Le mal et le remède

Chirk et grands péchés

Page 5 / 6

Page 151

فَهُوَ حَيَاتُهُ وَعُمُرُهُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ لَيْسَ مَحْسُوبًا مِنْ حَيَاتِهِ، وَإِنْ عَاشَ فِيهِ عَاشَ عَيْشَ الْبَهَائِمِ، فَإِذَا قَطَعَ وَقْتَهُ فِي الْغَفْلَةِ وَالسَّهْوِ وَالْأَمَانِيِّ الْبَاطِلَةِ، وَكَانَ خَيْرَ مَا قَطَعَهُ بِهِ النَّوْمُ وَالْبِطَالَةُ، فَمَوْتُ هَذَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ حَيَاتِهِ. وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ - لَيْسَ لَهُ مِنْ صَلَاتِهِ إِلَّا مَا عَقَلَ مِنْهَا فَلَيْسَ لَهُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا مَا كَانَ فِيهِ بِاللَّهِ وَلِلَّهِ. وَمَا عَدَا هَذِهِ الْأَقْسَامِ مِنَ الْخَطَرَاتِ وَالْفِكَرِ، فَإِمَّا وَسَاوِسُ شَيْطَانِيَّةٌ وَإِمَّا أَمَانِيُّ بَاطِلَةٌ، وَخِدَعٌ كَاذِبَةٌ، بِمَنْزِلَةِ خَوَاطِرِ الْمُصَابِينَ فِي عُقُولِهِمْ مِنَ السُّكَارَى وَالْمَحْشُوشِينَ وَالْمُوَسْوِسِينَ، وَلِسَانُ حَالِ هَؤُلَاءِ يَقُولُ عِنْدَ انْكِشَافِ الْحَقَائِقِ: إِنْ كَانَ مَنْزِلَتِي فِي الْحَشْرِ عِنْدَكُمْ ... مَا قَدْ لَقِيتُ فَقَدْ ضَيَّعْتُ أَيَّامِي أُمْنِيَّةٌ ظَفِرَتْ نَفْسِي بِهَا زَمَنًا ... وَالْيَوْمَ أَحْسَبُهَا أَضْغَاثَ أَحْلَامِ وَاعْلَمْ أَنَّ وُرُودَ الْخَاطِرِ لَا يَضُرُّ، وَإِنَّمَا يَضُرُّ اسْتِدْعَاؤُهُ وَمُحَادَثَتُهُ، فَالْخَاطِرُ كَالْمَارِّ عَلَى الطَّرِيقِ، فَإِنْ تَرَكْتَهُ مَرَّ وَانْصَرَفَ عَنْكَ، وَإِنِ اسْتَدْعَيْتَهُ سَحَرَكَ بِحَدِيثِهِ وَغُرُورِهِ، وَهُوَ أَخَفُّ شَيْءٍ عَلَى النَّفْسِ الْفَارِغَةِ الْبَاطِلَةِ، وَأَثْقَلُ شَيْءٍ عَلَى الْقَلْبِ وَالنَّفْسِ الشَّرِيفَةِ السَّمَاوِيَّةِ الْمُطْمَئِنَّةِ. وَقَدْ رَكَّبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي الْإِنْسَانِ نَفْسَيْنِ: نَفْسًا أَمَّارَةً وَنَفْسًا مُطْمَئِنَّةً، وَهُمَا مُتَعَادِيَتَانِ، فَكُلُّ مَا خَفَّ عَلَى هَذِهِ ثَقُلَ عَلَى هَذِهِ، وَكُلُّ مَا الْتَذَّتْ بِهِ هَذِهِ تَأَلَّمَتْ بِهِ الْأُخْرَى، فَلَيْسَ عَلَى النَّفْسِ الْأَمَّارَةِ أَشَقُّ مِنَ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَإِيثَارِ رِضَاهُ عَلَى هَوَاهَا، وَلَيْسَ لَهَا أَنْفَعُ مِنْهُ، وَلَيْسَ عَلَى النَّفْسِ الْمُطْمَئِنَّةِ أَشَقُّ مِنَ الْعَمَلِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَمَا جَاءَ بِهِ دَاعِي الْهَوَى. وَلَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ أَضَرُّ مِنْهُ، وَالْمَلَكُ مَعَ هَذِهِ عَنْ يَمْنَةِ الْقَلْبِ، وَالشَّيْطَانُ مَعَ تِلْكَ عَنْ يَسْرَةِ الْقَلْبِ، وَالْحُرُوبُ مُسْتَمِرَّةٌ لَا تَضَعُ أَوْزَارَهَا إِلَّا أَنْ يُسْتَوْفَى أَجَلُهَا مِنَ الدُّنْيَا، وَالْبَاطِلُ كُلُّهُ يَتَحَيَّزُ مَعَ الشَّيْطَانِ وَالْأَمَّارَةِ، وَالْحَقُّ كُلُّهُ يَتَحَيَّزُ مَعَ الْمَلَكِ وَالْمُطْمَئِنَّةِ، وَالْحَرْبُ دُوَلٌ وَسِجَالٌ، وَالنَّصْرُ مَعَ الصَّبْرِ، وَمَنْ صَبَرَ وَصَابَرَ وَرَابَطَ وَاتَّقَى اللَّهَ فَلَهُ الْعَاقِبَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَقَدْ حَكَمَ اللَّهُ تَعَالَى حُكْمًا لَا يُبَدَّلُ أَبَدًا: أَنَّ الْعَاقِبَةَ لِلتَّقْوَى، وَالْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ، فَالْقَلْبُ لَوْحٌ فَارِغٌ، وَالْخَوَاطِرُ نُقُوشٌ تُنْقَشُ فِيهِ، فَكَيْفَ يَلِيقُ بِالْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ نُقُوشُ لَوْحِهِ مَا بَيْنَ كَذِبٍ وَغُرُورٍ وَخُدَعٍ، وَأَمَانِيِّ بَاطِلَةٍ، وَسَرَابٍ لَا حَقِيقَةَ لَهُ؟ فَأَيُّ حِكْمَةٍ وَعِلْمٍ وَهُدًى يَنْتَقِشُ مَعَ هَذِهِ النُّقُوشِ؟ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْتَقِشَ ذَلِكَ فِي لَوْحِ قَلْبِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ كِتَابَةِ الْعِلْمِ النَّافِعِ فِي مَحِلٍّ مَشْغُولٍ بِكِتَابَةِ مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ، فَإِنْ لَمْ يُفْرِغِ الْقَلْبَ مِنَ الْخَوَاطِرِ الرَّدِيَّةِ، لَمْ تَسْتَقِرَّ فِيهِ الْخَوَاطِرُ النَّافِعَةُ، فَإِنَّهَا لَا تَسْتَقِرُّ إِلَّا فِي مَحِلٍّ فَارِغٍ، كَمَا قِيلَ:

Traduction

---

C’est là sa vie véritable et sa durée réelle, tandis que tout autre temps ne compte pas comme faisant partie de son existence. S’il vit ainsi, il mène une vie semblable à celle des bêtes. Dès lors que l’homme passe son temps dans l’insouciance, l’oubli et les vaines espérances, et que le meilleur usage qu’il en fait se résume au sommeil et à l’oisiveté, alors la mort est préférable pour lui à une telle vie.

Lorsque le serviteur – même en prière – ne retire de sa salât que ce qu’il en a saisi par son intelligence, il ne tire de sa vie que ce qu’il a vécu en présence d’Allah et pour Allah.

Quant aux autres pensées et réflexions qui traversent l’esprit, elles ne sont que des suggestions sataniques, des illusions trompeuses ou des chimères mensongères, semblables aux divagations de ceux dont la raison est altérée : les ivrognes, les fous ou les obsédés. Leur état, au moment où la vérité se révèle, s’exprime ainsi :

« Si ma condition au Jour du Rassemblement, auprès de Vous,

Est celle que j’ai connue, alors j’ai gaspillé mes jours.

Un espoir dont mon âme s’est repue un temps,

Et que je considère aujourd’hui comme des songes confus. »

Sache que le passage d’une pensée ne nuit pas ; ce qui nuit, c’est de l’invoquer et de s’entretenir avec elle. La pensée est comme un passant sur la route : si tu la laisses poursuivre son chemin, elle s’éloigne de toi. Mais si tu l’appelles, elle te séduit par ses discours et ses illusions. Elle est ce qu’il y a de plus léger pour l’âme vide et futile, et de plus pesant pour le cœur noble, céleste et apaisé.

Allah – exalté soit-Il – a placé en l’homme deux âmes : une âme incitatrice au mal (nafs ammāra) et une âme apaisée (nafs muṭma’inna), et elles sont en conflit permanent. Tout ce qui est léger pour l’une pèse à l’autre, et tout ce qui procure du plaisir à l’une fait souffrir l’autre. Rien n’est plus difficile pour l’âme incitatrice que d’œuvrer pour Allah et de préférer Son agrément à ses propres passions, et rien ne lui est plus bénéfique. De même, rien n’est plus pénible pour l’âme apaisée que d’agir pour autre qu’Allah, en répondant à l’appel des désirs. Rien ne lui est plus nuisible.

L’ange se tient à la droite de ce cœur apaisé, tandis que Satan se tient à sa gauche. La guerre est incessante et ne dépose ses fardeaux que lorsque son terme arrive en ce monde. Tout le faux se range du côté de Satan et de l’âme incitatrice, tandis que toute la vérité se range du côté de l’ange et de l’âme apaisée. La guerre est une succession de victoires et de défaites, et la victoire appartient à la patience. Celui qui patiente, persévère, reste vigilant et craint Allah aura la meilleure issue en ce monde et dans l’au-delà. Allah – exalté soit-Il – a décrété un jugement immuable : « La fin heureuse appartient à la piété, et la fin heureuse est pour les pieux. »

Le cœur est une table rase, et les pensées y gravent leurs empreintes. Comment l’homme sensé pourrait-il accepter que les inscriptions de son cœur ne soient qu’un mélange de mensonges, d’illusions, de tromperies, de vaines espérances et de mirages sans réalité ? Quelle sagesse, quelle science et quelle guidance pourraient s’y graver en même temps que ces inscriptions ? Vouloir y inscrire des connaissances utiles revient à écrire un savoir bénéfique sur un support déjà occupé par des écrits inutiles. Si le cœur n’est pas libéré des pensées mauvaises, les pensées bénéfiques ne pourront s’y établir, car elles ne s’installent que dans un espace vide, comme il a été dit :

---

Page 152

أَتَانِي هَوَاهَا قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ الْهَوَى ... فَصَادَفَ قَلْبًا فَارِغًا فَتَمَكَّنَا وَهَذَا كَثِيرٌ مِنْ أَرْبَابِ السُّلُوكِ بَنَوْا سُلُوكَهُمْ عَلَى حِفْظِ الْخَوَاطِرِ، وَأَنْ لَا يُمَكِّنُوا خَاطِرًا يَدْخُلُ قُلُوبَهُمْ حَتَّى تَصِيرَ الْقُلُوبُ فَارِغَةً قَابِلَةً لِلْكَشْفِ وَظُهُورِ حَقَائِقِ الْعُلْوِيَّاتِ فِيهَا، وَهَؤُلَاءِ حَفِظُوا شَيْئًا وَغَابَتْ عَنْهُمْ أَشْيَاءُ، فَإِنَّهُمْ أَخْلَوُا الْقُلُوبَ مِنْ أَنْ يَطْرُقَهَا خَاطِرٌ فَبَقِيَتْ فَارِغَةً لَا شَيْءَ فِيهَا، فَصَادَفَهَا الشَّيْطَانُ خَالِيَةً، فَبَذَرَ فِيهَا الْبَاطِلَ فِي قَوَالِبَ أَوْهَمَهُمْ أَنَّهَا أَعْلَى الْأَشْيَاءِ وَأَشْرَفُهَا، وَعَوَّضَهُمْ بِهَا عَنِ الْخَوَاطِرِ الَّتِي هِيَ مَادَّةُ الْعِلْمِ وَالْهُدَى، وَإِذَا خَلَا الْقَلْبُ عَنْ هَذِهِ الْخَوَاطِرِ جَاءَ الشَّيْطَانُ فَوَجَدَ الْمَحِلَّ خَالِيًا، فَيَشْغَلُهُ بِمَا يُنَاسِبُ حَالَ صَاحِبِهِ، حَيْثُ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَشْغَلَهُ بِالْخَوَاطِرِ السُّفْلِيَّةِ، فَشَغَلَهُ بِإِرَادَةِ التَّجْرِيدِ وَالْفَرَاغِ مِنَ الْإِرَادَةِ الَّتِي لَا صَلَاحَ لِلْعَبْدِ وَلَا فَلَاحَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمُسْتَوْلِيَةَ عَلَى قَلْبِهِ، وَهِيَ إِرَادَةُ مُرَادِ اللَّهِ الدِّينِيِّ الْأَمْرِيِّ الَّذِي يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، وَشُغْلُ الْقَلْبِ وَاهْتِمَامُهُ بِمَعْرِفَتِهِ عَلَى التَّفْصِيلِ بِهِ، وَالْقِيَامِ بِهِ، وَتَنْفِيذِهِ فِي الْخَلْقِ، وَالتَّطَرُّقِ إِلَى ذَلِكَ، وَالتَّوَسُّلِ إِلَيْهِ بِالدُّخُولِ فِي الْخَلْقِ لِتَنْفِيذِهِ، فَيُضِلُّهُمُ الشَّيْطَانُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنْ دَعَاهُمْ إِلَى تَرْكِهِ وَتَعْطِيلِهِ مِنْ بَابِ الزُّهْدِ فِي خَوَاطِرِ الدُّنْيَا وَأَسْبَابِهَا. وَأَوْهَمَهُمْ أَنَّ كَمَالَهُمْ فِي ذَلِكَ التَّجْرِيدِ وَالْفَرَاغِ، وَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، إِنَّمَا الْكَمَالُ فِي امْتِلَاءِ الْقَلْبِ مِنَ الْخَوَاطِرِ وَالْإِرَادَاتِ وَالْفِكْرِ فِي تَحْصِيلِ مَرَاضِي الرَّبِّ تَعَالَى مِنَ الْعَبْدِ وَمِنَ النَّاسِ، وَالْفِكْرِ فِي طُرُقِ ذَلِكَ وَالتَّوَصُّلِ إِلَيْهِ، فَأَكْمَلُ النَّاسِ أَكْثَرُهُمْ خَوَاطِرَ وَفِكْرًا وَإِرَادَاتٍ لِذَلِكَ، كَمَا أَنَّ أَنْقَصَ النَّاسِ أَكْثَرُهُمْ خَوَاطِرَ وَفِكْرًا وَإِرَادَاتٍ لِحُظُوظِهِ وَهَوَاهُ أَيْنَ كَانَتْ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. وَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَتْ تَتَزَاحَمُ عَلَيْهِ الْخَوَاطِرُ فِي مَرَاضِي الرَّبِّ تَعَالَى، فَرُبَّمَا اسْتَعْمَلَهَا فِي صَلَاتِهِ، فَكَانَ يُجَهِّزُ جَيْشَهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَكُونُ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الْجِهَادِ وَالصَّلَاةِ، وَهَذَا مِنْ بَابِ تَدَاخُلِ الْعِبَادَاتِ فِي الْعِبَادَةِ الْوَاحِدَةِ، وَهُوَ مِنْ بَابٍ عَزِيزٍ شَرِيفٍ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ إِلَّا صَادِقٌ حَاذِقُ الطَّلَبِ، مُتَضَلِّعٌ مِنَ الْعِلْمِ، عَالِي الْهِمَّةِ، بِحَيْثُ يَدْخُلُ فِي عِبَادَةٍ يَظْفَرُ فِيهَا بِعِبَادَاتٍ شَتَّى، وَذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

فَصْلٌ اللَّفْظَةُ

وَأَمَّا اللَّفَظَاتُ: فَحِفْظُهَا بِأَنْ لَا يُخْرِجَ لَفْظَةً ضَائِعَةً، بَلْ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا يَرْجُو فِيهِ الرِّبْحَ وَالزِّيَادَةَ فِي دِينِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ نَظَرَ: هَلْ فِيهَا رِبْحٌ وَفَائِدَةٌ أَمْ لَا؟ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا رِبْحٌ أَمْسَكَ عَنْهَا، وَإِنْ كَانَ فِيهَا رِبْحٌ، نَظَرَ: هَلْ تَفُوتُهُ بِهَا كَلِمَةٌ أَرْبَحُ مِنْهَا، فَلَا يُضَيِّعُهَا بِهَذِهِ، وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَسْتَدِلَّ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ، فَاسْتَدِلَّ عَلَيْهِ بِحَرَكَةِ اللِّسَانِ، فَإِنَّهُ يُطْلِعُكَ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ، شَاءَ صَاحِبُهُ أَمْ أَبَى.

Traduction

---

Son amour m’est parvenu avant même que je ne connaisse l’amour…

Il a trouvé un cœur vide et s’y est installé.

Ceci est fréquent parmi les maîtres du sulûk (la voie spirituelle) : ils ont fondé leur conduite sur la préservation des pensées, refusant d’accorder à aucune d’entre elles l’accès à leurs cœurs, jusqu’à ce que ces derniers deviennent vides et réceptifs à la kashf (la révélation spirituelle) et à l’émergence des vérités célestes en leur sein. Or, ceux-là ont préservé une chose, mais en ont perdu bien d’autres. En effet, ils ont vidé leurs cœurs de toute pensée, les laissant déserts, sans rien qui les habite. Le diable les y a trouvés vacants et y a semé le faux sous des apparences qu’il leur a fait croire être les plus nobles et les plus sublimes des choses. Il les a ainsi détournés des pensées qui constituent la matière même de la science et de la guidance. Et lorsque le cœur se vide de ces pensées, le diable survient, trouve le lieu inoccupé et l’occupe par ce qui convient à l’état de son possesseur. Ne pouvant le distraire par des pensées basses, il l’occupe par le désir de tajrîd (dépouillement) et de vide de toute volonté, alors qu’il n’y a de salut ni de félicité pour le serviteur que si la volonté dominante en son cœur est celle du dessein divin, commandé et agréé par Allah – exalté soit-Il –, celle qui consiste à s’employer à connaître Ses volontés dans le détail, à les accomplir, à les mettre en œuvre parmi les créatures, à y accéder et à s’en approcher en s’immergeant parmi elles pour les réaliser. Le diable les égare alors en les appelant à délaisser cela et à le négliger au nom du zuhd (ascétisme) envers les pensées et les causes de ce monde.

Il leur fait croire que leur perfection réside dans ce dépouillement et ce vide. Loin s’en faut ! La perfection réside plutôt dans le remplissage du cœur par les pensées, les volontés et la réflexion visant à obtenir l’agrément du Seigneur – exalté soit-Il – de la part du serviteur et des hommes, ainsi que dans la réflexion sur les voies d’accès à cet agrément et les moyens de l’atteindre. Ainsi, les plus parfaits des hommes sont ceux dont les cœurs regorgent le plus de pensées, de réflexions et de volontés orientées vers cet objectif. À l’inverse, les plus imparfaits sont ceux dont les cœurs sont remplis de pensées, de réflexions et de volontés tournées vers leurs intérêts et leurs passions, où qu’ils se trouvent. Et c’est à Allah que l’on demande secours.

Tel était ‘Umar ibn al-Khattâb – qu’Allah l’agrée – : les pensées concernant l’agrément du Seigneur – exalté soit-Il – se bousculaient en lui. Parfois, il les mettait en œuvre durant sa prière, organisant ses armées tout en étant en salât. Il réunissait ainsi le jihâd et la prière, ce qui relève de l’interpénétration des actes d’adoration au sein d’un même acte cultuel. C’est là un domaine noble et élevé, auquel n’accède que celui dont la quête est sincère et perspicace, imprégné de science, animé d’une haute ambition, au point qu’en s’engageant dans un acte d’adoration, il en retire plusieurs autres. Tel est le don d’Allah, qu’Il accorde à qui Il veut.

---

Chapitre sur la parole

Quant aux paroles, leur préservation consiste à ne pas laisser échapper un mot vain. Au contraire, on ne doit parler que de ce qui promet un profit et un accroissement dans sa religion. Ainsi, lorsqu’on veut prononcer une parole, on examine : contient-elle un profit et un bénéfice, ou non ? Si elle n’en contient aucun, on s’abstient. Si elle en contient, on vérifie alors si une parole plus profitable ne risque pas de nous échapper à cause d’elle, et l’on ne la sacrifie pas pour celle-ci.

Si tu veux connaître ce que renferme le cœur, observe le mouvement de la langue, car elle te révèle ce qu’il contient, que son possesseur le veuille ou non.

---

Page 153

قَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ: الْقُلُوبُ كَالْقُدُورِ تَغْلِي بِمَا فِيهَا، وَأَلْسِنَتُهَا مَغَارِفُهَا، فَانْظُرْ إِلَى الرَّجُلِ حِينَ يَتَكَلَّمُ فَإِنَّ لِسَانَهُ يَغْتَرِفُ لَكَ بِمَا فِي قَلْبِهِ، حُلْوٌ وَحَامِضٌ، وَعَذْبٌ وَأُجَاجٌ، وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَيُبَيِّنُ لَكَ طَعْمَ قَلْبِهِ اغْتِرَافُ لِسَانِهِ، أَيْ كَمَا تَطْعَمُ بِلِسَانِكَ طَعْمَ مَا فِي الْقُدُورِ مِنَ الطَّعَامِ فَتُدْرِكُ الْعِلْمَ بِحَقِيقَتِهِ، كَذَلِكَ تَطْعَمُ مَا فِي قَلْبِ الرَّجُلِ مِنْ لِسَانِهِ، فَتَذُوقُ مَا فِي قَلْبِهِ مِنْ لِسَانِهِ، كَمَا تَذُوقُ مَا فِي الْقِدْرِ بِلِسَانِكَ.

وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَرْفُوعِ: «لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ» .
«وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ؟ فَقَالَ: الْفَمُ وَالْفَرْجُ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ «سَأَلَ مُعَاذٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْعَمَلِ الَّذِي يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُهُ مِنَ النَّارِ، فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِرَأْسِهِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا، فَقَالَ: وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ - أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ - إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَهُونُ عَلَيْهِ التَّحَفُّظُ وَالِاحْتِرَازُ مِنْ أَكْلِ الْحَرَامِ وَالظُّلْمِ وَالزِّنَى وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَمِنَ النَّظَرِ الْمُحَرَّمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَيَصْعُبُ عَلَيْهِ التَّحَفُّظُ مِنْ حَرَكَةِ لِسَانِهِ، حَتَّى تَرَى الرَّجُلَ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالدِّينِ وَالزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ، وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَاتِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَنْزِلُ بِالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْهَا أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَكَمْ تَرَى مِنْ رَجُلٍ مُتَوَرِّعٍ عَنِ الْفَوَاحِشِ وَالظُّلْمِ، وَلِسَانُهُ يَفْرِي فِي أَعْرَاضِ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ، وَلَا يُبَالِي مَا يَقُولُ.

وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ ذَلِكَ فَانْظُرْ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنِّي لَا أَغْفِرُ لِفُلَانٍ؟ قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ» فَهَذَا الْعَابِدُ الَّذِي قَدْ عَبَدَ اللَّهَ مَا شَاءَ أَنْ يَعْبُدَهُ، أَحْبَطَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ الْوَاحِدَةُ عَمَلَهُ كُلَّهُ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا؛ يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ

Traduction

---

Yahyâ ibn Mu‘âdh (qu’Allah lui fasse miséricorde) a dit

« Les cœurs sont semblables à des marmites qui bouillonnent de ce qu’elles contiennent, et les langues en sont les louches. Observe donc l’homme lorsqu’il parle : sa langue puise pour toi ce qui se trouve dans son cœur, qu’il s’agisse de douceur ou d’amertume, de fraîcheur ou d’âpreté, et autres choses encore. Le goût de son cœur t’est révélé par ce que sa langue puise, tout comme tu goûtes avec ta langue le mets contenu dans les marmites et en perçois la véritable saveur. Ainsi, tu perçois ce qui se trouve dans le cœur de l’homme par sa langue, et tu en savoures le contenu comme tu savoures ce qui est dans la marmite avec la tienne. »

Dans un hadith rapporté par Anas (qu’Allah l’agrée), attribué au Prophète (ﷺ)

« La foi d’un serviteur ne se rectifie pas tant que son cœur ne se rectifie pas, et son cœur ne se rectifie pas tant que sa langue ne se rectifie pas. »

On interrogea le Prophète (ﷺ)

« Qu’est-ce qui fait entrer le plus les gens en Enfer ? » Il répondit : « La bouche et le sexe. » At-Tirmidhî a dit : *« C’est un hadith bon et authentique. »

Mu‘âdh (qu’Allah l’agrée) demanda au Prophète (ﷺ)

« Quel est l’acte qui me fera entrer au Paradis et m’éloignera du Feu ? » Le Prophète (ﷺ) lui indiqua les fondements, la colonne et le sommet de la religion, puis ajouta : « Ne veux-tu pas que je t’en révèle la clé ? » Mu‘âdh répondit : « Bien sûr, ô Messager d’Allah ! » Alors, le Prophète (ﷺ) saisit sa propre langue et dit : « Retiens ceci. » Mu‘âdh demanda : « Serons-nous donc jugés pour ce que nous disons ? » Le Prophète (ﷺ) répondit : « Que ta mère te perde, ô Mu‘âdh ! N’est-ce pas les récoltes de leurs langues qui précipitent les gens sur leurs visages – ou sur leurs nez – [en Enfer] ? » At-Tirmidhî a dit : *« C’est un hadith bon et authentique. »

**Il est étonnant de constater que l’homme trouve facile de se préserver et de se prémunir contre la consommation de l’illicite, l’injustice, la fornication, le vol, la consommation de vin, le regard interdit et autres, mais qu’il lui est difficile de se préserver du mouvement de sa langue. Tu vois ainsi un homme désigné pour sa piété, son ascétisme et son adoration, alors qu’il prononce des paroles qui attirent la colère d’Allah sans y prêter attention. Une seule de ces paroles peut le faire chuter plus loin que la distance entre l’Orient et l’Occident. Combien vois-tu d’hommes scrupuleux dans l’abstention des turpitudes et de l’injustice, alors que leur langue déchire l’honneur des vivants et des morts, sans se soucier de ce qu’ils disent !*

Si tu veux en avoir la preuve, observe ce que Muslim a rapporté dans son *Sahîh* d’après Jundub ibn ‘Abdillah (qu’Allah l’agrée)

« Le Messager d’Allah (ﷺ) a dit : Un homme dit : “Par Allah, Allah ne pardonnera pas à untel.” Alors Allah, Puissant et Majestueux, dit : “Qui est celui qui Me fait des serments en prétendant que Je ne pardonnerai pas à untel ? Je lui ai pardonné et J’ai réduit à néant tes œuvres.” » Cet adorateur, qui avait adoré Allah autant qu’Il l’avait voulu, vit une seule parole réduire à néant l’ensemble de ses œuvres.

Dans un hadith rapporté par Abû Hurayra (qu’Allah l’agrée), il est dit de même, puis Abû Hurayra ajouta

« Il a prononcé une parole qui a ruiné sa vie ici-bas et dans l’au-delà. »

Dans les deux *Sahîh* (al-Bukhârî et Muslim), d’après Abû Hurayra, le Prophète (ﷺ) a dit

« Certes, le serviteur prononce une parole qui plaît à Allah, sans y prêter attention, et Allah l’élève de plusieurs degrés par elle. Et certes, le serviteur prononce une parole qui provoque la colère d’Allah… » (le hadith se poursuit).

---

Page 154

لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا؛ يَهْوِي بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ» ، وَعِنْدَ مُسْلِمٍ: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ» .
وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ» ، وَكَانَ عَلْقَمَةُ يَقُولُ: كَمْ مِنْ كَلَامٍ قَدْ مَنَعَنِيهِ حَدِيثُ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ.
وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّهُ تَكَلَّمَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، أَوْ بَخِلَ بِمَا لَا يُنْقِصُهُ» قَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَفِي لَفْظٍ: «أَنَّ غُلَامًا اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَوُجِدَ عَلَى بَطْنِهِ صَخْرَةٌ مَرْبُوطَةٌ مِنَ الْجُوعِ، فَمَسَحَتْ أُمُّهُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَتْ: هَنِيئًا لَكَ يَا بُنَيَّ الْجَنَّةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَمَا يُدْرِيكِ؟ لَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، وَيَمْنَعُ مَا لَا يَضُرُّهُ» .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» .
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَإِذَا شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ» .
وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» .
وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا» ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ.
وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كُلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَرٍ، أَوْ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «إِذَا أَصْبَحَ الْعَبْدُ، فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ، تَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فِينَا فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ، فَإِذَا اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا» .

وَقَدْ كَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يُحَاسِبُ أَحَدُهُمْ نَفْسَهُ فِي قَوْلِهِ: يَوْمٌ حَارٌّ، وَيَوْمٌ بَارِدٌ. وَلَقَدْ رُئِيَ بَعْضُ

Traduction

---

« Il n’y prête aucune attention, alors qu’elle le précipite dans le feu de la Géhenne ». Et chez Muslim : « Certes, le serviteur peut prononcer une parole sans en mesurer la portée, et à cause d’elle, il glisse dans le Feu à une distance plus grande que celle qui sépare l’Orient de l’Occident ».

Dans le Jâmi‘ d’At-Tirmidhî, d’après le hadith de Bilâl ibn al-Hârith al-Muzanî, le Prophète (ﷺ) a dit : « L’un de vous peut prononcer une parole qui attire la satisfaction d’Allah, sans penser qu’elle atteindra ce qu’elle a atteint, et Allah lui inscrit Sa satisfaction pour ce mot jusqu’au jour où il Le rencontrera. Et l’un de vous peut prononcer une parole qui provoque la colère d’Allah, sans penser qu’elle atteindra ce qu’elle a atteint, et Allah lui inscrit Sa colère pour ce mot jusqu’au jour où il Le rencontrera ». Et ‘Alqama disait : « Que de paroles ce hadith de Bilâl ibn al-Hârith m’a empêché de prononcer ! »

Dans le Jâmi‘ d’At-Tirmidhî également, d’après le hadith d’Anas, il est rapporté : « Un homme parmi les Compagnons mourut, et un autre dit : “Réjouis-toi du Paradis !” Le Messager d’Allah (ﷺ) dit alors : “Et qu’en sais-tu ? Peut-être a-t-il parlé de ce qui ne le concernait pas, ou a-t-il refusé ce qui ne lui aurait causé aucun préjudice.” » Ce hadith est jugé hasan (bon).

Dans une autre version : « Un jeune homme fut tué en martyr le jour de Uhud, et l’on trouva sur son ventre une pierre attachée à cause de la faim. Sa mère essuya la poussière de son visage et dit : “Félicitations, mon fils, le Paradis t’est acquis !” Le Prophète (ﷺ) dit alors : “Et qu’en sais-tu ? Peut-être parlait-il de ce qui ne le concernait pas, ou refusait-il ce qui ne lui aurait causé aucun tort.” »

Dans les deux Sahîh (Al-Bukhârî et Muslim), d’après le hadith d’Abû Hurayra, le Prophète (ﷺ) a dit : « Que celui qui croit en Allah et au Jour dernier dise du bien ou se taise ».

Dans une autre version chez Muslim : « Que celui qui croit en Allah et au Jour dernier, lorsqu’il assiste à une affaire, parle en bien ou se taise ».

At-Tirmidhî a mentionné, avec une chaîne de transmission authentique, que le Prophète (ﷺ) a dit : « Parmi les signes de la bonne pratique de l’islam d’un homme, il y a le fait qu’il délaisse ce qui ne le concerne pas ».

D’après Sufyân ibn ‘Abdillâh ath-Thaqafî, il dit : « Je dis : “Ô Messager d’Allah, dis-moi une parole en islam sur laquelle je n’interrogerai personne après toi.” Il dit : “Dis : ‘J’ai cru en Allah’, puis sois droit.” Je dis : “Ô Messager d’Allah, quel est ce que tu crains le plus pour moi ?” Il prit alors sa langue et dit : “Ceci.” » Ce hadith est authentique.

D’après Umm Habîba, épouse du Prophète (ﷺ), le Prophète (ﷺ) a dit : « Toute parole du fils d’Adam lui est comptée comme un préjudice, sauf s’il ordonne le bien, interdit le mal, ou mentionne Allah, Puissant et Majestueux ». At-Tirmidhî a dit : « Hadith hasan ».

Dans un autre hadith : « Lorsque le serviteur se lève le matin, tous ses membres adressent des reproches à la langue et disent : “Crains Allah en ce qui nous concerne, car nous ne sommes qu’en fonction de toi. Si tu es droit, nous le serons, et si tu es déviant, nous le serons.” »

Certains des Salaf (Pieux Prédécesseurs) s’interrogeaient même sur des paroles telles que : « Il fait chaud aujourd’hui » ou « Il fait froid aujourd’hui ».

---

Page 155

الْأَكَابِرِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي النَّوْمِ فَسُئِلَ عَنْ حَالِهِ، فَقَالَ: أَنَا مَوْقُوفٌ عَلَى كَلِمَةٍ قُلْتُهَا، قُلْتُ: مَا أَحْوَجَ النَّاسَ إِلَى غَيْثٍ، فَقِيلَ لِي: وَمَا يُدْرِيكَ؟ أَنَا أَعْلَمُ بِمَصْلَحَةِ عِبَادِي. وَقَالَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ لِجَارِيَتِهِ يَوْمًا: هَاتِي السُّفْرَةَ نَعْبَثُ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، مَا أَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ إِلَّا وَأَنَا أَخْطُمُهَا وَأَزُمُّهَا إِلَّا هَذِهِ الْكَلِمَةَ خَرَجَتْ مِنِّي بِغَيْرِ خِطَامٍ وَلَا زِمَامٍ، أَوْ كَمَا قَالَ. وَأَيْسَرُ حَرَكَاتِ الْجَوَارِحِ حَرَكَةُ اللِّسَانِ وَهِيَ أَضَرُّهَا عَلَى الْعَبْدِ. وَاخْتَلَفَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ هَلْ يُكْتَبُ جَمِيعُ مَا يُلْفَظُ بِهِ أَوِ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ فَقَطْ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ أَظْهَرُهُمَا الْأَوَّلُ.

وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: كُلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ، إِلَّا مَا كَانَ مِنَ اللَّهِ وَمَا وَالَاهُ، وَكَانَ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يُمْسِكُ عَلَى لِسَانِهِ وَيَقُولُ: هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ، وَالْكَلَامُ أَسِيرُكَ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ فِيكَ صِرْتَ أَنْتَ أَسِيرَهُ، وَاللَّهُ عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ:
مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
.

وَفِي اللِّسَانِ آفَتَانِ عَظِيمَتَانِ، إِنْ خَلَصَ الْعَبْدُ مِنْ إِحْدَاهُمَا لَمْ يَخْلُصْ مِنَ الْأُخْرَى: آفَةُ الْكَلَامِ، وَآفَةُ السُّكُوتِ، وَقَدْ يَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا أَعْظَمَ إِثْمًا مِنَ الْأُخْرَى فِي وَقْتِهَا، فَالسَّاكِتُ عَنِ الْحَقِّ شَيْطَانٌ أَخْرَسُ، عَاصٍ لِلَّهِ، مُرَاءٍ مُدَاهِنٌ إِذَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ، وَالْمُتَكَلِّمُ بِالْبَاطِلِ شَيْطَانٌ نَاطِقٌ، عَاصٍ لِلَّهِ، وَأَكْثَرُ الْخَلْقِ مُنْحَرِفٌ فِي كَلَامِهِ وَسُكُوتِهِ فَهُمْ بَيْنَ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ، وَأَهْلُ الْوَسَطِ - وَهُمْ أَهْلُ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ - كَفُّوا أَلْسِنَتَهُمْ عَنِ الْبَاطِلِ، وَأَطْلَقُوهَا فِيمَا يَعُودُ عَلَيْهِمْ نَفْعُهُ فِي الْآخِرَةِ، فَلَا تَرَى أَحَدَهُمْ يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ تَذْهَبُ عَلَيْهِ ضَائِعَةً بِلَا مَنْفَعَةٍ، فَضْلًا أَنَ تَضُرَّهُ فِي آخِرَتِهِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَيَجِدُ لِسَانَهُ قَدْ هَدَمَهَا عَلَيْهِ كُلَّهَا، وَيَأْتِي بِسَيِّئَاتٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ فَيَجِدُ لِسَانَهُ قَدْ هَدَمَهَا مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ.

فَصْلٌ الْخُطْوَةُ

الْخُطْوَةُ وَأَمَّا الْخُطُوَاتُ: فَحِفْظُهَا بِأَنْ لَا يَنْقِلَ قَدَمَهُ إِلَّا فِيمَا يَرْجُو ثَوَابَهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي خُطَاهُ مَزِيدُ ثَوَابٍ، فَالْقُعُودُ عَنْهَا خَيْرٌ لَهُ، وَيُمْكِنُهُ أَنْ يَسْتَخْرِجَ مِنْ كُلِّ مُبَاحٍ يَخْطُو إِلَيْهِ قُرْبَةً يَنْوِيهَا لِلَّهِ، فَتَقَعُ خُطَاهُ قُرْبَةً.

Traduction

---

Concernant les paroles et leur gravité

Un des grands savants fut interrogé sur son état durant son sommeil, et il répondit : « Je suis retenu à cause d’une parole que j’ai prononcée. J’ai dit : "Comme les gens ont besoin de pluie !" On me répondit alors : "Et qu’en sais-tu ? C’est Moi qui connais l’intérêt de Mes serviteurs." »

Un des Compagnons dit un jour à sa servante : « Apporte la nappe, nous allons nous en amuser. » Puis il s’exclama : « Je demande pardon à Allah ! Je ne prononce aucune parole sans la brider et la maîtriser, sauf cette parole qui est sortie de moi sans bride ni contrôle. » Ou comme il l’a dit.

La plus aisée des mouvements des membres est celui de la langue, et pourtant, c’est le plus nuisible pour le serviteur.

Les pieux prédécesseurs (Salaf) et leurs successeurs (Khalaf) ont divergé sur la question suivante : « Tout ce qui est proféré par la langue est-il consigné, ou seulement le bien et le mal ? » Deux avis existent, le plus apparent étant le premier.

Un des Salaf a dit : « Toute parole du fils d’Adam lui est comptée comme un péché, sauf ce qui provient d’Allah et ce qui s’y rattache. » Abû Bakr al-Siddîq (qu’Allah l’agrée) retenait sa langue et disait : « C’est elle qui m’a conduit aux épreuves. La parole est ton captive : si elle sort de ta bouche, c’est toi qui deviens son captif. » Allah est présent auprès de la langue de chaque locuteur, comme Il le dit : « Il ne prononce aucune parole sans qu’un observateur prêt à l’enregistrer ne soit présent auprès de lui. » (Coran, 50:18).

La langue comporte deux grands fléaux : si le serviteur échappe à l’un, il ne peut échapper à l’autre. Il s’agit du fléau de la parole et du fléau du silence. Chacun d’eux peut, à son moment, être plus grave en péché que l’autre. Celui qui se tait face à la vérité est un diable muet, désobéissant à Allah, hypocrite et complaisant, s’il ne craint pas pour lui-même. Quant à celui qui parle par le faux, c’est un diable loquace, désobéissant à Allah. La plupart des gens sont déviants dans leurs paroles et leur silence, oscillant entre ces deux catégories. Seuls les gens du juste milieu – ceux qui suivent le droit chemin – retiennent leur langue du faux et la libèrent pour ce qui leur apporte un profit dans l’au-delà. Tu ne verras aucun d’eux prononcer une parole qui se perd sans utilité, encore moins une parole qui lui nuirait dans l’au-delà.

Certes, le serviteur viendra le Jour de la Résurrection avec des bonnes actions aussi grandes que des montagnes, mais il trouvera que sa langue les a toutes détruites. Et il viendra avec des péchés aussi grands que des montagnes, mais il trouvera que sa langue les a effacés par l’abondance du rappel d’Allah et de ce qui s’y rattache.

---

Chapitre : Les pas

Les pas

Quant aux pas, les préserver consiste à ne lever le pied que pour ce en quoi l’on espère une récompense. Si ses pas ne lui rapportent pas de récompense supplémentaire, rester assis est préférable pour lui. Il lui est possible d’extraire de chaque acte licite vers lequel il se dirige une intention de se rapprocher d’Allah, de sorte que ses pas deviennent une œuvre pieuse.

---

Page 156

وَلَمَّا كَانَتِ الْعَثْرَةُ عَثْرَتَيْنِ: عَثْرَةَ الرِّجْلِ وَعَثْرَةَ اللِّسَانِ، جَاءَتْ إِحْدَاهُمَا قَرِينَةَ الْأُخْرَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا
سُورَةُ الْفُرْقَانِ: ٦٣
.
فَوَصَفَهُمْ بِالِاسْتِقَامَةِ فِي لَفْظَاتِهِمْ وَخُطُوَاتِهِمْ، كَمَا جَمَعَ بَيْنَ اللَّحَظَاتِ وَالْخَطَرَاتِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ
سُورَةُ غَافِرٍ: ١٩
.

فَصْلٌ

وَهَذَا كُلُّهُ ذَكَرْنَاهُ مُقَدِّمَةً بَيْنَ يَدَيْ تَحْرِيمِ الْفَوَاحِشِ وَوُجُوبِ حِفْظِ الْفَرْجِ، وَقَدْ قَالَ ﷺ: «أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ: الْفَمُ، وَالْفَرْجُ» .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ ﷺ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبِ الزَّانِي، وَالنَّفْسِ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكِ لِدِينِهِ الْمُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ» ، وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي اقْتِرَانِ الزِّنَى بِالْكُفْرِ وَقَتْلِ النَّفْسِ، نَظِيرُ الْآيَةِ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ، وَنَظِيرُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَكْثَرِ وُقُوعًا، وَالَّذِي يَلِيهِ، فَالزِّنَى أَكْثَرُ وُقُوعًا مِنْ قَتْلِ النَّفْسِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ أَكْثَرُ وُقُوعًا مِنَ الرِّدَّةِ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ تَنَقَّلَ مِنَ الْأَكْبَرِ إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَمَفْسَدَةُ الزِّنَى مُنَاقِضَةٌ لِصَلَاحِ الْعَالَمِ: فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا زَنَتْ أَدْخَلَتِ الْعَارَ عَلَى أَهْلِهَا وَزَوْجِهَا وَأَقَارِبِهَا، وَنَكَّسَتْ رُءُوسَهُمْ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِنْ حَمَلَتْ مِنَ الزِّنَى، فَإِنْ قَتَلَتْ وَلَدَهَا جَمَعَتْ بَيْنَ الزِّنَى وَالْقَتْلِ، وَإِنْ حَمَلَتْهُ عَلَى الزَّوْجِ أَدْخَلَتْ عَلَى أَهْلِهِ وَأَهْلِهَا أَجْنَبِيًّا لَيْسَ مِنْهُمْ، فَوَرِثَهُمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَرَآهُمْ وَخَلَا بِهِمْ وَانْتَسَبَ إِلَيْهِمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَفَاسِدِ زِنَاهَا. وَأَمَّا زِنَى الرَّجُلِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ اخْتِلَاطَ الْأَنْسَابِ أَيْضًا، وَإِفْسَادَ الْمَرْأَةِ الْمَصُونَةِ وَتَعْرِيضَهَا لِلتَّلَفِ وَالْفَسَادِ، وَفِي هَذِهِ الْكَبِيرَةِ خَرَابُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ، وَإِنْ عَمَرَتِ الْقُبُورَ فِي الْبَرْزَخِ وَالنَّارَ فِي الْآخِرَةِ، فَكَمْ فِي الزِّنَى مِنِ اسْتِحْلَالٍ لِحُرُمَاتٍ وَفَوَاتِ حُقُوقٍ وَوُقُوعِ مَظَالِمَ؟ وَمِنْ خَاصِّيَّتِهِ: أَنَّهُ يُوجِبُ الْفَقْرَ، وَيُقَصِّرُ الْعُمُرَ، وَيَكْسُو صَاحِبَهُ سَوَادَ الْوَجْهِ، وَثَوْبَ الْمَقْتِ بَيْنَ النَّاسِ. وَمِنْ خَاصِّيَّتِهِ أَيْضًا: أَنَّهُ يُشَتِّتُ الْقَلْبَ وَيُمْرِضُهُ إِنْ لَمْ يُمِتْهُ، وَيَجْلِبُ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ وَالْخَوْفَ، وَيُبَاعِدُ صَاحِبَهُ مِنَ الْمَلَكِ وَيُقَرِّبُهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلَيْسَ بَعْدَ مَفْسَدَةِ الْقَتْلِ أَعْظَمُ مِنْ

Traduction

Lorsque la faute est double – celle du pied et celle de la langue –, l’une est associée à l’autre dans la parole du Très-Haut : « Et les serviteurs du Tout Miséricordieux sont ceux qui marchent humblement sur la terre et qui, lorsque les ignorants s’adressent à eux, disent : "Paix !" » [Sourate Al-Furqān, 63]. Ainsi, Il les a décrits par la droiture dans leurs paroles et leurs pas, tout comme Il a réuni les regards et les pensées dans Sa parole : « Il connaît la trahison des yeux et ce que recèlent les poitrines » [Sourate Ghāfir, 19].

---

Chapitre

Tout ce que nous avons mentionné précédemment sert d’introduction à l’interdiction des turpitudes et à l’obligation de préserver sa chasteté. Le Prophète (ﷺ) a dit : « Ce qui fait entrer le plus les gens en Enfer, ce sont la bouche et le sexe. » Dans les deux Sahīh, il est rapporté de lui (ﷺ) : « Le sang d’un musulman n’est licite [à verser] que pour l’une de ces trois raisons : l’adultère marié, le meurtre d’une âme [en représailles], et l’apostasie après avoir abandonné la communauté. » Ce hadith, qui associe la fornication à l’infidélité et au meurtre, est semblable au verset de la sourate Al-Furqān et au hadith d’Ibn Mas‘ūd.

Le Messager d’Allah (ﷺ) a commencé par ce qui est le plus fréquent, puis par ce qui l’est moins : la fornication est plus répandue que le meurtre, et le meurtre plus fréquent que l’apostasie. De plus, il est passé du plus grave au plus grave encore. En effet, la corruption engendrée par la fornication s’oppose à l’ordre du monde : - Si une femme fornique, elle déshonore sa famille, son époux et ses proches, les couvrant de honte aux yeux des gens. Si elle conçoit un enfant de cette union illicite, soit elle le tue – cumulant ainsi fornication et meurtre –, soit elle l’impute à son époux, introduisant ainsi un étranger dans sa famille et celle de son mari. Cet enfant héritera d’eux, bien qu’il ne soit pas des leurs ; il les verra, se retrouvera seul avec eux et portera leur nom, alors qu’il n’en est pas issu. Et que dire des autres méfaits de sa fornication ?

Quant à la fornication de l’homme, elle entraîne également la confusion des lignées, la corruption de la femme préservée et son exposition à la perdition et à la déchéance. Ce grand péché ruine à la fois la vie d’ici-bas et la religion. Même s’il remplit les tombes dans le barzakh et l’Enfer dans l’au-delà, combien de transgressions des interdits, de droits bafoués et d’injustices commises la fornication ne recèle-t-elle pas ?

Parmi ses particularités, elle provoque la pauvreté, raccourcit la vie et revêt son auteur d’un visage sombre et d’un habit de haine aux yeux des gens. Une autre de ses particularités est qu’elle disperse le cœur et le rend malade, si elle ne le tue pas. Elle attire l’angoisse, la tristesse et la peur, éloigne son auteur des anges et le rapproche de Satan. Il n’y a pas, après la corruption du meurtre, de péché plus grand que… [le texte semble incomplet ici].

Page 157

مَفْسَدَتِهِ، وَلِهَذَا شُرِعَ فِيهِ الْقَتْلُ عَلَى أَشْنَعِ الْوُجُوهِ وَأَفْحَشِهَا وَأَصْعَبِهَا، وَلَوْ بَلَغَ الْعَبْدَ أَنَّ امْرَأَتَهُ أَوْ حُرْمَتَهُ قُتِلَتْ كَانَ أَسْهَلَ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَبْلُغَهُ أَنَّهَا زَنَتْ.

«وَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: تَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ؟ وَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا عَنْهُ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْعَبْدُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ» .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ ﷺ: «لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَرْسَلَ الرُّسُلَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ» .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ فِي خُطْبَتِهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ أَنَّهُ قَالَ: «يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟» .

وَفِي ذِكْرِ هَذِهِ الْكَبِيرَةِ بِخُصُوصِهَا عَقِبَ صَلَاةِ الْكُسُوفِ سِرٌّ بَدِيعٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ، وَظُهُورُ الزِّنَى مِنْ أَمَارَاتِ خَرَابِ الْعَالَمِ، وَهُوَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: «لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَا يُحَدِّثُكُمُوهُ أَحَدٌ بَعْدِي، سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ وَيَظْهَرَ الزِّنَى وَيَقِلَّ الرِّجَالُ وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ. » وَقَدْ جَرَتْ سُنَّةُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فِي خَلْقِهِ أَنَّهُ عِنْدَ ظُهُورِ الزِّنَى يَغْضَبُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَيَشْتَدُّ غَضَبُهُ، فَلَا بُدَّ أَنْ يُؤَثِّرَ غَضَبُهُ فِي الْأَرْضِ عُقُوبَةً. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَا ظَهَرَ الرِّبَا وَالزِّنَى فِي قَرْيَةٍ إِلَّا أَذِنَ اللَّهُ بِإِهْلَاكِهَا. وَرَأَى بَعْضُ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ابْنَهُ يَغْمِزُ امْرَأَةً، فَقَالَ: مَهْلًا يَا بُنَيَّ، فَصُرِعَ الْأَبُ عَنْ سَرِيرِهِ فَانْقَطَعَ نُخَاعُهُ وَأَسْقَطَتِ امْرَأَتُهُ، وَقِيلَ لَهُ: هَكَذَا غَضَبُكَ لِي؟ لَا يَكُونُ فِي جِنْسِكَ خَيْرٌ أَبَدًا. وَخَصَّ سُبْحَانَهُ حَدَّ الزِّنَى مِنْ بَيْنِ الْحُدُودِ بِثَلَاثِ خَصَائِصَ: أَحَدُهَا: الْقَتْلُ فِيهِ بِأَشْنَعِ الْقَتَلَاتِ، وَحَيْثُ خَفَّفَهُ جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ الْعُقُوبَةِ عَلَى الْبَدَنِ بِالْجَلْدِ وَعَلَى الْقَلْبِ بِتَغْرِيبِهِ عَنْ وَطَنِهِ سَنَةً.

Traduction

---

Sa gravité et sa corruption : c’est pour cette raison que son châtiment a été légiféré sous la forme la plus atroce, la plus ignominieuse et la plus douloureuse. Si un homme apprenait que sa femme ou une femme de sa famille a été tuée, cela lui serait plus supportable que d’apprendre qu’elle a commis l’adultère.

« Sa’d ibn ‘Ubâda – qu’Allah soit satisfait de lui – a dit : “Si je voyais un homme avec ma femme, je le frapperais avec l’épée sans hésitation.” Cette parole parvint au Messager d’Allah – paix et bénédictions d’Allah sur lui – qui dit alors : “Vous vous étonnez de la jalousie de Sa’d ? Par Allah, je suis plus jaloux que lui, et Allah est plus jaloux que moi. C’est par jalousie qu’Allah a interdit les turpitudes, qu’elles soient apparentes ou cachées.” » Rapporté par Al-Bukhârî et Muslim.

Dans les deux Sahîh, il est également rapporté de lui – paix et bénédictions d’Allah sur lui – : « Allah est jaloux, et le croyant est jaloux. La jalousie d’Allah consiste en ce que Son serviteur commette ce qu’Il lui a interdit. »

Et dans les deux Sahîh, il est rapporté de lui – paix et bénédictions d’Allah sur lui – : « Personne n’est plus jaloux qu’Allah. C’est pour cela qu’Il a interdit les turpitudes, qu’elles soient apparentes ou cachées. Personne n’aime plus les excuses qu’Allah : c’est pour cela qu’Il a envoyé les messagers annonciateurs et avertisseurs. Personne n’aime plus la louange qu’Allah : c’est pour cela qu’Il S’est Lui-même loué. »

Dans les deux Sahîh, lors de son sermon – paix et bénédictions d’Allah sur lui – pendant la prière de l’éclipse, il dit : « Ô communauté de Muhammad ! Par Allah, personne n’est plus jaloux qu’Allah lorsque Son serviteur ou Sa servante commet l’adultère. Ô communauté de Muhammad ! Par Allah, si vous saviez ce que je sais, vous ririez peu et pleureriez beaucoup. » Puis il leva les mains et dit : « Ô Allah, ai-Je bien transmis ? »

Le fait que cette grande turpitude soit mentionnée spécifiquement après la prière de l’éclipse recèle une sagesse subtile pour celui qui y réfléchit. En effet, la propagation de l’adultère est l’un des signes de la ruine du monde et fait partie des signes de l’Heure, comme il est rapporté dans les deux Sahîh d’après Anas ibn Mâlik – qu’Allah soit satisfait de lui – qui a dit : « Je vais vous rapporter un hadith que personne ne vous rapportera après moi. Je l’ai entendu du Prophète – paix et bénédictions d’Allah sur lui – dire : “Parmi les signes de l’Heure : la science sera élevée, l’ignorance apparaîtra, le vin sera bu, l’adultère se répandra, les hommes se feront rares et les femmes nombreuses, au point qu’il y aura un seul tuteur pour cinquante femmes.” »

La sunna d’Allah – exalté soit-Il – dans Sa création veut que, lorsque l’adultère se répand, Allah – exalté soit-Il – Se met en colère et Sa colère s’intensifie. Il est inévitable que Sa colère se manifeste sur terre par un châtiment.

‘Abdullah ibn Mas‘ûd a dit : « Lorsque l’usure et l’adultère apparaissent dans un village, Allah autorise sa destruction. »

Un des savants des Banû Isrâ’îl vit son fils flirter avec une femme. Il lui dit : « Doucement, mon fils ! » Aussitôt, le père tomba de son lit et se brisa la nuque, tandis que sa femme fit une fausse couche. On lui dit : « Voici ce que provoque ta colère pour Moi ! Il n’y aura plus jamais de bien dans ta descendance. »

Allah – exalté soit-Il – a distingué le châtiment de l’adultère parmi les autres peines légales par trois particularités :

1. La mise à mort sous la forme la plus atroce. Et lorsqu’Il l’a allégé, Il a combiné la punition corporelle par la flagellation et la punition du cœur par l’exil d’un an loin de sa patrie.

---

Page 158

الثَّانِي: أَنَّهُ نَهَى عِبَادَهُ أَنْ تَأْخُذَهُمْ بِالزُّنَاةِ رَأْفَةٌ فِي دِينِهِ، بِحَيْثُ تَمْنَعُهُمْ مِنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ رَأْفَتِهِ بِهِمْ وَرَحْمَتِهِ بِهِمْ شَرَعَ هَذِهِ الْعُقُوبَةَ؛ فَهُوَ أَرْحَمُ بِكُمْ، وَلَمْ تَمْنَعْهُ رَحْمَتُهُ مِنْ أَمْرِهِ بِهَذِهِ الْعُقُوبَةِ، فَلَا يَمْنَعْكُمْ أَنْتُمْ مَا يَقُومُ بِقُلُوبِكُمْ مِنَ الرَّأْفَةِ مِنْ إِقَامَةِ أَمْرِهِ. وَهَذَا - وَإِنْ كَانَ عَامًّا فِي سَائِرِ الْحُدُودِ - وَلَكِنْ ذُكِرَ فِي حَدِّ الزِّنَى خَاصَّةً لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَى ذِكْرِهِ، فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَجِدُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِلْظَةِ وَالْقَسْوَةِ عَلَى الزَّانِي مَا يَجِدُونَهُ عَلَى السَّارِقِ وَالْقَاذِفِ وَشَارِبِ الْخَمْرِ، فَقُلُوبُهُمْ تَرْحَمُ الزَّانِيَ أَكْثَرَ مِمَّا تَرْحَمُ غَيْرَهُ مِنْ أَرْبَابِ الْجَرَائِمِ، وَالْوَاقِعُ شَاهِدٌ بِذَلِكَ، فَنُهُوا أَنْ تَأْخُذَهُمْ هَذِهِ الرَّأْفَةُ وَتَحْمِلَهُمْ عَلَى تَعْطِيلِ حَدِّ اللَّهِ. وَسَبَبُ هَذِهِ الرَّحْمَةِ: أَنَّ هَذَا ذَنْبٌ يَقَعُ مِنَ الْأَشْرَافِ وَالْأَوْسَاطِ وَالْأَرَاذِلِ، وَفِي النُّفُوسِ أَقْوَى الدَّوَاعِي إِلَيْهِ، وَالْمُشَارِكُ فِيهِ كَثِيرٌ، وَأَكْثَرُ أَسْبَابِهِ الْعِشْقُ، وَالْقُلُوبُ مَجْبُولَةٌ إِلَى رَحْمَةِ الْعَاشِقِ، وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَعُدُّ مُسَاعَدَتَهُ طَاعَةً وَقُرْبَةً، وَإِنْ كَانَتِ الصُّورَةُ الْمَعْشُوقَةُ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ، وَلَا يَسْتَنْكِرُ هَذَا الْأَمْرَ، فَهُوَ مُسْتَقِرٌّ عِنْدَ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَشْبَاهِ الْأَنْعَامِ، وَلَقَدْ حَكَى لَنَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَثِيرًا نُقَّاصُ الْعُقُولِ كَالْخُدَّامِ وَالنِّسَاءِ. وَأَيْضًا فَإِنَّ هَذَا ذَنْبٌ غَالِبًا مَا يَقَعُ مَعَ التَّرَاضِي مِنَ الْجَانِبَيْنِ، وَلَا يَقَعُ فِيهِ مِنَ الْعُدْوَانِ وَالظُّلْمِ وَالِاغْتِصَابِ مَا تَنْفُرُ النُّفُوسُ مِنْهُ. وَفِي النُّفُوسِ شَهْوَةٌ غَالِبَةٌ لَهُ فَيُصَوِّرُ ذَلِكَ لَهَا، فَتَقُومُ بِهَا رَحْمَةٌ تَمْنَعُ إِقَامَةَ الْحَدِّ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ ضَعْفِ الْإِيمَانِ. وَكَمَالُ الْإِيمَانِ أَنْ تَقُومَ بِهِ قُوَّةٌ يُقِيمُ بِهَا أَمْرَ اللَّهِ، وَرَحْمَةٌ يَرْحَمُ بِهَا الْمَحْدُودَ، فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِرَبِّهِ تَعَالَى فِي أَمْرِهِ وَرَحْمَتِهِ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ أَمَرَ أَنْ يَكُونَ حَدُّهُمَا بِمَشْهَدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَا يَكُونُ فِي خَلْوَةٍ بِحَيْثُ لَا يَرَاهُمَا أَحَدٌ، وَذَلِكَ أَبْلَغُ فِي مَصْلَحَةِ الْحَدِّ، وَالْحِكْمَةُ الزَّجْرُ، وَحَدُّ الزَّانِي الْمُحْصَنِ مُشْتَقٌّ مِنْ عُقُوبَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِقَوْمِ لُوطٍ بِالْقَذْفِ بِالْحِجَارَةِ، وَذَلِكَ لِاشْتِرَاكِ الزِّنَا وَاللِّوَاطِ فِي الْفُحْشِ، وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَسَادٌ يُنَاقِضُ حِكْمَةَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَأَمْرِهِ، فَإِنَّ فِي اللِّوَاطِ مِنَ الْمَفَاسِدِ مَا يَفُوتُ الْحَصْرَ وَالتَّعْدَادَ، وَلَأَنْ يُقْتَلَ الْمَفْعُولُ بِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُؤْتَى، فَإِنَّهُ يَفْسَدُ فَسَادًا لَا يُرْجَى لَهُ بَعْدَهُ صَلَاحٌ أَبَدًا، وَيَذْهَبُ خَيْرُهُ كُلُّهُ، وَتَمُصُّ الْأَرْضُ مَاءَ الْحَيَاءِ مِنْ وَجْهِهِ، فَلَا يَسْتَحِي بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ وَلَا مِنْ خَلْقِهِ، وَتَعْمَلُ فِي قَلْبِهِ وَرُوحِهِ نُطْفَةُ الْفَاعِلِ مَا يَعْمَلُ السُّمُّ فِي الْبَدَنِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ هَلْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَفْعُولٌ بِهِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ، سَمِعْتُ شَيْخَ الْإِسْلَامِ يَحْكِيهِمَا. وَالَّذِينَ قَالُوا: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ احْتَجُّوا بِأُمُورٍ:

مِنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زَنْيَةٍ» فَإِذَا كَانَ هَذَا حَالُ وَلَدِ الزِّنَى مَعَ

Traduction

---

Deuxièmement : Il a interdit à Ses serviteurs de laisser la compassion envers les fornicateurs les empêcher d’appliquer Son châtiment dans Sa religion. En effet, c’est par Sa compassion et Sa miséricorde envers eux qu’Il a prescrit cette peine. Il est le Plus Miséricordieux envers vous, et Sa miséricorde ne L’a pas empêché d’ordonner ce châtiment. Que votre compassion ne vous empêche donc pas d’exécuter Son commandement.

Bien que ce principe soit général pour toutes les peines légales (hudûd), il a été mentionné spécifiquement à propos de la peine pour fornication (zinâ), en raison de l’urgence de le rappeler. En effet, les gens ne ressentent pas dans leurs cœurs la même sévérité et la même dureté envers le fornicateur qu’envers le voleur, le calomniateur ou le buveur de vin. Leurs cœurs ont plus de pitié pour le fornicateur que pour les autres criminels, et la réalité en témoigne. Ils ont donc été mis en garde contre cette compassion qui les pousserait à négliger le châtiment d’Allah.

La raison de cette miséricorde réside dans le fait que ce péché est commis par les nobles, les gens de condition moyenne et les vils, et que les incitations à le commettre sont très fortes dans les âmes. De plus, les complices en sont nombreux, et la plupart de ses causes relèvent de la passion amoureuse (‘ishq). Or, les cœurs sont naturellement enclins à la pitié envers l’amoureux. Beaucoup de gens considèrent même le fait de l’aider comme un acte d’obéissance et de rapprochement [d’Allah], même si l’être aimé est illicite pour eux, et ils ne réprouvent pas cela. Cette attitude est ancrée chez ceux qu’Allah a voulus semblables aux bêtes, et nous avons entendu raconter à ce sujet bien des choses de la part de gens à l’esprit borné, comme les serviteurs et les femmes.

De plus, ce péché est souvent commis avec le consentement des deux parties, sans qu’il y ait d’agression, d’injustice ou de contrainte, ce qui suscite moins de répulsion dans les âmes. Or, celles-ci sont dominées par le désir, ce qui leur fait percevoir [ce péché] sous un jour favorable, éveillant en elles une compassion qui les empêche d’appliquer la peine légale. Tout cela relève d’une faiblesse de la foi. La foi parfaite consiste à allier la force nécessaire pour appliquer le commandement d’Allah et la miséricorde envers celui qui subit la peine, afin d’être en accord avec son Seigneur, exalté soit-Il, dans Son commandement et Sa miséricorde.

Troisièmement : Allah, exalté soit-Il, a ordonné que leur châtiment soit exécuté en présence des croyants, et non en secret, de sorte que personne ne les voie. Cela est plus efficace pour réaliser l’objectif de la peine, dont la sagesse est la dissuasion. La peine du fornicateur marié (muhṣan) est dérivée du châtiment qu’Allah, exalté soit-Il, a infligé au peuple de Lot en les lapidant avec des pierres, car la fornication et la sodomie (liwâṭ) partagent la même turpitude. Chacune d’elles entraîne une corruption qui contredit la sagesse d’Allah dans Sa création et Son commandement. En effet, la sodomie comporte des méfaits innombrables et impossibles à dénombrer. Il serait préférable pour celui qui la subit d’être tué plutôt que d’être ainsi violé, car cela le corrompt d’une manière dont on ne peut espérer de rédemption, anéantissant tout son bien et asséchant la source de la pudeur sur son visage. Il n’aura plus honte ni d’Allah ni de Ses créatures, et la semence de l’auteur de l’acte agira dans son cœur et son esprit comme le poison dans le corps.

Les savants ont divergé sur la question de savoir si celui qui subit [la sodomie] entrera au Paradis. J’ai entendu l’imam Ibn Taymiyya rapporter deux avis à ce sujet.

Ceux qui ont soutenu qu’il n’entrerait pas au Paradis se sont appuyés sur plusieurs arguments, parmi lesquels le hadith du Prophète (ﷺ) : « L’enfant adultérin (walad al-zinâ) n’entrera pas au Paradis. » Si tel est le cas pour l’enfant issu de la fornication, à plus forte raison pour celui qui subit [la sodomie]… (le texte arabe s’interrompt ici, mais la suite peut être restituée en fonction du contexte.)

---

Si vous souhaitez des ajustements (par exemple, une traduction plus littérale de certains passages ou des notes explicatives supplémentaires), n’hésitez pas à me le préciser.

Page 159

أَنَّهُ لَا ذَنْبَ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ مَظِنَّةُ كُلِّ شَرٍّ وَخُبْثٍ، وَهُوَ جَدِيرٌ أَنْ لَا يَجِيءَ مِنْهُ خَيْرٌ أَبَدًا، لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنْ نُطْفَةٍ خَبِيثَةٍ، وَإِذَا كَانَ الْجَسَدُ الَّذِي تَرَبَّى عَلَى الْحَرَامِ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ، فَكَيْفَ بِالْجَسَدِ الْمَخْلُوقِ مِنَ النُّطْفَةِ الْحَرَامِ؟ قَالُوا: وَالْمَفْعُولُ بِهِ شَرٌّ مِنْ وَلَدِ الزِّنَى، وَأَخْزَى وَأَخْبَثُ وَأَوْقَحُ، وَهُوَ جَدِيرٌ أَنْ لَا يُوَفَّقَ لِخَيْرٍ، وَأَنْ يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، وَكُلَّمَا عَمِلَ خَيْرًا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَا يُفْسِدُهُ عُقُوبَةً لَهُ، وَقَلَّ أَنْ تَرَى مَنْ كَانَ كَذَلِكَ فِي صِغَرِهِ إِلَّا وَهُوَ فِي كِبَرِهِ شَرٌّ مِمَّا كَانَ، وَلَا يُوَفَّقُ لِعِلْمٍ نَافِعٍ، وَلَا عَمَلٍ صَالِحٍ، وَلَا تَوْبَةٍ نَصُوحٍ.

وَالتَّحْقِيقُ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُقَالَ: إِنْ تَابَ الْمُبْتَلَى بِهَذَا الْبَلَاءِ وَأَنَابَ، وَرُزِقَ تَوْبَةً نَصُوحًا وَعَمَلًا صَالِحًا، وَكَانَ فِي كِبَرِهِ خَيْرًا مِنْهُ فِي صِغَرِهِ، وَبَدَّلَ سَيِّئَاتِهِ بِحَسَنَاتٍ، وَغَسَلَ عَارَ ذَلِكَ عَنْهُ بِأَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ وَالْقُرُبَاتِ، وَغَضَّ بَصَرَهُ وَحَفِظَ فَرْجَهُ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَصَدَقَ اللَّهَ فِي مُعَامَلَتِهِ، فَهَذَا مَغْفُورٌ لَهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، وَإِذَا كَانَتِ التَّوْبَةُ تَمْحُو كُلَّ ذَنْبٍ، حَتَّى الشِّرْكَ بِاللَّهِ وَقَتْلَ أَنْبِيَائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ وَالسِّحْرَ وَالْكُفْرَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، فَلَا تَقْصُرُ عَنْ مَحْوِ هَذَا الذَّنْبِ، وَقَدِ اسْتَقَرَّتْ حِكْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى بِهِ عَدْلًا وَفَضْلًا أَنَّ: «التَّائِبَ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ» ، وَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِمَنْ تَابَ مِنَ الشِّرْكِ وَقَتْلِ النَّفْسِ وَالزِّنَى، أَنَّهُ يُبَدِّلُ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ، وَهَذَا حُكْمٌ عَامٌّ لِكُلِّ تَائِبٍ مِنْ ذَنْبٍ.
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:
قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
سُورَةُ الزُّمَرِ: ٥٣
.

فَلَا يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْعُمُومِ ذَنْبٌ وَاحِدٌ، وَلَكِنْ هَذَا فِي حَقِّ التَّائِبِينَ خَاصَّةً. وَأَمَّا الْمَفْعُولُ بِهِ إِنْ كَانَ فِي كِبَرِهِ شَرًّا مِمَّا كَانَ فِي صِغَرِهِ؛ لَمْ يُوَفَّقْ لِتَوْبَةٍ نَصُوحٍ، وَلَا لِعَمَلٍ صَالِحٍ، وَلَا اسْتِدْرَاكِ مَا فَاتَ، وَلَا أَبْدَلَ السَّيِّئَاتِ بِالْحَسَنَاتِ، فَهَذَا بَعِيدٌ أَنْ يُوَفَّقَ عِنْدَ الْمَمَاتِ لِخَاتِمَةٍ يَدْخُلُ بِهَا الْجَنَّةَ، عُقُوبَةً لَهُ عَلَى عَمَلِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُعَاقِبُ عَلَى السَّيِّئَةِ بِسَيِّئَةٍ أُخْرَى، وَتَتَضَاعَفُ عُقُوبَةُ السَّيِّئَاتِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ، كَمَا يُثِيبُ عَلَى الْحَسَنَةِ بِحَسَنَةٍ أُخْرَى. إِذَا نَظَرْتَ إِلَى حَالِ كَثِيرٍ مِنَ الْمُحْتَضِرِينَ وَجَدْتَهُمْ يُحَالُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ، عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمُ السَّيِّئَةِ. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِشْبِيلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَاعْلَمْ أَنَّ لِسُوءِ الْخَاتِمَةِ - أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهَا - أَسْبَابًا، وَلَهَا طُرُقٌ وَأَبْوَابٌ، أَعْظَمُهَا

Traduction

---

Il n’a certes aucun péché en cela, mais cela est le présage de tout mal et de toute souillure, et il est digne de ne jamais en émaner aucun bien, car il a été créé d’une goutte impure. Et si le corps qui a été nourri par l’illicite mérite le Feu, que dire alors du corps créé à partir d’une goutte illicite ?

Ils ont dit : Celui qui en est issu est pire que l’enfant de la fornication, plus honteux, plus vil et plus effronté. Il est digne de ne jamais être guidé vers le bien, et d’être empêché d’y accéder. Chaque fois qu’il accomplit une bonne action, Allah lui suscite ce qui la corrompt, en guise de châtiment. Il est rare de voir quelqu’un qui, dans son jeune âge, était ainsi, ne pas devenir, à l’âge adulte, pire encore. Il n’est pas guidé vers une science utile, ni vers une œuvre pieuse, ni vers un repentir sincère.

La vérité en cette question est de dire : Si celui qui est éprouvé par cette calamité se repent, revient à Allah, obtient un repentir sincère et une œuvre pieuse, et qu’à l’âge adulte il est meilleur qu’il ne l’était dans son enfance, remplaçant ses mauvaises actions par de bonnes, lavant l’opprobre de cela par toutes sortes d’actes d’obéissance et de rapprochement, baissant son regard et préservant sa chasteté des interdits, et qu’il est sincère envers Allah dans ses transactions, alors il lui sera pardonné et il fera partie des gens du Paradis. En effet, Allah pardonne tous les péchés. Et si le repentir efface tous les péchés, y compris l’association à Allah, le meurtre de Ses prophètes et de Ses saints, la sorcellerie, l’infidélité et autres, il n’est pas incapable d’effacer ce péché. La sagesse d’Allah, exalté soit-Il, a établi avec équité et grâce que : « Le repentant d’un péché est comme celui qui n’a pas de péché ». Allah, glorifié soit-Il, a garanti à celui qui se repent de l’association, du meurtre et de la fornication qu’Il remplacera ses mauvaises actions par de bonnes. Ceci est une règle générale pour tout repentant d’un péché.

Allah, exalté soit-Il, a dit : « Dis : Ô Mes serviteurs qui avez commis des excès à votre propre détriment, ne désespérez pas de la miséricorde d’Allah. Certes, Allah pardonne tous les péchés. Il est le Pardonneur, le Très Miséricordieux » (Sourate Az-Zumar, 53).

Aucun péché ne sort de cette généralité, mais cela concerne spécifiquement les repentants.

Quant à celui qui en est issu, s’il est, à l’âge adulte, pire qu’il ne l’était dans son enfance, qu’il n’est pas guidé vers un repentir sincère, ni vers une œuvre pieuse, ni vers la réparation de ce qui a été manqué, ni vers le remplacement des mauvaises actions par de bonnes, il est peu probable qu’il soit guidé, au moment de la mort, vers une fin heureuse qui lui permettrait d’entrer au Paradis, en châtiment de ses actes. En effet, Allah, glorifié et exalté soit-Il, punit une mauvaise action par une autre mauvaise action, et les châtiments des mauvaises actions se multiplient les uns par les autres, tout comme Il récompense une bonne action par une autre bonne action.

Si tu observes l’état de beaucoup de mourants, tu constateras qu’on les empêche d’avoir une belle fin, en châtiment de leurs mauvaises actions.

L’imam Al-Hâfiz Abû Muhammad ‘Abd al-Haqq ibn ‘Abd al-Rahmân al-Ishbîlî, qu’Allah lui fasse miséricorde, a dit :

Sache que la mauvaise fin – qu’Allah nous en préserve – a des causes, des voies et des portes, dont la plus grande est…

---

Page 160

الِانْكِبَابُ عَلَى الدُّنْيَا، وَالْإِعْرَاضُ عَنِ الْأُخْرَى، وَالْإِقْدَامُ وَالْجَرْأَةُ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرُبَّمَا غَلَبَ عَلَى الْإِنْسَانِ ضَرْبٌ مِنَ الْخَطِيئَةِ، وَنَوْعٌ مِنَ الْمَعْصِيَةِ، وَجَانِبٌ مِنَ الْإِعْرَاضِ، وَنَصِيبٌ مِنَ الْجَرْأَةِ وَالْإِقْدَامِ، فَمَلَكَ قَلْبَهُ، وَسَبَى عَقْلَهُ وَأَطْفَأَ نُورَهُ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِ حُجُبَهُ فَلَمْ تَنْفَعْ فِيهِ تَذْكِرَةٌ، وَلَا نَجَحَتْ فِيهِ مَوْعِظَةٌ، فَرُبَّمَا جَاءَهُ الْمَوْتُ عَلَى ذَلِكَ، فَسَمِعَ النِّدَاءَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ، فَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ الْمُرَادُ، وَلَا عَلِمَ مَا أَرَادَ، وَإِنْ كَرَّرَ عَلَيْهِ الدَّاعِي وَأَعَادَ. قَالَ: وَيُرْوَى أَنَّ بَعْضَ رِجَالِ النَّاصِرِ نَزَلَ الْمَوْتُ بِهِ، فَجَعَلَ ابْنُهُ يَقُولُ: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ: النَّاصِرُ مَوْلَايَ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ، فَأَعَادَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَصَابَتْهُ غَشْيَةٌ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: النَّاصِرُ مَوْلَايَ، وَكَانَ هَذَا دَأْبَهُ كُلَّمَا قِيلَ لَهُ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: النَّاصِرُ مَوْلَايَ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِهِ: يَا فُلَانُ، النَّاصِرُ إِنَّمَا يَعْرِفُكَ بِسَيْفِكَ، وَالْقَتْلَ الْقَتْلَ، ثُمَّ مَاتَ. قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: وَقِيلَ لِآخَرَ - مِمَّنْ أَعْرِفُهُ - قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَجَعَلَ يَقُولُ: الدَّارُ الْفُلَانِيَّةُ أَصْلِحُوا فِيهَا كَذَا، وَالْبُسْتَانُ الْفُلَانِيُّ افْعَلُوا فِيهِ كَذَا. وَقَالَ: وَفِيمَا أَذِنَ أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ أَنْ أُحَدِّثَ بِهِ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ، فَقِيلَ لَهُ: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ بِالْفَارِسِيَّةِ: دَهْ يَازَدَهْ دَهْ وَازَدَهْ، تَفْسِيرُهُ: عَشْرٌ بِأَحَدَ عَشَرَ. وَقِيلَ لِآخَرَ: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَيْنَ الطَّرِيقُ إِلَى حَمَّامِ مِنْجَابِ قَالَ: وَهَذَا الْكَلَامُ لَهُ قِصَّةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ وَاقِفًا بِإِزَاءِ دَارِهِ، وَكَانَ بَابُهَا يُشْبِهُ بَابَ هَذَا الْحَمَّامِ، فَمَرَّتْ بِهِ جَارِيَةٌ لَهَا مَنْظَرٌ، فَقَالَتْ: أَيْنَ الطَّرِيقُ إِلَى حَمَّامِ مِنْجَابِ؟ فَقَالَ: هَذَا حَمَّامُ مِنْجَابِ، فَدَخَلَتِ الدَّارَ وَدَخَلَ وَرَاءَهَا، فَلَمَّا رَأَتْ نَفْسَهَا فِي دَارِهِ وَعَلِمَتْ أَنَّهُ قَدْ خَدَعَهَا، أَظْهَرَتْ لَهُ الْبُشْرَى وَالْفَرَحَ بِاجْتِمَاعِهَا مَعَهُ، وَقَالَتْ لَهُ: يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مَعَنَا مَا يَطِيبُ بِهِ عَيْشُنَا وَتَقَرُّ بِهِ عُيُونُنَا، فَقَالَ لَهَا: السَّاعَةَ آتِيكِ بِكُلِّ مَا تُرِيدِينَ وَتَشْتَهِينَ، وَخَرَجَ وَتَرَكَهَا فِي الدَّارِ وَلَمْ يُغْلِقْهَا، فَأَخَذَ مَا يَصْلُحُ وَرَجَعَ، فَوَجَدَهَا قَدْ خَرَجَتْ وَذَهَبَتْ، وَلَمْ تَخُنْهُ فِي شَيْءٍ، فَهَامَ الرَّجُلُ وَأَكْثَرَ الذِّكْرَ لَهَا، وَجَعَلَ يَمْشِي فِي الطُّرُقِ وَالْأَزِقَّةِ وَيَقُولُ: يَا رُبَّ قَائِلَةٍ يَوْمًا وَقَدْ تَعِبَتْ ... كَيْفَ الطَّرِيقُ إِلَى حَمَّامِ مِنْجَابِ؟ فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا يَقُولُ ذَلِكَ، إِذَا بِجَارِيَتِهِ أَجَابَتْهُ مِنْ طَاقٍ: هَلَّا جَعَلْتَ سَرِيعًا إِذْ ظَفِرْتَ بِهَا ... حِرْزًا عَلَى الدَّارِ أَوْ قُفْلًا عَلَى الْبَابِ فَازْدَادَ هَيَمَانُهُ وَاشْتَدَّ، وَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى كَانَ هَذَا الْبَيْتُ آخِرَ كَلَامِهِ مِنَ الدُّنْيَا.

Traduction

---

L’attachement au monde d’ici-bas, le détournement de l’au-delà, et l’audace dans la désobéissance à Allah, le Puissant et Majestueux, peuvent parfois dominer l’homme par une forme de péché, un type de transgression, une inclination à l’indifférence, ou une part d’audace et de témérité. Cela s’empare alors de son cœur, captive sa raison, éteint sa lumière et déploie sur lui ses voiles, si bien que ni l’exhortation ni la prédication ne lui sont plus profitables. Peut-être la mort le surprend-elle dans cet état, et il entend alors l’appel d’un lieu lointain, sans en discerner le sens ni comprendre ce qui lui est demandé, même si le héraut répète et réitère son appel.

On rapporte qu’un homme parmi les partisans de la religion nasranie (chrétienne) fut saisi par la mort. Son fils lui disait : « Dis : Il n’y a de divinité qu’Allah », mais l’homme répondait : « Le Nazaréen (le Christ) est mon maître ». Le fils renouvela son exhortation, et l’homme répéta la même chose. Puis il fut pris d’un évanouissement, et lorsqu’il revint à lui, il dit encore : « Le Nazaréen est mon maître ». Telle était sa réponse chaque fois qu’on lui disait : « Dis : Il n’y a de divinité qu’Allah ». Puis il s’adressa à son fils : « Ô untel, le Nazaréen ne te connaît que par ton épée. Tue, tue ! » Et il mourut.

‘Abd al-Ḥaqq a dit : On demanda à un autre homme – que je connais – de dire : « Il n’y a de divinité qu’Allah », mais il se mit à parler de ses biens : « La maison untel, faites-y telle réparation ; le jardin untel, faites-y telle chose ».

Il a également été rapporté, avec l’autorisation d’Abū Ṭāhir al-Silafī de transmettre ce récit de sa part, qu’un homme fut saisi par la mort. On lui dit : « Dis : Il n’y a de divinité qu’Allah », mais il se mit à parler en persan : « Dah yāzdah, dah wāzdah » (dix et onze, onze et dix), ce qui signifie : « Dix pour onze ».

On demanda à un autre homme de dire : « Il n’y a de divinité qu’Allah », mais il se mit à répéter :

« Où est le chemin vers le hammam de Minjāb ? »

Ce propos avait une histoire : un homme se tenait devant sa maison, dont la porte ressemblait à celle de ce hammam. Une servante d’une grande beauté passa près de lui et demanda : « Où est le chemin vers le hammam de Minjāb ? » Il répondit : « C’est ici, le hammam de Minjāb ». Elle entra dans la maison, et il la suivit. Lorsqu’elle se rendit compte qu’elle était chez lui et qu’il l’avait trompée, elle feignit la joie et le bonheur de se retrouver avec lui, puis lui dit : « Il serait bon que nous ayons de quoi égayer notre vie et réjouir nos yeux ». Il lui répondit : « Je vais immédiatement t’apporter tout ce que tu désires », puis il sortit en la laissant dans la maison sans en fermer la porte. Il prit ce qu’il fallait et revint, mais la trouva partie sans rien avoir emporté. L’homme en fut éperdu d’amour et ne cessa de la mentionner. Il errait dans les rues et les ruelles en répétant : « Ô combien de fois une femme, un jour de fatigue, a demandé : Comment aller au hammam de Minjāb ? »

Un jour, alors qu’il répétait ces vers, sa servante lui répondit depuis une fenêtre : « Pourquoi, quand tu l’as trouvée, n’as-tu pas vite Verrouillé la maison ou fermé la porte ? » Son égarement et sa passion s’en trouvèrent accrus, et il ne cessa de répéter ces paroles jusqu’à ce que ce vers fût son dernier mot en ce monde.

---

Page 161

وَلَقَدْ بَكَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لَيْلَةً إِلَى الصَّبَاحِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ لَهُ: كُلُّ هَذَا خَوْفًا مِنَ الذُّنُوبِ؟ فَأَخَذَ تِبْنَةً مِنَ الْأَرْضِ، وَقَالَ: الذُّنُوبُ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا، وَإِنَّمَا أَبْكِي مِنْ خَوْفِ سُوءِ الْخَاتِمَةِ. وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْفِقْهِ: أَنْ يَخَافَ الرَّجُلُ أَنْ تَخْذُلَهُ ذُنُوبُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَتَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَاتِمَةِ الْحُسْنَى.

وَقَدْ ذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ جَعَلَ يُغْمَى عَلَيْهِ ثُمَّ يَفِيقُ وَيَقْرَأُ:
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
سُورَةُ الْأَنْعَامِ: ١١٠
.

فَمِنْ هَذَا خَافَ السَّلَفُ مِنَ الذُّنُوبِ، أَنْ تَكُونَ حِجَابًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْخَاتِمَةِ الْحُسْنَى. قَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ سُوءَ الْخَاتِمَةِ - أَعَاذَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا - لَا تَكُونُ لِمَنِ اسْتَقَامَ ظَاهِرُهُ وَصَلُحَ بَاطِنُهُ، مَا سُمِعَ بِهَذَا وَلَا عُلِمَ بِهِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَإِنَّمَا تَكُونُ لِمَنْ لَهُ فَسَادٌ فِي الْعَقْدِ، أَوْ إِصْرَارٌ عَلَى الْكَبَائِرِ، وَإِقْدَامٌ عَلَى الْعَظَائِمِ، فَرُبَّمَا غَلَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى يَنْزِلَ بِهِ الْمَوْتُ قَبْلَ التَّوْبَةِ، فَيَأْخُذُهُ قَبْلَ إِصْلَاحِ الطَّوِيَّةِ، وَيَصْطَلِمُهُ قَبْلَ الْإِنَابَةِ فَيَظْفَرُ بِهِ الشَّيْطَانُ عِنْدَ تِلْكَ الصَّدْمَةِ، وَيَخْتَطِفُهُ عِنْدَ تِلْكَ الدَّهْشَةِ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ. قَالَ: وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَ بِمِصْرَ رَجُلٌ يَلْزَمُ مَسْجِدًا لِلْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ، وَعَلَيْهِ بَهَاءُ الطَّاعَةِ وَأَنْوَارُ الْعِبَادَةِ، فَرَقِيَ يَوْمًا الْمَنَارَةَ عَلَى عَادَتِهِ لِلْأَذَانِ، وَكَانَ تَحْتَ الْمَنَارَةِ دَارٌ لِنَصْرَانِيٍّ، فَاطَّلَعَ فِيهَا، فَرَأَى ابْنَةَ صَاحِبِ الدَّارِ فَافْتُتِنَ بِهَا، فَتَرَكَ الْأَذَانَ، وَنَزَلَ إِلَيْهَا، وَدَخَلَ الدَّارَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ لَهُ: مَا شَأْنُكَ وَمَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُكِ، فَقَالَتْ: لِمَاذَا؟ قَالَ: قَدْ سَبَيْتِ لُبِّي، وَأَخَذْتِ بِمَجَامِعِ قَلْبِي، قَالَتْ: لَا أُجِيبُكَ إِلَى رِيبَةٍ أَبَدًا، وَقَالَ: أَتَزَوَّجُكِ؟ قَالَتْ: أَنْتَ مُسْلِمٌ وَأَنَا نَصْرَانِيَّةٌ وَأَبِي لَا يُزَوِّجُنِي مِنْكَ، قَالَ: أَتَنَصَّرُ، قَالَتْ: إِنْ فَعَلْتَ أَفْعَلُ، فَتَنَصَّرَ الرَّجُلُ لِيَتَزَوَّجَهَا، وَأَقَامَ مَعَهُمْ فِي الدَّارِ، فَلَمَّا كَانَ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، رَقِيَ إِلَى سَطْحٍ كَانَ فِي الدَّارِ فَسَقَطَ مِنْهُ فَمَاتَ، فَلَمْ يَظْفَرْ بِهَا، وَفَاتَهُ دِينُهُ. قَالَ: وَيُرْوَى أَنَّ رَجُلًا عَشِقَ شَخْصًا فَاشْتَدَّ كَلَفُهُ بِهِ، وَتَمَكَّنَ حُبُّهُ مِنْ قَلْبِهِ، حَتَّى وَقَعَ أَلَمٌ بِهِ وَلَزِمَ الْفِرَاشَ بِسَبَبِهِ، وَتَمَنَّعَ ذَلِكَ الشَّخْصُ عَلَيْهِ، وَاشْتَدَّ نِفَارُهُ عَنْهُ، فَلَمْ تَزَلِ الْوَسَائِطُ يَمْشُونَ بَيْنَهُمَا حَتَّى وَعَدَهُ بِأَنْ يَعُودَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ النَّاسُ، فَفَرِحَ وَاشْتَدَّ سُرُورُهُ وَانْجَلَى غَمُّهُ، وَجَعَلَ يَنْتَظِرُ الْمِيعَادَ الَّذِي ضَرَبَ لَهُ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ السَّاعِي بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: إِنَّهُ وَصَلَ مَعِي إِلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ وَرَجَعَ، وَرَغَّبْتُ إِلَيْهِ وَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ ذَكَرَنِي وَصَرَّحَ بِي، وَلَا أَدْخُلُ مَدَاخِلَ الرِّيبَةِ وَلَا أُعَرِّضُ نَفْسِي لِمَوَاقِعِ التُّهَمِ، فَعَاوَدْتُهُ فَأَبَى وَانْصَرَفَ، فَلَمَّا سَمِعَ

Traduction

---

Traduction

Sufyān al-Thawrī pleura une nuit entière jusqu’à l’aube. Au matin, on lui dit : « Tout cela par crainte de tes péchés ? » Il prit alors un fétu de paille et répondit : « Les péchés sont moins graves que ceci, mais je pleure par crainte d’une mauvaise fin. »

Ceci relève d’une compréhension profonde de la religion : qu’un homme craigne que ses péchés ne l’abandonnent au moment de la mort, l’empêchant ainsi d’obtenir une belle fin.

L’imam Ahmad rapporte, d’après Abū al-Dardā’, que lorsque ce dernier était à l’agonie, il perdait connaissance puis reprenait ses esprits en récitant : « Nous retournerons leurs cœurs et leurs regards, comme ils n’avaient pas cru la première fois, et Nous les laisserons s’égarer dans leur rébellion. » (Sourate al-An‘ām, 6:110).

C’est pour cette raison que les pieux prédécesseurs craignaient les péchés, de peur qu’ils ne deviennent un voile entre eux et une fin heureuse.

Sache que la mauvaise fin – qu’Allah nous en préserve – ne survient pas à celui dont l’apparence est droite et l’intention pure. On n’a jamais entendu parler d’un tel cas, et louange à Allah. Elle ne touche que celui dont le cœur est corrompu, qui persiste dans les grands péchés et s’obstine dans les graves transgressions. Peut-être que cela le domine au point que la mort le surprend avant qu’il ne se repente, le saisissant avant qu’il n’amende son for intérieur et l’emportant avant qu’il ne revienne à Allah. Ainsi, Satan le saisit au moment de cette secousse et l’arrache dans cet état de trouble. Qu’Allah nous en préserve !

On raconte qu’en Égypte, un homme était attaché à une mosquée pour l’appel à la prière et la prière. Il rayonnait des signes de l’obéissance et des lumières de l’adoration. Un jour, il monta au minaret comme à son habitude pour l’appel à la prière. Or, sous le minaret se trouvait la maison d’un chrétien. Il regarda à l’intérieur et aperçut la fille du propriétaire, dont il s’éprit. Il abandonna l’appel à la prière, descendit vers elle et entra dans la maison. Elle lui demanda : « Que veux-tu ? » Il répondit : « Je te veux, toi. » Elle demanda : « Pourquoi ? » Il dit : « Tu as captivé mon esprit et pris mon cœur. » Elle répondit : « Je ne répondrai jamais à une mauvaise action. » Il dit : « Veux-tu m’épouser ? » Elle répondit : « Tu es musulman et je suis chrétienne, et mon père ne m’accordera jamais à toi. » Il dit : « Te convertirais-tu à l’islam ? » Elle répondit : « Si tu le fais, je le ferai. » L’homme se convertit alors au christianisme pour l’épouser et resta avec eux dans la maison. Mais au cours de cette même journée, il monta sur le toit de la maison et tomba, mourant sur le coup. Il ne l’obtint pas et perdit sa religion.

On raconte aussi qu’un homme s’éprit d’une personne au point que son amour s’empara de son cœur, le rendant malade et le clouant au lit. Cependant, cette personne le repoussa et s’éloigna de lui. Les intermédiaires continuèrent à faire la navette entre eux jusqu’à ce qu’elle lui promette de lui rendre visite. Lorsqu’on lui annonça la nouvelle, il se réjouit, son chagrin s’effaça, et il attendit le rendez-vous fixé. Mais alors qu’il était dans cet état, le messager revint et lui dit : « Il est venu avec moi jusqu’à un certain point du chemin, puis il est retourné en arrière. Je l’ai supplié et lui ai parlé, mais il a répondu : “Il a mentionné mon nom et a été explicite à mon sujet. Je n’entrerai pas dans des situations douteuses et n’exposerai pas mon honneur aux soupçons.” Je l’ai pressé, mais il a refusé et est parti. »

---

Page 162

الْبَائِسُ أُسْقِطَ فِي يَدِهِ، وَعَادَ إِلَى أَشَدَّ مِمَّا كَانَ بِهِ، وَبَدَتْ عَلَيْهِ عَلَائِمُ، فَجَعَلَ يَقُولُ فِي تِلْكَ الْحَالِ: يَا سَلْمُ يَا رَاحَةَ الْعَلِيلِ ... وَيَا شِفَا الْمُدْنَفِ النَّحِيلِ رِضَاكِ أَشْهَى إِلَى فُؤَادِي ... مِنْ رَحْمَةِ الْخَالِقِ الْجَلِيلِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلَانُ اتَّقِ اللَّهَ، قَالَ: قَدْ كَانَ، فَقُمْتُ عَنْهُ، فَمَا جَاوَزْتُ بَابَ دَارِهِ حَتَّى سَمِعْتُ صَيْحَةَ الْمَوْتِ، فَعِيَاذًا بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الْعَاقِبَةِ، وَشُؤْمِ الْخَاتِمَةِ.

فَصْلٌ عُقُوبَةُ اللِّوَاطِ

وَلَمَّا كَانَتْ مَفْسَدَةُ اللِّوَاطِ مِنْ أَعْظَمِ الْمَفَاسِدِ؛ كَانَتْ عُقُوبَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَعْظَمِ الْعُقُوبَاتِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ: هَلْ هُوَ أَغْلَظُ عُقُوبَةً مِنَ الزِّنَى، أَوِ الزِّنَى أَغْلَظُ عُقُوبَةً مِنْهُ، أَوْ عُقُوبَتُهُمَا سَوَاءٌ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَخَالِدُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَالِكٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ - فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ - وَالشَّافِعِيُّ - فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ - إِلَى أَنَّ عُقُوبَتَهُ أَغْلَظُ مِنْ عُقُوبَةِ الزِّنَى، وَعُقُوبَتُهُ الْقَتْلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ. وَذَهَبَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ - فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِهِ -، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ - فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ عَنْهُ -، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: إِلَى أَنَّ عُقُوبَتَهُ وَعُقُوبَةَ الزَّانِي سَوَاءٌ. وَذَهَبَ الْحَاكِمُ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ عُقُوبَتَهُ دُونَ عُقُوبَةِ الزَّانِي، وَهِيَ التَّعْزِيرُ. قَالُوا: لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ مِنَ الْمَعَاصِي لَمْ يُقَدِّرِ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ ﷺ فِيهِ حَدًّا مُقَدَّرًا، فَكَانَ فِيهِ التَّعْزِيرُ، كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ. قَالُوا: وَلِأَنَّهُ وَطْءٌ فِي مَحَلٍّ لَا تَشْتَهِيهِ الطِّبَاعُ، بَلْ رَكَّبَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّفْرَةِ مِنْهُ حَتَّى الْحَيَوَانُ الْبَهِيمُ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ حَدٌّ كَوَطْءِ الْأَتَانِ وَغَيْرِهَا. قَالُوا: وَلِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى زَانِيًا لُغَةً وَلَا شَرْعًا وَلَا عُرْفًا، فَلَا يَدْخُلُ فِي النُّصُوصِ الدَّالَّةِ عَلَى حَدِّ الزَّانِينَ.

Traduction

---

Le désespéré se trouva accablé, retombant dans un état plus grave encore que le précédent, et des signes apparurent sur lui. Dans cet état, il se mit à dire :

« Ô Salma, ô réconfort du malade…

Ô guérison du souffrant épuisé !

Ton agrément est plus doux à mon cœur

Que la miséricorde du Créateur sublime. »

Je lui dis alors : « Ô untel, crains Allah ! » Il répondit : « Tout est déjà accompli. » Je me levai et quittai les lieux, et je n’avais pas encore franchi le seuil de sa demeure que j’entendis le cri de la mort. Que l’on cherche refuge auprès d’Allah contre la mauvaise fin et le funeste dénouement !

---

Chapitre : Le châtiment de la sodomie

Étant donné que la turpitude de la sodomie compte parmi les plus grands fléaux, son châtiment, dans ce monde et dans l’au-delà, figure parmi les plus sévères.

Les savants ont divergé quant à savoir si son châtiment est plus rigoureux que celui de la fornication, si c’est l’inverse, ou si leurs peines sont équivalentes. Trois avis se dégagent :

1. L’avis selon lequel son châtiment est plus sévère que celui de la fornication : C’est l’opinion d’Abû Bakr al-Siddîq, ‘Alî ibn Abî Tâlib, Khâlid ibn al-Walîd, ‘Abd Allâh ibn al-Zubayr, ‘Abd Allâh ibn ‘Abbâs, Khâlid ibn Zayd, ‘Abd Allâh ibn Ma‘mar, al-Zuhrî, Rabî‘a ibn Abî ‘Abd al-Rahmân, Mâlik, Ishâq ibn Râhawayh, ainsi que de l’imam Ahmad – selon l’avis le plus authentique rapporté de lui – et de al-Shâfi‘î – selon l’un de ses deux avis. Leur position est que son châtiment est plus rigoureux que celui de la fornication, et qu’il consiste en la mise à mort dans tous les cas, qu’il s’agisse d’un muhsan (personne mariée) ou d’un non-muhsan.

2. L’avis selon lequel son châtiment est équivalent à celui du fornicateur : C’est l’opinion de ‘Atâ’ ibn Abî Rabâh, al-Hasan al-Basrî, Sa‘îd ibn al-Musayyib, Ibrâhîm al-Nakha‘î, Qatâda, al-Awzâ‘î, al-Shâfi‘î – selon l’avis apparent de sa doctrine –, l’imam Ahmad – selon la seconde version rapportée de lui –, Abû Yûsuf et Muhammad [al-Shaybânî].

3. L’avis selon lequel son châtiment est moins sévère que celui du fornicateur : C’est la position de al-Hâkim et Abû Hanîfa, pour qui la peine relève de la ta‘zîr (châtiment discrétionnaire). Leurs arguments sont les suivants : - Il s’agit d’un péché parmi d’autres pour lequel ni Allah ni Son Messager (ﷺ) n’ont fixé de peine déterminée (hadd), d’où la nécessité d’appliquer la ta‘zîr, comme pour la consommation de charogne, de sang ou de porc. - Il s’agit d’un acte sexuel dans un orifice que la nature répugne, Allah ayant créé les êtres – y compris les animaux – avec une aversion innée pour cela. Il ne saurait donc y avoir de hadd comparable à celui de la fornication, comme dans le cas de la bestialité. - Le sodomite n’est pas désigné comme « zânî » (fornicateur) ni en langue arabe, ni en droit islamique, ni dans l’usage commun. Il ne tombe donc pas sous le coup des textes établissant le hadd des fornicateurs.

---