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ، وَوَحْدَانِيَّتِهِ، وَصِدْقِ رُسُلِهِ فِيمَا أَخْبَرُوا بِهِ عَنِ اللَّهِ، وَتَجَرَّدْ وَقُمْ لِلَّهِ نَاظِرًا أَوْ مُنَاظِرًا، حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ أَنَّ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ عَنِ اللَّهِ فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ، وَأَنَّ خَالِقَ هَذَا الْعَالَمِ وَرَبَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَتَعَالَى وَيَتَقَدَّسُ وَيَتَنَزَّهُ عَنْ خِلَافِ مَا أَخْبَرَتْ بِهِ رُسُلُهُ عَنْهُ، وَمَنْ نَسَبَهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ شَتَمَهُ وَكَذَّبَهُ، وَأَنْكَرَ رُبُوبِيَّتَهُ وَمُلْكَهُ، إِذْ مِنَ الْمُحَالِ الْمُمْتَنِعِ عِنْدَ كُلِّ ذِي فِطْرَةٍ سَلِيمَةٍ، أَنْ يَكُونَ الْمَلِكُ الْحَقُّ عَاجِزًا أَوْ جَاهِلًا، لَا يَعْلَمُ شَيْئًا، وَلَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يَتَكَلَّمُ، وَلَا يَأْمُرُ وَلَا يَنْهَى، وَلَا يُثِيبُ وَلَا يُعَاقِبُ، وَلَا يُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ، وَلَا يُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ، وَلَا يُرْسِلُ رُسُلَهُ إِلَى أَطْرَافِ مَمْلَكَتِهِ وَنَوَاحِيهَا، وَلَا يَعْتَنِي بِأَحْوَالِ رَعِيَّتِهِ، بَلْ يَتْرُكُهُمْ سُدًى وَيُخَلِّيهِمْ هَمَلًا، وَهَذَا يَقْدَحُ فِي مُلْكِ آحَادِ مُلُوكِ الْبَشَرِ وَلَا يَلِيقُ بِهِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ نِسْبَةُ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ إِلَيْهِ؟

وَإِذَا تَأَمَّلَ الْإِنْسَانُ حَالَهُ مِنْ مَبْدَأِ كَوْنِهِ نُطْفَةً إِلَى حِينِ كَمَالِهِ وَاسْتِوَائِهِ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ مَنْ عُنِيَ بِهِ هَذِهِ الْعِنَايَةَ، وَنَقَلَهُ إِلَى هَذِهِ الْأَحْوَالِ، وَصَرَّفَهُ فِي هَذِهِ الْأَطْوَارِ، لَا يَلِيقُ بِهِ أَنْ يُهْمِلَهُ وَيَتْرُكَهُ سُدًى، لَا يَأْمُرُهُ وَلَا يَنْهَاهُ وَلَا يُعَرِّفُهُ بِحُقُوقِهِ عَلَيْهِ، وَلَا يُثِيبُهُ وَلَا يُعَاقِبُهُ، وَلَوْ تَأَمَّلَ الْعَبْدُ حَقَّ التَّأَمُّلِ لَكَانَ كُلُّ مَا يُبْصِرُهُ وَمَا لَا يُبْصِرُهُ دَلِيلًا لَهُ عَلَى التَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْمَعَادِ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَ الِاسْتِدْلَالِ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ إِيمَانِ الْقُرْآنِ عِنْدَ قَوْلِهِ:
فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ - وَمَا لَا تُبْصِرُونَ - إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
سُورَةُ الْحَاقَّةِ: ٣٨ - ٤٠
.
وَذَكَرْنَا طَرَفًا مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ:
وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ
سُورَةُ الذَّارِيَاتِ: ٢١
.

وَأَنَّ الْإِنْسَانَ دَلِيلُ نَفْسِهِ عَلَى وُجُودِ خَالِقِهِ وَتَوْحِيدِهِ، وَصِدْقِ رُسُلِهِ، وَإِثْبَاتِ صِفَاتِ كَمَالِهِ. فَقَدْ بَانَ أَنَّ الْمُضَيِّعَ مَغْرُورٌ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ: تَقْدِيرِ تَصْدِيقِهِ وَيَقِينِهِ، وَتَقْدِيرِ تَكْذِيبِهِ وَشَكِّهِ. كَيْفَ يَجْتَمِعُ الْيَقِينُ بِالْمَعَادِ، وَالتَّخَلُّفُ عَنِ الْعَمَلِ؟ فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ يَجْتَمِعُ التَّصْدِيقُ الْجَازِمُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ بِالْمَعَادِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَيَتَخَلَّفُ الْعَمَلُ؟ وَهَلْ فِي الطِّبَاعِ الْبَشَرِيَّةِ أَنْ يَعْلَمَ الْعَبْدُ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ غَدًا إِلَى بَيْنِ يَدَيْ بَعْضِ الْمُلُوكِ

Traduction

---

Certitude et conviction

À partir de cela, si tu es dans la certitude, sache que tu n’as abandonné qu’une infime parcelle éphémère, passagère et périssable, qui disparaîtra bientôt. Car ce qui est certain ne laisse place ni au doute ni à l’interruption.

Et si tu es dans le doute, alors reviens aux versets du Seigneur Très-Haut qui attestent de Son existence, de Sa puissance, de Sa volonté, de Son unicité, ainsi que de la véracité de Ses messagers dans ce qu’ils ont rapporté de Lui. Détache-toi [des distractions] et tiens-toi devant Allah, en observateur ou en débatteur, jusqu’à ce qu’il t’apparaisse clairement que ce que les messagers ont apporté de la part d’Allah est la vérité incontestable, et que le Créateur de cet univers, le Seigneur des cieux et de la terre, est Très-Haut, Saint et exempt de toute contradiction avec ce que Ses messagers ont rapporté de Lui. Quiconque Lui attribue autre chose L’a en réalité outragé et démenti, niant Sa seigneurie et Sa souveraineté. En effet, il est impossible et inconcevable pour toute personne dotée d’une nature saine que le Roi véritable soit impuissant ou ignorant, qu’Il ne sache rien, n’entende pas, ne voie pas, ne parle pas, n’ordonne pas, n’interdise pas, ne récompense pas, ne châtie pas, n’honore pas qui Il veut, n’humilie pas qui Il veut, n’envoie pas Ses messagers aux confins de Son royaume et dans ses régions, et ne se soucie pas de l’état de Ses sujets. Bien au contraire, Il les laisse à l’abandon, sans guide ni direction. Or, cela serait une atteinte à la royauté des plus modestes souverains humains, et ne saurait Lui convenir. Comment alors serait-il permis d’attribuer cela au Roi véritable et évident ?

Lorsque l’homme médite sur son propre état, depuis le début de son existence sous forme de goutte de sperme jusqu’à son achèvement et sa perfection, il lui apparaît clairement que Celui qui a pris soin de lui avec une telle sollicitude, qui l’a fait passer par ces états et l’a conduit à travers ces phases, ne saurait le négliger ni l’abandonner sans lui donner d’ordres ni d’interdictions, sans lui faire connaître Ses droits sur lui, sans le récompenser ni le châtier. Si le serviteur méditait comme il se doit, tout ce qu’il perçoit et ce qu’il ne perçoit pas deviendrait pour lui une preuve de l’unicité divine (tawhîd), de la prophétie (nubuwwa) et de la résurrection (ma‘âd), et que le Coran est Sa parole. Nous avons déjà exposé la manière de tirer argument de cela dans notre ouvrage Îmân al-Qur’ân, à propos des versets : « Je ne jure donc pas par ce que vous voyez, et par ce que vous ne voyez pas, que ceci [le Coran] est la parole d’un noble messager » (Sourate Al-Hâqqa, 69:38-40).

Nous en avons également mentionné une partie à propos du verset : « Et en vous-mêmes, ne voyez-vous donc pas ? » (Sourate Adh-Dhâriyât, 51:21).

L’homme est en effet la preuve de lui-même quant à l’existence de son Créateur, à Son unicité, à la véracité de Ses messagers et à l’établissement de Ses attributs de perfection.

Il est donc clair que celui qui néglige [ses devoirs] est trompé dans les deux hypothèses : qu’il soit croyant et certain [de la vérité], ou qu’il soit incrédule et sceptique.

Comment concilier la certitude de la résurrection avec l’absence d’action ?

Si tu demandes : comment peut-on concilier une conviction ferme et inébranlable en la résurrection, au Paradis et à l’Enfer, avec l’absence d’action ? Existe-t-il dans la nature humaine que le serviteur sache qu’il sera convoqué demain devant l’un des rois…

---

Page 32

لِيُعَاقِبَهُ أَشَدَّ عُقُوبَةٍ، أَوْ يُكْرِمَهُ أَتَمَّ كَرَامَةٍ، وَيَبِيتُ سَاهِيًا غَافِلًا لَا يَتَذَكَّرُ مَوْقِفَهُ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ، وَلَا يَسْتَعِدُّ لَهُ، وَلَا يَأْخُذُ لَهُ أُهْبَتَهُ. قِيلَ: هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ سُؤَالٌ صَحِيحٌ وَارِدٌ عَلَى أَكْثَرِ هَذَا الْخَلْقِ، فَاجْتِمَاعُ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أَعْجَبِ الْأَشْيَاءِ وَهَذَا التَّخَلُّفُ لَهُ عِدَّةُ أَسْبَابٍ: أَحَدُهَا: ضَعْفُ الْعِلْمِ، وَنُقْصَانُ الْيَقِينِ، وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْعِلْمَ لَا يَتَفَاوَتُ، فَقَوْلُهُ مِنْ أَفْسَدِ الْأَقْوَالِ وَأَبْطَلِهَا. وَقَدْ سَأَلَ إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى عِيَانًا بَعْدَ عِلْمِهِ بِقُدْرَةِ الرَّبِّ عَلَى ذَلِكَ، لِيَزْدَادَ طُمَأْنِينَةً، وَيَصِيرَ الْمَعْلُومُ غَيْبًا شَهَادَةً.

وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ» .

فَإِذَا اجْتَمَعَ إِلَى ضَعْفِ الْعِلْمِ عَدَمُ اسْتِحْضَارِهِ، أَوْ غَيْبَتُهُ عَنِ الْقَلْبِ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَوْقَاتِهِ أَوْ أَكْثَرِهَا لِاشْتِغَالِهِ بِمَا يُضَادُّهُ، وَانْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ تَقَاضِي الطَّبْعِ، وَغَلَبَاتُ الْهَوَى، وَاسْتِيلَاءُ الشَّهْوَةِ، وَتَسْوِيلُ النَّفْسِ، وَغُرُورُ الشَّيْطَانِ، وَاسْتِبْطَاءُ الْوَعْدِ، وَطُولُ الْأَمَلِ، وَرَقْدَةُ الْغَفْلَةِ، وَحُبُّ الْعَاجِلَةِ، وَرُخَصُ التَّأْوِيلِ وَإِلْفُ الْعَوَائِدِ، فَهُنَاكَ لَا يُمْسِكُ الْإِيمَانَ إِلَّا الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا، وَبِهَذَا السَّبَبِ يَتَفَاوَتُ النَّاسُ فِي الْإِيمَانِ وَالْأَعْمَالِ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى أَدْنَى مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْقَلْبِ.

وَجِمَاعُ هَذِهِ الْأَسْبَابِ يَرْجِعُ إِلَى ضَعْفِ الْبَصِيرَةِ وَالصَّبْرِ، وَلِهَذَا مَدَحَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَهْلَ الصَّبْرِ وَالْيَقِينِ، وَجَعَلَهُمْ أَئِمَّةً فِي الدِّينِ، فَقَالَ تَعَالَى:
مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ
السَّجْدَةِ: ٢٤

فَصْلٌ الْفَرْقُ بَيْنَ حُسْنِ الظَّنِّ وَالْغُرُورِ

وَقَدْ تَبَيَّنَ الْفَرْقُ بَيْنَ حُسْنِ الظَّنِّ وَالْغُرُورِ، وَأَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ إِنْ حَمَلَ عَلَى الْعَمَلِ، وَحَثَّ عَلَيْهِ، وَسَاقَ إِلَيْهِ، فَهُوَ صَحِيحٌ، وَإِنْ دَعَا إِلَى الْبِطَالَةِ وَالِانْهِمَاكِ فِي الْمَعَاصِي فَهُوَ غُرُورٌ، وَحُسْنُ الظَّنِّ هُوَ الرَّجَاءُ، فَمَنْ كَانَ رَجَاؤُهُ هَادِيًا لَهُ إِلَى الطَّاعَةِ، زَاجِرًا لَهُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ، فَهُوَ رَجَاءٌ صَحِيحٌ، وَمَنْ كَانَتْ بِطَالَتُهُ رَجَاءً، وَرَجَاؤُهُ بِطَالَةً وَتَفْرِيطًا، فَهُوَ الْمَغْرُورُ. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ يُؤَمِّلُ أَنْ يَعُودَ عَلَيْهِ مِنْ مَغْلِهَا مَا يَنْفَعُهُ فَأَهْمَلَهَا وَلَمْ يَبْذُرْهَا

Traduction

---

Afin qu’Il le châtie du plus sévère des châtiments ou qu’Il l’honore de la plus parfaite des dignités, et pourtant, il passe ses nuits dans l’insouciance et l’oubli, sans se rappeler sa comparution devant le Roi, sans s’y préparer ni prendre ses dispositions.

On a dit : « Par la vie d’Allah, voici une question juste et pertinente qui s’applique à la majorité de cette création. La réunion de ces deux réalités est l’une des choses les plus étonnantes, et ce retard a plusieurs causes :

La première : la faiblesse de la science (‘ilm) et l’insuffisance de la certitude (yaqīn). Quiconque pense que la science ne varie pas en degrés profère l’une des paroles les plus corrompues et les plus nulles.

Et certes, Ibrāhīm (Abraham) – l’ami intime (al-Khalīl) – demanda à son Seigneur de lui montrer la résurrection des morts de ses propres yeux, après avoir su avec certitude que le Seigneur en avait le pouvoir, afin d’accroître son apaisement (ṭuma’nīna) et de transformer ce qui était connu par ouï-dire en une connaissance par vision directe (ghayb shahāda).

Aḥmad a rapporté dans son Musnad, d’après le Prophète (ﷺ), qu’il a dit : « La nouvelle n’est pas comme la vision directe ».

Ainsi, lorsque s’ajoutent à la faiblesse de la science l’absence de sa présence à l’esprit, ou son éloignement du cœur pendant une grande partie du temps – voire la majorité – en raison de son occupation par ce qui lui est contraire, et que s’y joignent les exigences de la nature (ṭab‘), les assauts de la passion (hawā), la domination du désir (shahwa), les suggestions trompeuses de l’âme (nafs), les ruses de Satan (shayṭān), le retardement de la promesse divine (istibṭā’ al-wa‘d), la longueur de l’espoir (ṭūl al-amal), l’assoupissement de l’insouciance (raqda al-ghafla), l’attachement à l’immédiat (ḥubb al-‘ājila), les facilités de l’interprétation (rukhṣ al-ta’wīl) et l’accoutumance aux habitudes (ilf al-‘awā’id), alors, seul celui que maintient la foi est celui qui maintient les cieux et la terre de s’effondrer. C’est pour cette raison que les hommes diffèrent dans leur foi et leurs œuvres, jusqu’à ce qu’elle atteigne le poids le plus infime d’un atome dans le cœur.

Et l’ensemble de ces causes se ramène à la faiblesse de la clairvoyance (baṣīra) et de la patience (ṣabr). C’est pourquoi Allah – exalté soit-Il – a fait l’éloge des gens de patience et de certitude, et les a établis comme guides en religion. Il a dit : « Parmi eux, il est des guides qui dirigent par Notre ordre, parce qu’ils ont enduré et avaient la certitude de Nos signes » [As-Sajda : 24].

---

Chapitre : La différence entre la bonne opinion (d’Allah) et l’illusion

Il est devenu clair la différence entre la bonne opinion (ḥusn al-ẓann) et l’illusion (ghurūr). La bonne opinion, si elle pousse à l’action, l’encourage et y conduit, est alors correcte. Mais si elle incite à la paresse et à l’immersion dans les péchés, c’est une illusion.

La bonne opinion, c’est l’espoir (rajā’). Celui dont l’espoir le guide vers l’obéissance et le détourne de la désobéissance possède un espoir authentique. Mais celui dont la paresse est considérée comme de l’espoir, et dont l’espoir n’est que paresse et négligence, celui-là est le dupé (al-maghrūr).

Si un homme possédait une terre dont il espérait tirer un profit qui lui serait utile, mais qu’il la négligeait et n’y semait rien…

---

Page 33

وَلَمْ يَحْرُثْهَا، وَحَسُنَ ظَنُّهُ بِأَنَّهُ يَأْتِي مِنْ مَغْلِهَا مَا يَأْتِي مَنْ حَرَثَ وَبَذَرَ وَسَقَى وَتَعَاهَدَ الْأَرْضَ لَعَدَّهُ النَّاسُ مِنْ أَسْفَهِ السُّفَهَاءِ. وَكَذَلِكَ لَوْ حَسُنَ ظَنُّهُ وَقَوِيَ رَجَاؤُهُ بِأَنْ يَجِيئَهُ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ أَوْ يَصِيرَ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ مِنْ غَيْرِ طَلَبِ الْعِلْمِ، وَحِرْصٍ تَامٍّ عَلَيْهِ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ. فَكَذَلِكَ مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ وَقَوِيَ رَجَاؤُهُ فِي الْفَوْزِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، مِنْ غَيْرِ طَاعَةٍ وَلَا تَقَرُّبٍ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ، وَاجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ
سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٢١٨
.

فَتَأَمَّلْ كَيْفَ جَعَلَ رَجَاءَهُمْ إِتْيَانَهُمْ بِهَذِهِ الطَّاعَاتِ؟ وَقَالَ الْمُغْتَرُّونَ: إِنَّ الْمُفَرِّطِينَ الْمُضَيِّعِينَ لِحُقُوقِ اللَّهِ الْمُعَطِّلِينَ لِأَوَامِرِهِ، الْبَاغِينَ عَلَى عِبَادِهِ، الْمُتَجَرِّئِينَ عَلَى مَحَارِمِهِ، أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ. وَسِرُّ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّ الرَّجَاءَ وَحُسْنَ الظَّنِّ إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ الْإِتْيَانُ بِالْأَسْبَابِ الَّتِي اقْتَضَتْهَا حِكْمَةُ اللَّهِ فِي شَرْعِهِ وَقَدَرِهِ وَثَوَابِهِ وَكَرَامَتِهِ، فَيَأْتِي الْعَبْدُ بِهَا ثُمَّ يُحْسِنُ ظَنَّهُ بِرَبِّهِ، وَيَرْجُوهُ أَنْ لَا يَكِلَهُ إِلَيْهَا، وَأَنْ يَجْعَلَهَا مُوصِلَةً إِلَى مَا يَنْفَعُهُ، وَيَصْرِفَ مَا يُعَارِضُهَا وَيُبْطِلَ أَثَرَهَا.

فَصْلٌ الرَّجَاءُ وَالْأَمَانِيُّ

وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنَّ مَنْ رَجَا شَيْئًا اسْتَلْزَمَ رَجَاؤُهُ ثَلَاثَةَ أُمُورٍ: أَحَدُهَا: مَحَبَّةُ مَا يَرْجُوهُ. الثَّانِي: خَوْفُهُ مِنْ فَوَاتِهِ. الثَّالِثُ: سَعْيُهُ فِي تَحْصِيلِهِ بِحَسْبِ الْإِمْكَانِ. وَأَمَّا رَجَاءٌ لَا يُقَارِنُهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ بَابِ الْأَمَانِيِّ، وَالرَّجَاءُ شَيْءٌ وَالْأَمَانِيُّ شَيْءٌ آخَرُ، فَكُلُّ رَاجٍ خَائِفٌ، وَالسَّائِرُ عَلَى الطَّرِيقِ إِذَا خَافَ أَسْرَعَ السَّيْرَ مَخَافَةَ الْفَوَاتِ.

وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ» .

Traduction

---

Et il ne l’a pas cultivée, et pourtant il espère en tirer un profit semblable à celui qui a labouré, semé, irrigué et entretenu la terre, les gens le considéreraient comme l’un des plus insensés des insensés. Il en est de même s’il nourrit un bon espoir et une forte espérance d’avoir un enfant sans rapport conjugal, ou de devenir le plus savant de son époque sans rechercher le savoir, sans un zèle total pour celui-ci, et autres exemples semblables.

Ainsi en est-il de celui qui espère ardemment et place sa confiance dans l’obtention des degrés élevés et des délices éternels, sans obéissance ni rapprochement envers Allah – exalté soit-Il – par l’accomplissement de Ses ordres et l’évitement de Ses interdits. Et c’est à Allah qu’appartient la réussite.

Allah – exalté soit-Il – a dit : « Certes, ceux qui ont cru, émigré et lutté dans le sentier d’Allah, ceux-là espèrent la miséricorde d’Allah » [Sourate Al-Baqara : 218]. Réfléchis donc à la manière dont Il a conditionné leur espérance à l’accomplissement de ces actes d’obéissance.

Quant aux illusionnés, ils disent : « Les négligents, ceux qui gaspillent les droits d’Allah, qui délaissent Ses commandements, qui oppriment Ses serviteurs et osent violer Ses interdits, ceux-là espèrent la miséricorde d’Allah. »

Le secret de la question réside dans le fait que l’espérance et la bonne opinion ne se conçoivent qu’avec l’accomplissement des causes que la sagesse d’Allah a prescrites dans Sa législation, Son décret, Sa rétribution et Sa générosité. Le serviteur s’y conforme, puis place sa confiance en son Seigneur et espère qu’Il ne le laissera pas à lui-même, qu’Il fera de ces actes un moyen de parvenir à ce qui lui est profitable, et qu’Il écartera ce qui pourrait s’y opposer ou en annuler les effets.

Chapitre : L’espérance et les vaines illusions

Chapitre

L’espérance et les vaines illusions

Parmi ce qu’il convient de savoir, c’est que celui qui espère quelque chose doit nécessairement associer à son espérance trois choses : 1. L’amour de ce qu’il espère. 2. La crainte de le manquer. 3. Ses efforts pour l’obtenir, dans la mesure du possible.

Quant à une espérance qui ne s’accompagne d’aucune de ces choses, elle relève des vaines illusions. L’espérance est une chose, et les illusions en sont une autre. Tout espérant est craintif, et celui qui chemine sur la voie, s’il craint de manquer son but, hâte sa marche.

Dans le Jâmi’ At-Tirmidhî, d’après un hadith rapporté par Abû Hurayra – qu’Allah l’agrée –, le Messager d’Allah ﷺ a dit : « Celui qui craint [les dangers de la nuit] se met en route de bonne heure, et celui qui se met en route de bonne heure atteint sa destination. Certes, la marchandise d’Allah est précieuse ! Certes, la marchandise d’Allah, c’est le Paradis. »

---

Page 34

وَهُوَ سُبْحَانَهُ كَمَا جَعَلَ الرَّجَاءَ لِأَهْلِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، فَكَذَلِكَ جَعَلَ الْخَوْفَ لِأَهْلِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، فَعُلِمَ أَنَّ الرَّجَاءَ وَالْخَوْفَ النَّافِعَ مَا اقْتَرَنَ بِهِ الْعَمَلُ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ - وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ - وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ - أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ
سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ: ٥٧ - ٦١
.
وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقُلْتُ: أَهُمُ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَيَزْنُونَ، وَيَسْرِقُونَ، فَقَالَ: «لَا يَا ابْنَةَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ يَصُومُونَ وَيُصَلُّونَ وَيَتَصَدَّقُونَ، وَيَخَافُونَ أَنْ لَا يُتَقَبَّلَ مِنْهُمْ، أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ.» وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا.

وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَصَفَ أَهْلَ السَّعَادَةِ بِالْإِحْسَانِ مَعَ الْخَوْفِ، وَوَصَفَ الْأَشْقِيَاءَ بِالْإِسَاءَةِ مَعَ الْأَمْنِ. خَوْفُ الصَّحَابَةِ مِنَ اللَّهِ مَنْ تَأَمَّلَ أَحْوَالَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَجَدَهُمْ فِي غَايَةِ الْعَمَلِ مَعَ غَايَةِ الْخَوْفِ، وَنَحْنُ جَمِيعًا بَيْنَ التَّقْصِيرِ، بَلِ التَّفْرِيطِ وَالْأَمْنِ، فَهَذَا الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي شَعْرَةٌ فِي جَنْبِ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ. وَذَكَرَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَمْسِكُ بِلِسَانِهِ وَيَقُولُ: هَذَا الَّذِي أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ، وَكَانَ يَبْكِي كَثِيرًا، وَيَقُولُ: ابْكُوا، فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكُوا. وَكَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ كَأَنَّهُ عُودٌ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَأَتَى بِطَائِرٍ فَقَلَبَهُ ثُمَّ قَالَ: مَا صِيدَ مِنْ صَيْدٍ، وَلَا قُطِعَتْ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرَةٍ، إِلَّا بِمَا ضَيَّعَتْ مِنَ التَّسْبِيحِ، فَلَمَّا احْتَضَرَ، قَالَ لِعَائِشَةَ: يَا بُنَيَّةُ، إِنِّي أَصَبْتُ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ هَذِهِ الْعَبَاءَةَ وَهَذِهِ الْحِلَابَ وَهَذَا الْعَبْدَ، فَأَسْرِعِي بِهِ إِلَى ابْنِ الْخَطَّابِ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ هَذِهِ الشَّجَرَةَ تُؤْكَلُ وَتُعْضَدُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: لَيْتَنِي خُضْرَةٌ تَأْكُلُنِي الدَّوَابُّ.

وَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَرَأَ سُورَةَ الطُّورِ إِلَى أَنْ بَلَغَ:
إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ
سُورَةُ الطُّورِ: ٧٧
فَبَكَى وَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ حَتَّى مَرِضَ وَعَادُوهُ.

Traduction

---

Et Il est Glorifié – de même qu’Il a placé l’espérance (ar-raja) pour les gens des œuvres pies, Il a également placé la crainte (al-khawf) pour les gens des œuvres pies. Il est donc établi que l’espérance et la crainte profitables sont celles qui s’accompagnent de l’action.

Allah, exalté soit-Il, dit : « Ceux qui, par crainte de leur Seigneur, sont pénétrés d’effroi ; ceux qui croient aux signes de leur Seigneur ; ceux qui n’associent rien à leur Seigneur ; ceux qui donnent ce qu’ils donnent, tandis que leurs cœurs sont pleins de crainte à l’idée qu’ils retourneront à leur Seigneur – ceux-là se hâtent vers les bonnes actions et sont les premiers à les accomplir. » [Sourate Al-Mu’minûn : 57-61].

At-Tirmidhî rapporte dans son Jâmi’ d’après ‘Â’ishah – qu’Allah soit satisfait d’elle – qu’elle dit : J’ai interrogé le Messager d’Allah – que la paix et la bénédiction d’Allah soient sur lui – au sujet de ce verset, et j’ai demandé : « S’agit-il de ceux qui boivent du vin, commettent l’adultère et volent ? » Il répondit : « Non, ô fille d’as-Siddîq ! Mais il s’agit de ceux qui jeûnent, accomplissent la prière, donnent l’aumône, et craignent que leurs œuvres ne soient pas acceptées. Ceux-là se hâtent vers les bonnes actions. » Ce hadith est également rapporté d’après Abû Hurayrah.

Allah, exalté soit-Il, a décrit les gens du bonheur (ahl as-sa’âdah) par l’excellence (al-ihsân) jointe à la crainte, et Il a décrit les malheureux (al-ashqiyâ’) par le mal (al-isâ’ah) joint à la sécurité (al-amn).

La crainte des Compagnons envers Allah

Quiconque médite sur les états des Compagnons – qu’Allah soit satisfait d’eux – les trouvera à l’apogée de l’action tout en étant à l’apogée de la crainte. Quant à nous, nous sommes tous entre le manquement, voire la négligence, et la sécurité.

Ainsi, Abû Bakr as-Siddîq – qu’Allah soit satisfait de lui – disait : « J’aurais aimé n’être qu’un poil sur le flanc d’un serviteur croyant », comme le rapporte Ahmad d’après lui.

On rapporte également à son sujet qu’il saisissait sa langue et disait : « C’est cela qui m’a conduit aux épreuves ». Il pleurait beaucoup et disait : « Pleurez, et si vous ne pleurez pas, faites semblant de pleurer. »

Et lorsqu’il se levait pour la prière, il était comme un morceau de bois, tant il était saisi par la crainte d’Allah, Puissant et Majestueux.

Un jour, il prit un oiseau, le retourna et dit : « Aucun gibier n’est chassé, aucun arbre n’est coupé, sans que ce soit à cause de ce qu’ils ont négligé de la glorification d’Allah. » Puis, lorsqu’il fut à l’agonie, il dit à ‘Â’ishah : « Ô ma fille, j’ai pris aux musulmans cette cape, ce seau et ce serviteur. Hâte-toi de les rendre à Ibn al-Khattâb. » Et il ajouta : « Par Allah, j’aurais aimé n’être que cet arbre que l’on mange et que l’on coupe. »

Qatâdah rapporte : « Il m’est parvenu qu’Abû Bakr a dit : ‘Plût à moi être une herbe que dévoreraient les bêtes.’ »

Quant à ‘Umar ibn al-Khattâb, il récita la sourate At-Tûr jusqu’à parvenir au verset : « Certes, le châtiment de ton Seigneur aura lieu » [Sourate At-Tûr : 77], et il pleura si intensément que ses pleurs le rendirent malade, au point qu’on dut lui rendre visite.

---

Page 35

وَقَالَ لِابْنِهِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ: وَيْحَكَ ضَعْ خَدِّي عَلَى الْأَرْضِ عَسَاهُ أَنْ يَرْحَمَنِي، ثُمَّ قَالَ: وَيْلُ أُمِّي، إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لِي (ثَلَاثًا) ، ثُمَّ قُضِيَ. وَكَانَ يَمُرُّ بِالْآيَةِ فِي وِرْدِهِ بِاللَّيْلِ فَتُخِيفُهُ، فَيَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَيَّامًا يُعَادُ، يَحْسَبُونَهُ مَرِيضًا، وَكَانَ فِي وَجْهِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - خَطَّانِ أَسْوَدَانِ مِنَ الْبُكَاءِ. وَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، مَصَّرَ اللَّهُ بِكَ الْأَمْصَارَ، وَفَتَحَ بِكَ الْفُتُوحَ، وَفَعَلَ، فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي أَنْجُو لَا أَجْرَ وَلَا وِزْرَ. وَهَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى الْقَبْرِ يَبْكِي حَتَّى تُبَلَّ لِحْيَتُهُ، وَقَالَ: لَوْ أَنَّنِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ لَا أَدْرِي إِلَى أَيَّتِهِمَا يُؤْمَرُ بِي، لَاخْتَرْتُ أَنْ أَكُونَ رَمَادًا قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ إِلَى أَيَّتِهِمَا أَصِيرُ. وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَبُكَاؤُهُ وَخَوْفُهُ، وَكَانَ يَشْتَدُّ خَوْفُهُ مِنِ اثْنَتَيْنِ: طُولِ الْأَمَلِ، وَاتِّبَاعِ الْهَوَى، قَالَ: فَأَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ، وَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ، أَلَا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ مُدَبِّرَةً، وَالْآخِرَةَ مُقْبِلَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ بَنُونُ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابٌ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلٌ. وَهَذَا أَبُو الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ أَشَدَّ مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُقَالَ لِي: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، قَدْ عَلِمْتَ، فَكَيْفَ عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَمَا أَكَلْتُمْ طَعَامًا عَلَى شَهْوَةٍ، وَلَا شَرِبْتُمْ شَرَابًا عَلَى شَهْوَةٍ، وَلَا دَخَلْتُمْ بَيْتًا تَسْتَظِلُّونَ فِيهِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَضْرِبُونَ صُدُورَكُمْ، وَتَبْكُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ ثُمَّ تُؤْكَلُ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَسْفَلُ عَيْنَيْهِ مِثْلُ الشِّرَاكِ الْبَالِي مِنَ الدُّمُوعِ. وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ، وَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُخْلَقْ وَعُرِضَتْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ، فَقَالَ: مَا عِنْدَنَا عَنْزٌ نَحْلِبُهَا وَحُمُرٌ نَنْقُلُ عَلَيْهَا، وَمُحَرَّرٌ يَخْدِمُنَا، وَفَضْلُ عَبَاءَةٍ، وَإِنِّي أَخَافُ الْحِسَابَ فِيهَا.

وَقَرَأَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ لَيْلَةً سُورَةَ الْجَاثِيَةِ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
سُورَةُ الْجَاثِيَةِ: ٢١
جَعَلَ يُرَدِّدُهَا وَيَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ.

Traduction

---

Et il dit à son fils, alors qu’il était à l’agonie : « Malheur à toi ! Pose ma joue contre la terre, peut-être qu’Il me fera miséricorde. » Puis il dit : « Malheur à ma mère si Il ne me pardonne pas ! » (à trois reprises), avant de rendre l’âme.

Il lui arrivait, lorsqu’il récitait un verset de son wird nocturne, que celui-ci l’effrayât au point qu’il demeurât chez lui plusieurs jours, alité, tandis qu’on le croyait malade. Et sur son visage – qu’Allah soit satisfait de lui – se dessinaient deux sillons noirs, traces de ses pleurs.

Ibn ‘Abbâs lui dit un jour : « Qu’Allah, par ta présence, ait fait des cités des métropoles, et par toi, ait ouvert les conquêtes ! » Il répondit : « Je souhaiterais n’être sauvé ni avec récompense ni avec péché. »

Voici ‘Uthmân ibn ‘Affân – qu’Allah soit satisfait de lui – : lorsqu’il se tenait devant une tombe, il pleurait au point que sa barbe en était trempée. Il disait : « Si j’étais placé entre le Paradis et l’Enfer sans savoir vers lequel on m’ordonnerait d’aller, je préférerais être réduit en cendres avant de savoir vers lequel je serais destiné. »

Voici ‘Alî ibn Abî Tâlib – qu’Allah soit satisfait de lui – et ses pleurs, sa crainte. Il redoutait particulièrement deux choses : la longueur de l’espoir et la poursuite des passions. Il disait : « Quant à la longueur de l’espoir, elle fait oublier l’Au-delà, et quant à la poursuite des passions, elle détourne de la vérité. Certes, ce bas monde s’en va, tournant le dos, tandis que l’Au-delà s’approche. Chacun a ses enfants : soyez donc parmi les enfants de l’Au-delà, et non parmi ceux de ce monde. Car aujourd’hui, c’est l’action sans jugement, et demain, ce sera le jugement sans action. »

Voici Abû al-Dardâ’ : il disait : « Ce que je crains le plus pour moi au Jour de la Résurrection, c’est qu’on me dise : “Ô Abû al-Dardâ’, tu savais ! Comment donc as-tu agi selon ce que tu savais ?” » Et il disait : « Si vous saviez ce qui vous attend après la mort, vous ne mangeriez aucun aliment par désir, vous ne boiriez aucune boisson par désir, vous n’entreriez dans aucune maison pour vous y abriter. Vous sortiriez plutôt en plein air, vous frappant la poitrine et pleurant sur vous-mêmes. Je souhaiterais n’être qu’un arbre qu’on coupe, puis qu’on mange. »

Les yeux de ‘Abd Allâh ibn ‘Abbâs étaient marqués, sous les paupières, de sillons semblables à des lanières usées, à force de larmes.

Abû Dharr disait : « Si seulement j’avais été un arbre qu’on coupe ! Je souhaiterais n’avoir jamais été créé. » On lui proposa des biens, mais il répondit : « Nous n’avons ni chèvre à traire, ni ânes pour nous transporter, ni serviteur affranchi pour nous servir, et il nous reste un surplus de manteau. Or, je crains d’en être comptable. »

Tamîm al-Dârî récita une nuit la sourate Al-Jâthiyah. Lorsqu’il parvint à ce verset : « Ou bien ceux qui commettent les mauvaises actions pensent-ils que Nous allons les traiter comme ceux qui croient et accomplissent les bonnes œuvres ? » (Sourate 45, verset 21), il se mit à le répéter en pleurant jusqu’à l’aube.

---